fbpx
الراية الرياضية
رصد مسيرة أبطال آسيا ونوّه بما حققوه في تقرير موسع

الفيفا يشيد بالإنجاز غير المسبوق

المنتخب الواعد عزز اللقب التاريخي بضرب عدد كبير من الأرقام القياسية

العمل الجماعي والمنظومة الدفاعية والانفجار الهجومي والمواهب وراء الإنجاز

إعداد – بلال قناوي:

نشر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم تقريراً موسعاً عن حصول منتخبنا الوطني على لقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

وأكد الفيفا في تقريره أن العنابي قدم عروضاً متميزة خلال بطولة آسيا واستحق بلوغ النهائي والحصول على اللقب، حقق أكبر عدد من الأهداف ولم تهتز شباكه إلا مرة واحدة وحطم اللاعبون أرقاماً قياسية.

وأضاف التقرير: انتهج العنابي أسلوباً جماعياً وتكيّف اللاعبون مع المتغيرات التكتيكية المختلفة، وأبهر المنتخب القطري المراقبين في القارة الآسيوية بما فعله حتى الآن خلال مشواره الذي تُوج باللقب القاري للمرة الأولى، لم يكتف العنابي بتحقيق ظهوره الأول في المشهد النهائي للمرة الأولى في تاريخ البطولة فحسب، بل تعدى الأمر لأكثر من ذلك، إذ ضرب العديد من الأرقام القياسية سواءً في سجلات النهائيات ككل أو خلال هذه النسخة بحد ذاتها، إضافة إلى تحقيقه اللقب.

وبعد عودة العنابي إلى الدوحة باللقب الكبير فحتماً سينضم هذا الفريق ولاعبوه لقائمة الشرف العالمية وسوف تُكتب هذه النسخة باسم «بطولة قطر» على غرار العديد من البطولات العالمية التي تذكر الآن بما فعله نجوم عظماء مثل مارادونا، بيليه، روماريو، رونالدو، زين الدين زيدان وغيرهم أو كما فعلت بعض المنتخبات التي أتت من صفوف غير المرشحين ولكنها بصمت في التاريخ كما فعلت الدنمارك، واليونان.

ولخص الفيفا مشوار العنابي بعد 7 مباريات وانطلاقاً من الدور الأول ووصولاً للمباراة النهائية، وأبرز العوامل التي ساهمت في تأهله للمنافسة على اللقب، وما أنجزته كتيبة «الأدعم» في الملاعب الإماراتية.

العمل الجماعي

في مثل هذه البطولات التي تواجه فيها منافسون مختلفون خلال أيام قصيرة، ومن أجل تحقيق الهدف فإن اللعب الجماعي بين جميع الخطوط هو أحد أهم عوامل قوة الفريق فوق أرض الملعب. لقد فرض العنابي أسلوبه في معظم فترات المباريات، فخلال 4 مباريات لم تنخفض سيطرته على الكرة لأقل من 53% (باستثناء مواجهتي السعودية ثم كوريا الجنوبية وقد حقق فيهما الفوز). أما اعتماده على أسلوب التمريرات القصيرة جعله يصل إلى 2477 تمريرة أي بمعدل 413 تمريرة في كل مباراة، ولكي ينجح الفريق في صنع الخطر وتسجيل الأهداف كانت النسبة الأكبر من تمريراته في ملعب المنافس، حيث وصلت مثلاً أمام كوريا الجنوبية إلى 72.1% وأمام الإمارات إلى 65.7% وكما هو معروف فقد كانتا في ربع ونصف النهائي توالياً.

قوة المنظومة الدفاعية

دافع جيداً لكي تحقق الفوز مقولة أثبتها المنتخب القطري بشكل جيد، حيث أنهى مباريات ست بدون أن تهتز شباكه ولو لمرة واحدة، ليحقق بذلك رقماً قياسياً حيث بات أول منتخب يخوض هذا العدد (6 مباريات) دون أن يقبل أي هدف، وهنا يحسب للاعبي خط الدفاع قدرتهم على التمركز والتحرك بانسيابية تامة، ولم يلحظ ذلك التأثير الكبير عند مواجهة مختلف المنافسين أو حتى عند تعديل النهج الدفاعي للعنابي. قام خط الدفاع المتألق بقيادة بسام الراوي وطارق سلمان بعمل جبار لكبح جماح رؤوس الحربة، وتلقوا المساندة الفاعلية من ظهراء الطرف عبدالكريم حسن، بيدرو أو عبدالكريم العلي، وبالطبع انضم لهم بوعلام في ثلاث مباريات. قام خط الدفاع العنابي بالتصدي ل 156 هجمة، أكثرها أمام كوريا الجنوبية (40) ثم الإمارات (33).

