الراية الرياضية
جهاز شاب وطموح يرتدي زي الجندي المجهول بعيداً عن الأضواء والضوضاء

منظومة إدارية قوية ترفع الأدعم إلى أعلى المنصات

طلال الكعبي جهد كبير منذ مشروع المحترفين وصولاً إلى الإنجازات

العباسي مهندس المباريات الودية والتنسيق بين المنتخبات والأندية وqsl

الصلات منسق إعلامي متمكن تصدى لأصعب مهمة في ظروف غير عادية

عبد القيوم عثمان رجل المهمات الخاصة أول المغادرين وآخر القادمين

أحمد حسن أقدم إداري في الخليج وآسيا وصديق كل اللاعبين دون استثناء

متابعة – بلال قناوي:

يستحقّ نجوم العنابي ويستحقّ جهازه الفني بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز مدرب الفريق الإشادة والتهنئة بما حقّقوه من إنجاز تاريخي غير مسبوق للكرة القطرية بالحصول على لقب كأس آسيا 2019. ويستحقّون الإشادة لما قدّموه من جهد وعرق وتعب على مدار فترات طويلة، ومعاناة وقلق وتوتر من أجل قطر، ومن أجل جماهيرها الوفية، كما يستحق سانشيز الإشادة بعد إبداعه مع منتخبنا ونجاحه في إعداد الفريق من جميع النواحي وإعداد اللاعبين، ووضع الخُطط المُناسبة لكل مباراة والتشكيل الأنسب لكل منافس حتى استطاع مع كتيبة الأدعم الوصول إلى الإنجاز التاريخي الرائع غير المسبوق، لكن كان هناك جنود مجهولون ساهموا في هذا الإنجاز، وكانت لهم بصماتهم ودورهم الكبير وجهدهم الذي لا ينكره أحدٌ، صحيحٌ أنهم لم يظهروا في الصورة، ولم تسلّط عليهم الأضواء، ولم تركز عليهم كاميرات الفضائيات، إلا أنهم كانوا عنصراً مهماً في الإنجاز التاريخي الذي أسعد القطريين والمقيمين، وأسعد كل العرب ليس فقط في آسيا، ولكن في إفريقيا أيضاً، هؤلاء الجنود المجهولون هم الجهاز الإداري لمنتخبنا الوطني بقيادة طلال الكعبي المشرف على المُنتخبات الوطنية، والذين كانت لهم بصمة واضحة في الإنجاز من خلال عملهم طوال الموسم، وطوال السنة، وعلى مدار الأسبوع، وربما على مدار 24 ساعة من أجل تهيئة الأجواء والمُناخ أمام العنابي، بل وكل المنتخبات الوطنية حتى تحقق ما تصبو إليه قطر والجماهير القطرية بكل انتماءاتها.

لابدّ من الإشارة أولاً إلى القرار الرائع الذي اتخذ من عدة سنوات بتولي إدارة المُنتخبات الإشراف على كل المُنتخبات بعد أن كان الأمر مقتصراً على العنابي الأول فقط، وكان لهذا القرار أثره الإيجابي فنياً وإدارياً، وأصبحت كل المنتخبات بدءاً من العنابي الصغير ومروراً بالعنابي الشاب والأوليمبي إلى المنتخب الأول تحت قيادة فنية وإدارية واحدة، وهو ما ساهم في الوصول إلى الإنجازات التاريخية للكرة القطرية، بدءاً من الفوز بكأس آسيا للشباب 2014، ومروراً بحصول العنابي الأوليمبي على ثالث آسيا، وأخيراً وليس آخراً إن شاء الله، العنابي الأول بطل آسيا 2019.

الجهاز الإداري ضمّ أيضاً إلى جانب طلال الكعبي، أحمد العباسي المدير التنفيذي لإدارة المنتخبات الوطنية، ومحمد سالم العطوي مدير الفريق، وأحمد حسن أقدم إداري ربما في الخليج وآسيا والدينامو الذي لا يهدأ، وعبد القيوم عثمان كل هؤلاء ينضم إليهم علي الصلات المنسق الإعلامي للمنتخبات الوطنية، وحلقة الوصل بين الإعلام وبين كل المنتخبات دون استثناء، كل فرد من أفراد هذه الكتيبة الإدارية العنابية الرائعة كان له دوره وبصماته وجهده الذي بذل على مدار سنوات طويلة حتى كللت بالنجاح. أحمد العباسي يمكن أن نطلق عليه مهندس المباريات الودية التي خاضها العنابي والتي ساهمت في تجهيز الفريق، كما كانت له أدوار أخرى سواء التنسيق مع الأندية أو مع اتحاد الكرة ومؤسسة دوري نجوم قطر من أجل الوصول إلى رزنامة جيدة تصبّ في مصلحة العنابي، وأيضاً مصلحة الأندية الرافد الأول لكل المنتخبات الوطنية.

