الراية الرياضية
ما بذره الأمير الوالد ورعاه بالسقاية يجني ثماره تميم المجد

لا ولـن يخـيب رجـاء أمـة ظُلمـت.. الله نـاصـرها

الفضل يعود لأهله.. سمو الشيخ جاسم بن حمد من قاد كتيبة النجاح

الأسرة الدولية والقارية شاهدت العبث وتسييس الرياضة وننتظر كلمتها


بداية، أرفع إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى مقام صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير وإلى سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لسمو الأمير أسمى آيات التهاني والتبريك بفوزنا بكأس آسيا لكرة القدم في إنجاز لم يسبقنا إليه منتخب سبق له أن اعتلى عرش آسيا بانتصارات متتالية منذ البداية إلى النهاية والفوز على أربعة فرق اعتلت العرش، السعودي والعراقي والكوري والياباني بأهداف غزيرة مقابل هدف يتيم في مرمانا، وألقاب فرديّة خاصّة نالها أبطالنا، هذا إلى جانب تغييبنا لقيادات البلد المنظم للتواجد في المنصة الرئيسية إلى جانب القيادات الرياضية الدولية والقارية والذي لا شك سيكون محل اشمئزاز من هذه القيادات والذي قد يتسبب بقرارات دوليّة وقاريّة قد تضر البلد إذا أضفنا إليها مواقف الدولة تجاه نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رئيس اللجنة المنظمة لهذا الحدث الكروي الرياضي وإعلاميي دولتنا من أداء واجبهم من وسط الحدث، ومنع حضور جماهيرنا لمساندة منتخبهم والفرح معهم عند كل انتصار.

ما جنيناه سبق لي أن بشرت به في مقال سابق مضى عليه زمن عندما سلم صاحب السمو الأمير الوالد الراية إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كان ذلك في مجلة استاد الدوحة، أشرت فيما معناه إلى أن عهد صاحب السمو الأمير الوالد كان عهد البناء منذ أن تولى سموه رئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة وسموه ولياً للعهد ثم أميراً للبلاد، هذه البشارة كانت ظاهرة لي مع كل مسمار يُضرب في إنشاء البنية التحتيّة لرياضتنا ومع كل خُطوة نخطوها في ترسيخ مكانتنا القارية والعالمية، فتواجدنا في معظم التنظيمات الرياضية القارية والعالمية؛ ما أكسبنا ثقة العالم وليس تعاطفه، هذه الثقة التي صوتت لاستضافة مونديال 2022.

ولما تسلم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، الراية، كانت البنية التحتيّة قد أشرفت على الكمال، والتي بإذن الله تعالى سنسعد باستلام آخر مراحلها قريباً، لذا قلت إن عصر جني الثمار سينطلق مع عهد سموه، لأن تباشير هذه الثمار قد وضحت في نتائج أبنائنا إدارياً ورياضياً سواء في الألعاب الفردية أو الجماعية، وهذا بالفعل ما رأيناه وعشناه منذ سنوات مضت حتى كان نصر الأمس الاستثنائي بفوزنا بلقب كأس آسيا والألقاب الفرديّة الأخرى.

إن ملحمة النصر لم تكن لتأتي إلا من عند المولى العلي القدير كما جاء في كتابه العزيز «وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ».

إن هذه الملحمة لم تكن لتتحقق لولا دعاء الكثيرين للمظلوم بالنصر وعلى الظالمين بالخذلان كما جاء في حديث المصطفى صلوات الله وسلامه عليه «أتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب» وكما جاء في حديث قدسي «إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا». نعم إن إرادة رب العالمين في نصرنا كانت أقوى من ظلمهم الذي فشل فانقلب بهذا الفشل السحر على الساحر عندما تجاوزنا هذا الظلم المتمثل بالحصار سياسياً واقتصادياً وإعلاميا واجتماعياً ليكتمل العقد بالأمس رياضياً وإن كانت تباشيره كما قلت قد بدأت بتسلم صاحب السمو الأمير الراية إيمانا بإنصاف العادل لها فهو سبحانه من أنعم علينا.

مايسترو الإنجاز

وعودة إلى ملحمة النصر، لابد أن نتوقف عند المايسترو الذي وضع نغماتها، سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني شيخ شباب هذا الوطن الذي تولى مسؤولية رفع قواعد البناء الرياضي على أسس علميّة ومهنيّة، فجاءت فكرة إنشاء أكاديمية التفوّق الرياضي (أسباير) لتكون مصنع الأبطال يتخرّجون منه على أسس تربوية وعلمية ورياضية، وباكورة إنتاجه، هذه الفئة التي سطرت أسماءها في السجلات القارية والعالمية، والتي أجزم بأنها بعد خوضها بطولة أمم أمريكا الجنوبيةالتي ستقام صيف هذا العام في البرازيل ستكون تحت أنظار الأندية الأوروبيّة دون أن نتوسل من هذه الأندية احتضان لاعبيها وتدفع لهم مقابلاً دون أن يلعبوا حتى لثوانٍ بل اكتفى بعضهم بالجلوس على مقاعد البدلاء.

نعم نقول لسموه: لقد خططت وعملت وسرت وتابعت وراهنت فكسبت الرهان بتشريف هؤلاء الأبناء لسموكم وستسرّ منهم بالكثير سواء على المستوى الخليجي أو القاري أو الدولي، فشكر سموكم قليل على ما قمت به في صمت تُحسدون عليه سواء من هؤلاء الأبناء الذين ردّوا الفضل لصاحبه أو من الوسط الرياضي الذي يعيش هذه الخطوات بفخر واعتزاز أو من الآباء الذين يعيشون فرحة أبنائهم بهذا الإنجاز أو من أبناء هذا الوطن مواطنين ومقيمين وشباب يافعين وأطفال، ذكوراً وإناثاً.

وقبل أن نطوي الحديث عن إنجازنا هذا نرفع صوتنا جميعاً إلى أسرة كرة القدم، متمنياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم ممثلاً في سعادة الشيخ سلمان بن إبراهيم الأخذ مأخذ الجد كل ما ارتكبته الإمارات في حق دولتنا وأبنائنا وقبلهم ما تعرّض له القطري نائب رئيس الاتحاد الآسيوي من مهازل يندى لها الجبين لا سابقة لها، وإلى كل الاتحادات الوطنية في آسيا الوقوف أمام طموح الإمارات في اعتلاء منصب الرئاسة بعد أن صاغوا بجهلهم وغياب إدراكهم كلمة الفشل في استضافة هذا الحدث وسطّروها في سجلات الاتحاد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X