fbpx
أخبار عربية
هيومن رايتس تطالب بالضغط على أبوظبي لـوقف انتهاكاتها

الإمارات تستخدم زيارة البابا لتجريف حرية التعبير والحقوق

أبوظبي – وكالات:

 أكد مراقبون أن الإمارات تستخدم الصبغة الدينية في تجريف الحقوق والحريات رغم أن حرية التعبير وحقوق الإنسان، هي أعلى حقوق المواطنة والإنسانية، والمسلمون والمسيحيون يعرفون ذلك لأنها من صلب الدينيين؛ وأكد المراقبون أن السلطات الإماراتية تحاول استخدام هذه الزيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية من أجل تحسين صورتها أمام العالم -الغرب بشكل خاص- بكونها تتسامح مع الأديان وتحاول البناء على هذا التسامح كوجهة دولية للاقتصاد وريادة الأعمال، واستخدامه كغطاء لممارسة الكثير من القمع؛ فجهاز أمن الدولة لا يتسامح مع أي أفكار أخرى اعتقادية أو فكرية غير التي يقوم بنشرها وتمويلها وتحفيزها في الإمارات. وقال المراقبون تعليقا على زيارة بابا الفاتيكان إلى الإمارات أن أبوظبي تسعى إلى إيجاد هذا الرمز “الشيخ أحمد الطيب” والهيئة “مجلس حكماء المسلمين” التي تمثل ما تصفه السلطات بـ”الإسلام الوسطي” وهي خطيئة ستدفع المسلمين لمراجعة نظرتهم إلى شبه الجزيرة العربية مهبط الوحي بشكل عام وبدرجة التزام الإمارات بدين الدولة بشكل خاص. وأضاف المراقبون أن اللقاء بين شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، يأتي في ظل وضع سيء للغاية بسجل الإمارات لحقوق الإنسان وحملات اعتقالات وترهيب لم تتوقف يقوم بها جهاز الأمن. وقبل أيام من وصول البابا تحدثت تحقيقات صحافية أن الإمارات تقوم بالتجسس على الحلفاء والخصوم والناشطين.

وطالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، البابا فرانسيس، بالاستفادة من زيارته إلى الإمارات للضغط على حكومتها من أجل وقف الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي ترتكبها قواتها في اليمن، وإنهاء قمع المنتقدين في الداخل. وأشار البيان إلى أن الإمارات تلعب دورا بارزا في العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية في اليمن. ومضى قائلا: تعتدي السلطات الإماراتية باستمرار على حرية التعبير وتكوين الجمعيات منذ 2011، وما يزال الآلاف من العمال المهاجرين ذوي الأجور معرّضين بشكل كبير للعمل الجبري. ونقل البيان عن سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، قولها إنه رغم تأكيداتها على التسامح، لم تُظهر حكومة الإمارات أي اهتمام حقيقي بتحسين سجلها الحقوقي.

وأضافت: مع ذلك، فقد أظهرت مدى حساسيتها بشأن صورتها العالمية، وعلى البابا فرانسيس توظيف زيارته للضغط على قادة الإمارات للوفاء بالتزاماتهم الحقوقية في الداخل والخارج. وكانت منظمة العفو الدولية “أمنستي” قد طالبت في بيان بابا الفاتيكان بالتطرق إلى قضية المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في الإمارات، والدعوة إلى إطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط.

وقالت المنظمة إن السلطات الإماراتية تحاول وصف عام 2019 بأنه عام التسامح، واستغلال زيارة بابا الفاتيكان على أنها دليل على احترام التنوع. يوجد في الإمارات عشرات المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحق في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة والسلطات في الدولة، وهو حق تفرضه الديانات جميعها وتجاهل وضعهم الإنساني والحقوقي من أكبر مؤسسة في الدين الثاني المنتشر في العالم بعد الإسلام يعني أن السلطات نجحت في استغلال زيارة البابا من أجل تحسين سمعتها، دون أن يقدم البابا أي انتقاد.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X