fbpx
أخبار عربية
تتيح للسيسي البقاء في السلطة حتى 2034

رفض مصري واسع لتعديلات الدستور ودعوات للنزول للشارع

القاهرة – وكالات:

أبدى المصريون رفضهم اقتراح عدد من أعضاء البرلمان تعديل عدد من مواد الدستور، تمهيداً للسماح بتمديد فترة رئاسيّة جديدة للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي تنتهي ولايته الثانية في 2022. واعتبر المصريون أن المقترحات التي سيوافق عليها مجلس النواب إهانة للشعب المصري، ومصادَرة جديدة للحريات، وأن استخدام الدستور والبرلمان لتحقيق أهداف السيسي وخططه هدفه السيطرة على حكم مصر أطول مدة زمنية. وأظهرت مسودة تعديلات دستورية اقترحها أعضاء في البرلمان المصري أن تلك التعديلات تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة لما يصل إلى 12 عاماً بعد ولايته الحاليّة، كما تعزّز سيطرته على القضاء. وبحسب ما ذكرت وكالة “رويترز”،، قُدّمت التعديلات المقترحة إلى رئيس مجلس النواب، وتحتاج أي تعديلات إلى موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، على أن يلي ذلك استفتاء. ويبرّر أنصار السيسي تمديد ولايته بأنه ضروري لإتاحة المزيد من الوقت أمامه لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية وضمان استقرار البلاد. وندد برلمانيون مصريون بالتعديلات المقترحة، واعتبروا أنها تلغي المكسب الرئيسي الذي حقّقته ثورة 25 يناير عام 2011؛ وهو مبدأ تداول السلطة. وأطلق المصريون وسماً على موقع “تويتر” تحت عنوان “لا لتعديل الدستور”، عبَّروا فيه عن رفضهم المقترحَ الجديد، ودعوتهم إلى النزول للشارع من جديد، لوقف الخُطوة القادمة. وقدَّم حزب ائتلاف “دعم مصر”، الذي يدعم السيسي، الأحد الماضي، طلباً إلى رئيس مجلس النواب علي عبد العال، بعد توقيع عدد كبير من أعضاء البرلمان عليه، ليسمح – إذا ما أُقر في استفتاء شعبي – للسيسي بالبقاء في الحكم مدة أطول. ومن أبرز التعديلات المقترحة زيادة مدة الولاية الرئاسية إلى 6 سنوات بدلاً من 4، وإنشاء مجلس برئاسة السيسي لحماية الدولة وأهداف الثورة، واتخاذ التدابير الضرورية عند تعرّض الدولة للمخاطر. وتنصّ المادة 140 من الدستور الحالي على أنه يُنتخب رئيس الجمهورية مدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا مرة واحدة. ولا تقتصر التعديلات المقترحة على المواد الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، بل تشمل إحداث غرفة برلمانية ثانية، بعودة مجلس الشورى تحت تسمية “مجلس الشيوخ”، والغرفة الثانية استُحدثت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بهدف خلق مجلس منتخب صوري، ثلث أعضائه يعيّنهم رئيس الجمهورية. كما رفض المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك” مقترحات تعديل الدستور. وعبَّر المخرج خالد يوسف، عضو مجلس النواب المصري ولجنة الخمسين التي أعدّت الدستور الحالي، عن رفضه المطلق تعديل الدستور. وقال يوسف في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”: “أعرف أن استمراري في إعلان اعتراضي على تعديل الدستور سيجلب لي المشاكل، التي قد تصل للزجّ بي في غياهب السجون بأي تهمة ملفقة، ولكني قلت سابقاً إني مستعد لدفع ثمن مواقفي، وسأحتمل ما سيأتون (به)”.

وقال المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، في تغريدة بحسابه على موقع “تويتر”: إن “المادة 226 في دستور مصر تنصّ على أنه بجميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقاً بمزيد من الضمانات”. واعتبر عيد أنه في حال تم تعديل الدستور، فذلك يعني استناداً إلى القوة لا إلى شيء آخر. كما أعلن تكتل “25/‏‏ 30”، (الذي يضم 16 نائباً داخل البرلمان من أصل 596 نائباً).

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X