fbpx
الراية الرياضية
فوزنا بشرف استضافة المونديال على حساب دول كبرى وانتزاع كأس آسيا من قلب الإمارات

حدثان تاريخيان غيَّرا مسار الرياضة القطرية

قطر أبهرت العالم وعاشت أطول يومين في تاريخها في 2 ديسمبر و1 فبراير

الثاني من ديسمبر 2010 أطلق قدراتنا وتحولت قطر إلى خلية نحل مونديالية

بعد الإنجاز القاري يجب أن نلغي (التمثيل المشرف) من قاموس الكرة القطرية

طموح منتخبنا في المونديال المرتقب يجب أن يرتفع ولا يتوقف في الدور الأول

متابعة-بلال قناوي:

حدثان تاريخيان لن تنساهما قطر والرياضة والكرة القطرية في السنوات الأخيرة .. يومان عاشت فيهما قطر أحلى انتصار وأجمل إنجاز، وعاشت الجماهير القطرية والمقيمون فيها فرحة لم ولن تنسى مهما مرت السنوات. هذان الحدثان الكبيران حققت فيهما قطر انتصارات تاريخية عالمية، شهد العالم لها، وشاركها فرحتها وانتصارها، لن تنسى قطر ولن ينسى القطريون وكل العرب وكل القارة الآسيوية يوم الثاني من ديسمبر 2010، هذا اليوم التاريخي الذي شهد إعلان الفيفا فوز قطر بشرف تنظيم مونديال 2022 للمرة الأولى على أرض عربية وللمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط و ذلك على حساب دول كبرى وهي الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا واليابان وأستراليا.

في هذا اليوم عاشت الجماهير القطرية، بل عاش العرب فرحة طاغية، وخرجت المسيرات في كل شوارع الدول العربية وأيضا الآسيوية احتفالا بهذا الإنجاز التاريخي، وبهذا النصر غير المسبوق على المستوى العربي.

وانطلقت مسيرات الأفراح في كل شارع وفي كل ميدان بالدوحة والعواصم العربية.

الاحتفالات استمرت أيضا يوم الرابع من ديسمبر مع عودة الوفد المونديالي إلى الدوحة قادما من سويسرا بعد الحصول على شرف التنظيم، حيث خرجت الجماهير القطرية وخرج المقيمون إلى مطار الدوحة الدولي، وإلى الكورنيش وشوارع الدوحة لاستقبال الأبطال الذين حققوا حلما عربيا كبيرا.

الحدث التاريخي الثاني في حياة قطر والقطريين والعرب أيضا كان الأول من فبراير عندما نجح العنابي في قهر الساموراي الياباني أكثر المنتخبات فوزا بكأس آسيا (4 مرات) في المباراة النهائية، والتتويج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه ولينتزع بذلك اللقب القاري الكبير من قلب الإمارات و في ظروف غير طبيعية تمثلت في الحصار الجائر والاستفزازات التي تعرض لها المنتخب طوال أيام البطولة الماراثونية.

خرجت الجماهير القطرية والمقيمون إلى الشوارع في كل أنحاء البلاد للاحتفال بالإنجاز التاريخي في فرحة هيستيرية طاغية احتفالا بالإنجاز التاريخي وشاركتهم الفرحة الشعوب العربية من المحيط للخليج، وكان الموعد مع الزحف كالعادة نحو مطار الدوحة الدولي ليكون الجميع في استقبال أبطال الأدعم وأبطال آسيا.

الحدث التاريخي الأول كان نقطة تحول في حياة قطر والقطريين، حيث تفجرت الطاقات والإبداعات وانطلق العمل نحو استضافة أول مونديال في الشرق الأوسط، ورويدا رويدا بدأت ملامح وآثار هذا اليوم الإيجابي تظهر على أرض الواقع، وبدأ العالم يتابع ما تقوم به قطر على أرض الواقع من استعدادات على قدم وساق وعلى أعلى المستويات، وبدأ الجميع يضع إمكانياته وقدراته ويسخرها من أجل قطر، وبدأ التكاتف بين القطريين والمقيمين للمشاركة والمساهمة في الحدث العالمي غير المسبوق، فجر هذا الحدث التاريخي طاقات الشعب القطري، وألهم أبناءه عبقرية المشاركة في نهضة بلاده من جميع النواحي.

