fbpx
المحليات
بسبب قصور الإرشاد الزراعي.. بدر العمادي نائب الرئيس التنفيذي لشركة القمة الزراعية ل الراية :

«جروب واتساب» لتبادل الخبرات بين أصحاب المزارع

أصحاب المزارع يعتمدون على الاجتهاد الشخصي بسبب نقص المعلومات

اختيار الأصناف للموسم القادم يتم وفقاً للتخمين والحظ

مجمعات تتحايل وتبيع الخضراوات العادية باعتبارها إنتاجاً مميزاً

مطلوب وضع خريطة للإنتاج الزراعي لتحديد الأنواع المطلوب إنتاجها من كل مزرعة

نقوم بإنتاج 1180 طناً سنوياً من 15 نوعاً من الخضراوات والفواكه

حوار – نشأت أمين :

أكد بدر أحمد العمادي نائب الرئيس التنفيذي لشركة القمة الزراعية وجود قصور في دور الإرشاد الزراعي الذي تقوم به وزارة البلدية مما جعل بعض أصحاب المزارع يقومون بإنشاء «جروب» لتبادل الخبرات فيما بينهم.

وأوضح العمادي في حوار مع  الراية  أن العديد من أصحاب المزارع يعتمدون على التجربة والاجتهاد الشخصي في الكثير من الشؤون الزراعية بسبب وجود نقص في الإحصاءات والمعلومات الرسمية ومنها ما يتعلق بأنواع المحاصيل أو البيوت المحمية التي تصلح في قطر مضيفاً أن جميع أصحاب المزارع يعتمدون على الحظ والتخمين في اختيار الأصناف التي يركزون على زراعتها في الموسم القادم بناء على الصورة الموجودة في الموسم الحالي مما يؤدي إلى وفرة في إنتاج بعض المحاصيل وشح في البعض الآخر مثلما هو الحال بالنسبة للطماطم والباذنجان.

وأشار إلى أن بعض المجمعات التجارية تقوم ببيع الإنتاج العادي من الخضراوات باعتباره مميزاً، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث وفرة وهمية في إنتاج المميز من هذه الأصناف في المجمعات وصعوبة نفاذ الإنتاج المميز الحقيقي إلى الأسواق.

ودعا إلى ضرورة وجود تواصل وتنسيق أكثر بين وزارة البلدية وأصحاب المزارع من أجل وضع خريطة إنتاج زراعي لتحديد الكميات والأنواع المطلوب إنتاجها من كل مزرعة لتجنب حدوث خلل في الأسعار مثلما حدث بالنسبة للطماطم والباذنجان.

وقال إن مزرعة القمة تقوم بإنتاج 1180 طناً سنوياً من 15 نوعاً من الخضراوات والفواكه بينها 650 طناً من المشروم، مشيراً إلى قدرة المزارع القطرية على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشروم خلال شهر شريطة تخفيف الجمارك على مدخلات الإنتاج .. وإلى نص الحوار:

بداية حدثنا عن المزرعة وحجم إنتاجها ؟

المساحة الحالية للمزرعة تبلغ 185 ألف متر مربع، وقد كان الهدف من إنشائها في البداية أن تكون مكاناً خاصاً وليس لاستغلالها في أغراض تجارية غير أنه بعد عدة أعوام من شرائها وعلى وجه التحديد منذ 6 أعوام ارتأى الوالد، رحمه الله، تحويلها من مزرعة خاصة إلى مشروع تجاري ومن هنا حرص على وضع مجموعة من القواعد التي تكفل تأسيسها على أساس علمي سليم.

وقد قامت وزارة البلدية بتصنيفها ضمن مزارع الفئة «أ» ويبلغ حجم إنتاج المزرعة في الوقت الحالي نحو 1180 طناً سنوياً بينها 650 طن مشروم و300 طن من مختلف أنواع الخضراوات والفواكه مثل الخيار والطماطم والبروكلي والشمندر والزهر فضلاً عن 180 طناً من الجبن النباتي و الشعيرات بإجمالي نحو 15 صنفاً.

ما هي أقسام المزرعة؟

المزرعة تتميز بأنها متكاملة، حيث لا توجد مخلفات زراعية لدينا ونقوم بتدوير المخلفات الزراعية والحيوانية ونعيد استخدامها في الزراعة وقد قمنا بتقسيمها إلى قسمين أحدهما مخصص للزراعات داخل بيوت محمية ويتم الاعتماد عليه في إنتاج الغالبية العظمى من الإنتاج، أما القسم الآخر فهو للزراعات المكشوفة.

