fbpx
أخبار عربية
علاقة البلدين بلغت مراحل متطورة في التطبيع .. صحيفة إسرائيلية:

التحالف مع الرياض أسكت إسرائيل عن مصنع الصواريخ السعودي

لماذا قرّرت السعودية إقامة مصنع لإنتاج الصواريخ بمساعدة الصين دون إشراك واشنطن؟

عواصم – تل أبيب:

يبدو أن العلاقة بين إسرائيل والسعودية بلغت مراحل متطورة، بل باتت السعودية حليفة لها، وهذا ما يتردّد كثير في الإعلام، وقد سلّطت صحيفة إسرائيلية الضوء على هذه العلاقة بعد تسريبات عن إقامة السعودية “حليفة إسرائيل”، مصنع لإنتاج الصواريخ بمساعدة الصين؛ حيث تسعى الرياض إلى ترسيخ نفوذها في دول الخليج، وأكدت الصحيفة على أن الصمت الإسرائيلي تجاه ما يجري، يأتي لأن الرياض “ترى بنفس المنظار الإسرائيلي” الصراع مع إيران. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية ما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست” الأسبوع الماضي، أن “صور أقمار كشفت أن السعودية بنت أو تبني قاعدة لإنتاج الصواريخ البالستية”، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية في تقرير للكاتب والمحلل السياسي تسفي برئيل، حيث تشير معطيات لخبراء في صناعة الصواريخ، أن السعودية “تستخدم طرق وتكنولوجيا صينية لإنتاج الصواريخ”. ونوّهت إلى أنه “ما زال من غير الواضح إذا كانت القاعدة التي استخدمت حتى الآن كمخزن للصواريخ، قد دخلت حيز الاستخدام، أو أنها توجد في المراحل النهائية من البناء، ولكن لا يوجد خلاف بأنها ليست تحت إشراف أو أنها بنيت بتدخل الولايات المتحدة”.

ورجّحت الصحيفة بوجود توجهات لدى السعودية بقيادة محمد بن سلمان، لأن “تبني بنفسها بنية أساسية بالستية مستقلة، لا ترتبط بإذن أو إشراف الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا”، وأضافت الصحيفة: “يبدو أن إقامة قاعدة كهذه هي جزء من سياسة السعودية لإعداد نفسها لمواجهة عسكرية مع إيران، أو بناء نظام ردع على الأقل”. وفي هذه الحالة “يُمكن لواشنطن وتل أبيب رؤية هذه القاعدة، كدلالة على استعداد سعودي فعلي للعمل ضد طهران”، وفق الصحيفة الإسرائيلية التي أكدت أن “السعودية في السنوات الأخيرة كحليفة لإسرائيل، ترى بنفس المنظار الصراع ضد إيران، لذلك لم يسمع أي رد إسرائيلي”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الأمر أصبح أكثر تعقيداً عند فحص تدخل الصين في المنطقة بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص”، متسائلة: “لماذا قرّرت السعودية إقامة مصنع لإنتاج الصواريخ بمساعدة الصين دون إشراك واشنطن، في حين أن معظم التسليح والوسائل العسكرية الخاصة بها تستند على الإنتاج الأمريكي؟”. وأضافت: “السعودية أعلنت من قبل، في حال أصبح لإيران سلاح نووي ستحصل هي على سلاح كهذا، وعندما تصبح الصواريخ البالستية عنصر حيوي في الحرب النووية، فإن القلق هو من إمكانية أن توسّع الصين تعاونها مع السعودية حتى في مجال تطوير مشروع نووي لأغراض عسكرية”. وقدّرت أن “خطوات الصين في المنطقة، تدل على نيتها تعميق تدخلها الاقتصادي فيها كجزء من برنامج “الحزام والطريق” الذي أعلنت عنه وهدفه ربطها بمناطق في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط بواسطة استثمارات في البنى التحتية وشراء معاقل اقتصادية حيوية، حيث تنوي الصين الاستثمار في موانئ المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، لتوسيع سيطرتها على النقل البحري”.

ورأت “هآرتس”، أن الصين وعبر اختراقها لدول الخليج وترسيخ نشاطها الاقتصادي، تود أن ترسل رسالة للإدارة الأمريكية مفادها أن “احتكارها السياسي في منطقة الخليج يمكن أن يتم اختراقه”، موضّحة أن “حجم التجارة بين الصين والإمارات وصل نحو 50 مليار دولار، ويتوقع أن يصل لـ 80 مليار دولار عام 2020، وبذلك ستكون الصين هي الشريك الأكبر في التجارة للإمارات”. وذكرت أن “التعاون الاقتصادي بين الصين والسعودية والإمارات، لا ينحصر بعلاقات ثنائية، فالرياض تنوي استثمار 10 مليارات دولار في بناء منشآت تكرير في ميناء جوادر في باكستان، الذي تموّل الصين جزءاً منه، ضمن استراتيجية “الحزام والطريق الصينية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “هذا الاستثمار السعودي استهدف بالأساس، ترسيخ علاقة الاعتماد بين السعودية وباكستان، في حين يتطوّر هذا كجزء من الصراع ضد إيران، ولكنه يخدم أهداف الصين”، مؤكّدة أن “التعاون بين الصين ودول الخليج، خاصة السعودية، لن يأتي على حساب العلاقة الوطيدة مع إيران”. ونوّهت الصحيفة، إلى أن “ المملكة العربية السعودية التي تسعى إلى إظهار التصميم للعمل ضد توسيع نفوذ إيران في المنطقة، تجد نفسها تتعاون مع الركيزة الاقتصادية الأكثر أهمية بالنسبة لإيران، وتحفر بيديها ثقباً واسعاً في شبكة العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران”.

وبيّنت في نهاية التقرير، أن من “يستعد لبيع السعودية تكنولوجيا بالستية موجّهة ضد إيران، لن يدير ظهره لإيران عندما ستطلب تكنولوجيا مشابهة”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X