مشوار طويل من النجاح

لو تحدّثنا عن طلال محمد الكعبي المشرف على المُنتخبات الوطنية فإننا سنحتاج إلى صفحات للحديث عن دوره وجهده وتعبه.

وربما لا يعرف البعض أن طلال الكعبي من سنوات طويلة مع المنتخبات، لكنه كان يرفض الظهور الإعلامي ويفضل العمل في صمت، وبذل الجهد والعرق بهدوء، طلال الكعبي مع المنتخبات الوطنية منذ عدة سنوات طويلة، وتحديداً منذ بدأ مشروع احتراف بعض نجومنا الشباب وصغار السن في أوروبا، وكان مسؤولاً عنهم في كل شيء، كنا نتواصل معه كثيراً للتعرّف على كل ما يقوم به وعلى الجهد الكبير الذي يبذله مع اللاعبين.

واستحق طلال الكعبي أن يجني مع الجميع ثمار التعب والجهد الكبير في 2014، ومع أول إنجاز كُروي لقطر المتمثل في الفوز ببطولة آسيا للشباب للمرة الأولى في تاريخ العنابي الشاب في ميانمار، ثم توالت بعد ذلك الإنجازات، وكان أبرزها بعد الفوز بآسيا للشباب، ثم المركز الثالث للعنابي الأوليمبي في كأس آسيا تحت 23 سنة التي أقيمت بالصين يناير 2018، وكان العنابي الأوليمبي الأحق بالوصول إلى النهائي لولا عدم التوفيق في اللحظات الأخيرة، وجاء الإنجاز الأكبر وهو فوز العنابي الأول بكأس آسيا 2019، والذي جاء تتويجاً لجهد سنوات طويلة بذله طلال الكعبي مع فريق العمل. طلال محمد الكعبي من الإداريين الذين أثبتوا نجاحاً كبيراً ليس فقط في التعامل مع وسائل الإعلام، ولكن في إعداد اللاعبين من الناحية المعنوية والنفسية وتجهيزهم للبطولات.

الإداري المحنك

لا أحد ينكر الجهد الكبير الذي يبذله أحمد حسن الإداري المحنك وأقدم إداري مرّ على تاريخ العنابي الأوّل، فهو في مهمته من سنوات طويلة شهدت الإنجازات وشهدت الإخفاقات. أحمد حسن لا يعرف اليأس ولا يعرف الإحباط، كانت لديه ثقة كبيرة في أن قطر ستصل إلى قمة الكرة الآسيوية في يوم من الأيام، وهو ما تحقق بالحصول على كأس آسيا 2019. وجود أحمد حسن من سنوات طويلة في الجهاز الإداري أكسبه خبرات طويلة ساعدت على تهيئة أفضل الظروف أمام العنابي، كما أن وجوده في الجهاز الإداري من فترات طويلة جعله صديقاً لكل اللاعبين دون استثناء، الصغار والكبار، الكل يعرف أحمد حسن، والكل يعرف جهده الكبير، والكل يُدرك حجم الجهد الذي بذله على مدار سنوات طويلة. وبجانب أحمد حسن هناك محمد سالم العطوي مدير الفريق والذي تولى المهمة من سنوات قليلة، وهو من نفس المدرسة الإدارية الناجحة التي سارت على نفس الدرب، وأخيراً عبد القيوم عثمان، أحد الجنود المجهولين في الجهاز الإداري للعنابي، وهو أول من يصل إلى الدولة التي سيصلها مُنتخبنا وآخر من يغادرها، يسبق بعثة منتخبنا دائماً إلى دولة المنتخب الذي سيواجه العنابي للتجهيز والترتيب والإعداد لوصول البعثة واللاعبين.

المنسق الإعلامي

نصل إلى الزميل العزيز والصديق الذي يتحمل عبء التواصل بين الإعلام والمنتخبات الوطنية، وهو علي الصلات المنسق الإعلامي للمنتخبات الوطنية، وفي مقدمتهم المنتخب الأول، علي الصلات عانى مثلنا تماماً من أجل تجهيز منتخبنا من الناحية الإعلامية ووَفق الخُطة الموضوعة من إدارة المنتخبات الوطنية وبما يحقق الصالح العام للعنابي ولكل المنتخبات، الصلات تحمل الكثير في مهمته وفي عمله، فهو من ناحيةٍ ملتزم بالخُطة الإعلامية الموضوعة من إدارة المنتخبات، وفي نفس الوقت يحاول قدر الإمكان وقدر المستطاع تلبية وسائل الإعلام خاصة الصحفيين للحصول على المعلومات المطلوبة والتصريحات الخاصة من اللاعبين أو من الجهاز الفني والإداري، بالطبع وسائل الإعلام خاصة الصحف كانت تريد أكبر كم من المعلومات وأكبر عددٍ من التصريحات، وبذكائه كان الصلات يستطيع الوفاء بمهمته سواء من قبل إدارة المنتخبات أو من قبل وسائل الإعلام.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X