ماذا عن عدد البيوت المحمية الموجودة لديكم؟

الأساليب الزراعية التي كانت متبعة في المزرعة في البداية كانت بدائية نوعاً ما إلا أننا قمنا بتطويرها فيما بعد لدرجة أننا لم نعد الآن نكتفي بالزراعة داخل البيوت المحمية وإنما عملنا على انتقاء أفضل أنواع البيوت التي تمنحنا القدرة على زيادة الإنتاجية بشكل كبير. وقد كانت تلك مشكلة بالنسبة لنا لأنه كان لابد لنا من تجربة مختلف الأنواع الموجودة لانتقاء الأفضل من بينها الأمر الذي أضاع علينا مواسم عديدة في عمليات التجربة تلك إلى أن وصلنا في الوقت الحالي إلى ما نعتقد أنه الأفضل حالياً على الأقل ويبلغ عدد البيوت المحمية الموجودة لدينا في الوقت الحالي نحو 84 بيتاً بينها ما هو مبرد وعادي.

تقومون بزراعة الفاكهة، فماذا عن أبرز الأنواع التي تقومون بإنتاجها. ؟

نقوم بإنتاج عدد من أنواع الحمضيات في مقدمتها الليمون والبرتقال والجريب فروت والكنار والتوت وكذلك الفراولة والتي خصصنا لها 4 بيوت محمية تنتج حوالي 2 طن في العام فيما يبلغ إجمالي إنتاج الفواكه بشكل عام نحو 3 أطنان وبخلاف ذلك فنحن نقوم بإنتاج عسل النحل وقد قمنا بإحاطة خلايا التربية بغابة من أشجار السدر والأكاسيا بهدف إنتاج أنواع عسل متميزة ويتفاوت الإنتاج من عام إلى آخر غير أنه وصل حالياً إلى نحو 500 كيلو في العام.

كيف ترى دور الإرشاد الزراعي؟

مع الأسف الدور الذي يقوم به الإرشاد الزراعي عندنا محدود للغاية وجميع أصحاب المزارع يعتمدون على الاجتهاد الشخصي فعلى سبيل المثال هناك نوعية من المحاصيل من غير المجدي زراعتها في قطر بسبب عوامل عديدة من بينها الطقس كذلك البيوت المحمية هناك أنواع عديدة منها وكل شركة منتجة تزعم أن منتجها هو الأفضل ونحن لا نعرف أين الحقيقة على وجه الدقة، الأمر الذي يدفعنا إلى التجربة على مسؤوليتنا، وبالتالي فإننا نفقد الكثير من الأموال والفرص الضائعة في هذه التجارب والدليل أنني قمت بزراعة قرع العسل هذا الموسم وقد تلف المحصول بالكامل بينما لو كان هناك إرشاد زراعي بالمعنى الحقيقي بحيث تقوم الوزارة بإجراء تجارب داخل مزارعها على مجموعة من أنواع البيوت المحمية الموجودة في الأسواق على المستوى الدولي وتنتخب لنا الأفضل من بينها وتقوم بالتوصية باستخدامها وأنواع الزراعات التي تصلح لها لساهمت في تخفيف عبء كبير عن كاهل أصحاب المزارع فضلاً عن المساهمة في زيادة الإنتاج الوطني وخفض تكاليف ذلك الإنتاج كذلك الحال بالنسبة للنصائح والإرشادات المتعلقة بكيفية مواجهة الأمراض النباتية والحيوانية المختلفة لكن مع الأسف نجد أن هناك قصوراً في دور الإرشاد الزراعي، ولذلك فقد قامت مجموعة من أصحاب المزارع بإنشاء « جروب» لتبادل الخبرات فيما بينهم.

إذا كان هناك قصور في الإرشاد الزراعي فما هي الخدمات التي تقدمها لكم وزارة البلدية؟

الحديث عن وجود نقص في دور الإرشاد الزراعي لا يعني أن وزارة البلدية لا تساعدنا، فالوزارة تقوم بالفعل بتقديم بيوت محمية مجانية وبذور وأسمدة لنا، بخلاف الأفكار الجيدة العديدة التي طرحتها لدعم أصحاب المزارع مثل مبادرة المنتج المميز وتحديد سعر للمنتج الوطني وإنشاء الساحات أو شراء المنتج وكذلك إقامة المعارض التي تتيح التعريف بالمنتج الزراعي القطري، لكننا نبحث عن أوجه النقص التي لو اكتملت فإنها سوف تساهم في الارتقاء بمستوى الإنتاج الوطني مما يدفع المستهلك لشرائه لجودته وليس لأسباب أخرى وبسبب جودة المنتج الوطني فإننا نجد بالفعل أن هناك إقبالاً من الكثير من أفراد المجتمع عليه وبصفة خاصة المستهلك الغربي الذي يفضل شراء المنتج الطازج، لدرجة أن بعضهم يأتون إلى المزرعة خصيصاً للشراء منها مباشرة كما أنهم يعلمون أن هناك رقابة شديدة من جانب الجهات المعنية على الزراعة في قطر بخلاف الرقابة الذاتية من أصحاب المزارع أنفسهم وأنه لا يوجد استخدام مفرط للأسمدة في الزراعة.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X