براعة سعد الدوسري

وبطبيعة الحال فإن الحفاظ على نظافة الشباك يحتاج لحارس مرمى متألق كما فعل سعد الشيب الذي يتمتع بمواصفات كبيرة، فعلاوة على طوله الفارع (185 سم) فقد سكب خبرته التي راكمها خلال عقد من الزمن برفقة العنابي. نجح الشيب بمساندة زملائه ورغم قوة خط الدفاع إلا أنه تصدى للعديد من الكرات الخطيرة حيث قام ب12 تصدياً مباشراً بين الأخشاب، علاوة على تعامله المتميز مع الكرات العرضية المتحركة أو الركنية، دون أن ينسى دوره في بدأ البناء الهجومي كما يفعل كبار الحارس العالميين. بخوضه للمباريات الست وحفاظه على المرمى ل540 دقيقة، حقق سعد رقماً قياسياً في تاريخ النهائيات، ولو لم تهتز شباكه فكان سيصبح ثاني حارس في تاريخ البطولة الذي يحقق اللقب دون أن تهتز شباكه بعد حارس إيران منصور رشيدي المُتوج بلقب 1976 لكن بخوضه 4 مباريات فقط.

انفجار هجومي

وهنا على مبدأ هاجم بقوة وسجل أكثر، اعتمد سانشيز على منظومة هجومية، كفلت له تعزيز الكثافة العددية عند صنع اللعب، فغالباً ما يتواجد (4-5 لاعبين) في منطقة جزاء المنافس مع اختلاف التمركز. أنهى العنابي المباريات الست وقد قام هجومه بمجموع 63 تسديدة، اتجهت منها 28 كرة بين إطار المرمى لتثمر عنها 16 هدفاً. أفضل المباريات إنتاجية كانت أمام كوريا الشمالية بتسديد 6 كرات اتجهت كلها للشباك، ثم أمام الإمارات 5 كرات سجل منها 4. وتناوب على تسجيل الأهداف 7 لاعبين من مختلف مراكز اللعب، مُعز علي (مهاجم)، حسن الهيدوس (جناح أيمن)، خوخي بوعلام (لاعب وسط ومدافع «هدفين») عبدالكريم حسن (ظهير أيسر)، عبدالكريم حاتم (وسط ارتكاز)، حامد إسماعيل (ظهير أيمن)، بسام الراوي (قلب دفاع «هدفين») .

تألق المواهب

وكجزء من منظومة العمل التي بدأت في قطر منذ سنوات وأتت بثمارها مع منتخبات الشباب تم تصعيد العديد من اللاعبين دون ال24 عاماً لصفوف المنتخب الأول من أجل الأهداف الحالية والأهم تلك المستقبلية استعداداً لخوض نهائيات كأس العالم 2022 FIFA. وبلا شك فإن التألق اللافت للموهبتين الرائعتين، مُعز علي وزميله أكرم عفيف يعد من أهم الأسباب التي أوصلت العنابي للمنافسة على اللقب. فقد سجل مُعز 8 أهداف حتى الآن منها رباعية كاملة أمام كوريا الشمالية في الدور الأول. بهذا العدد فقد عادل مُعز الأسطورة الإيرانية علي دائي الذي سجل نفس العدد في نسخة الإمارات 1996 وبات على بعد هدف واحد ليصبح صاحب أكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة. أما عفيف فهو يجد في صنع الأهداف لذة قد تفوق تسجيلها، حيث قام هذا «النجم المُتفجر» بصنع 20 هجمة وحده متفوقاً على أقرب ملاحقيه بست فرص، كما قام أكرم «الكريم» بتمرير 8 كرات حاسمة لزملائه ترجمت لأهداف.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X