خلية نحل قطرية

بدأ العالم يشهد كيف تحولت قطر وتحول الشعب القطري إلى خلية نحل تعمل بجد واجتهاد من أجل تأكيد الثقة التي وضعها الفيفا في دولتنا الفتية لاستضافة أكبر حدث كروي في تاريخ الشرق الأوسط والدول العربية.

سنوات قليلة مرت على اليوم التاريخي لكنها كانت بمثابة عمر طويل شهد كيف قامت قطر بوضع المنشآت والملاعب، ولاحظ الجميع كيف تحول الملف القطري من مجرد أوراق وأرقام وإحصائيات وتوقعات، إلى واقع وإلى ملاعب واستادات ومنشآت في كل أرجاء البلاد انتهى العمل في استاد خليفة الدولي في مايو 2017 وتم تدشينه رسميا ليكون أول ملاعب قطر لمونديال 2022 جاهزا للمباريات قبل 5 سنوات من الحدث العالمي وبدأت الملاعب والاستادات التي كانت مجرد رسوم هندسية، تتحول إلى كيان حقيقي في استاد الوكرة واستاد البيت في الخور وفي استاد الريان، إضافة إلى استادات المدينة التعليمية والثمامة وراس أبو عبود، الجميع بات على بعد شهور قليلة من تسليم الملاعب المونديالية، حيث سيشهد 2019 تسليم ما لا يقل عن ملعبين هما الوكرة واستاد البيت بالخور، وسيتم تسليم باقي الاستادات تباعا في 2020.

تطور فني

اليوم التاريخي الأول لم ينعكس إيجابيا فقط على الجوانب الإنشائية واستعدادات الملاعب والاستادات والمنشآت الخاصة بمونديال 2022، لكنه امتد إلى الجانب الفني أيضا وهو جانب مهم سيكمل النجاح الإداري والتنظيمي وسيثبت أن قطر تستحق استضافة أول كأس عالم في الشرق الأوسط.

النجاح الفني تمثل في الجهود التي بذلت أيضا لإعداد جيل كروي ومنتخب قوي قادر على تشريف الدولة المنظمة للمونديال، ويؤكد أحقيتها فنيا أيضا في استضافة الحدث العالمي، الكل بدأ يعمل في اتحاد الكرة وفي إدارة المنتخبات والأندية، ومن خلف كل هؤلاء جهة عملاقة هي أكاديمية اسباير، من أجل المساهمة في بناء الجيل الجديد، وكانت النتيجة الإيجابية لهذا العمل الشاق والكبير، تحقيق الإنجاز الأول بفوز العنابي الشاب للمرة الأولى في تاريخه ببطولة كأس آسيا عام 2014 ثم تواصلت الإنجازات بحصول العنابي الأوليمبي على المركز الثالث في بطولة آسيا 2018.

ثم وصل الجميع إلى الإنجاز الكروي الأكبر في تاريخ قطر والكرة القطرية وهو الفوز بكأس آسيا 2019 بجدارة واستحقاق في خطوة تؤكد أن العنابي سيشرف بلاده وسيشرف العرب في أول مونديال بالشرق الأوسط.

انعكاسات الحدث الثاني

الحدث التاريخي الثاني في حياة قطر والرياضة والكرة القطرية، ستكون له أيضا انعكاساته الإيجابية، حيث سيبذل الجميع جهدا أكبر، وسيتعب الجميع أكثر وأكثر، وبعد أن كانت الطموحات تشريف قطر والكرة القطرية من خلال الدور الأول لمونديال 2022، حيث ارتفعت الأحلام والطموحات لتتجه نحو حلم تجاوز الأدوار الأولى.

هو حلم صعب وشاق للغاية لكنه ليس مستحيلا، وبعزيمة الأبطال ورجال قطر يمكن من خلال الاستفادة من إيجابيات اليوم التاريخي الثاني، تطوير العمل وتطوير المستوى، والوصول إلى أداء أفضل يمكننا من تحقيق حلم كبير وجميل، وحتى لا تكون مشاركة العنابي في مونديال 2022 مشاركة شرفية، فلم يعد هناك مكان في قاموس الكرة القطرية للتمثيل المشرف، وتضمن القاموس الجديد عبارات وكلمات أخرى مثل الإنجازات والانتصارات والبطولات.

علينا الاستفادة من الطاقة الكبيرة والإيجابيات الكبيرة التي حققها اليوم التاريخي المتمثل في استقبال العنابي بطل آسيا 2019، وعلينا النظر لما هو أبعد من مجرد المشاركة في المونديال ويجب أن يرتفع سقف الطموحات إلى أعلى مستوى.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X