الراية الإقتصادية
أكد ترقب السياسة النقدية.. QNB:

المركزي الأمريكي يبقي على سعر الفائدة خلال 2019

الدوحة – الراية:

توقع تقرير (QNB) تراجع الاحتمالية الضمنية لرفع أسعار الفائدة في أي من اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال العام الجاري 2019 بأكثر من 90% عن شهر أكتوبر 2018 لتصل إلى أقل من 6.0%

وقال إنه بعد تسع جولات من رفع أسعار الفائدة منذ بداية دورة التشديد في ديسمبر 2015، قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على النطاق المستهدف لسعر الفائدة الفيدرالي عند 2.25% إلى 2.5% في الوقت الحالي، والأهم من ذلك هو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد أشار بوضوح إلى عزمه على المضي في نهج الانتظار والترقب بشأن السياسة النقدية، وهو ما يعد موقفاً بعيداً جداً من موقفه السابق الذي كان يتحدث فيه بثقة عن الحاجة إلى مواصلة الارتفاع البطيء، ولكن الثابت، لأسعار الفائدة.

وتعرض التقرير لدراسة أبعاد بيان سياسة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ومناقشة أهمية التغيرات الأخيرة من حيث اللغة والتوقعات وتوجيه السياسات، لافتاً إلى أن هناك ثلاثة تطورات رئيسية في هذا البيان، أولها، أن توصيف السلطات النقدية في الولايات المتحدة للأداء الاقتصادي قد تغير نوعاً ما وذلك مع استخدام كلمات وعبارات مغايرة منتقاة بعناية للتعبير عن خلفية أقل إيجابية بعض الشيء، فقد تم تخفيض وصف النمو الكلي من «قوي» إلى «صامد»، رغم أن التقييمات الخاصة بسوق العمل والإنفاق الأسري ومعدل البطالة والاستثمارات الثابتة ظلت دون تغيير عن البيانات السابقة.

وفي حين أكد البيان على أن التضخم والتضخم الأساسي لا يزالان قريبين من معدل 2%، أضافت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة سطراً جديداً في البيان تعترف فيه بأن القياسات المستندة إلى السوق لتعويض التضخم «انخفضت» خلال الأشهر الأخيرة.

السياسة النقدية

ووفقاً لتقرير (QNB)، لفت التطور الثاني إلى أن فقرة آفاق السياسة النقدية تغيرت بشكل كبير، وتم تضمين سطر عن «التطورات الاقتصادية العالمية» و«خفوت الضغوط التضخمية» لتبرير صبر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة «لتحدد التعديلات المستقبلية المناسبة للنطاق المستهدف لأسعار الفائدة الخاصة بالقروض الفيدرالية» من أجل دعم مهمتها المزدوجة في تحقيق الحد الأقصى من التوظيف واستقرار الأسعار.

وعلى نحو مهم، تمت إزالة العبارة التي تشير إلى «بعض الزيادات التدريجية الإضافية في النطاق المستهدف لأسعار الفائدة الخاصة بالقروض الفيدرالية» بشكل كامل، مما يشير إلى تراجع اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة، وقد أكدت تصريحات جيروم باول، رئيس صندوق بنك الاحتياطي الفيدرالي، خلال الندوة الصحفية التي تلت الاجتماع على أن الحاجة لرفع أسعار الفائدة قد انخفضت وأن طول «فترة الصبر» أو التوقف سيعتمد بشكل كامل على البيانات الواردة وإشاراتها المستقبلية.

فيما أشار التقرير السبب الثالث إلى مراجعة التوجيهات الخاصة بتطبيق السياسة النقدية وتطبيع الميزانية العمومية، حيث أكد البيان رسميا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي ينوي تطبيق سياسة ما يُعرف بنظام «الأرضية» (floor system) لضبط الأوضاع النقدية، وهو نظام تكون فيه الفائدة على الاحتياطيات الفائضة هي الأداة العملية الوحيدة للحفاظ على أسعار الفائدة لبنك الاحتياطي الفيدرالي ضمن النطاق المستهدف من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

استعداد للتعديل

وذلك يعني أن اللجنة تتوقع الاحتفاظ بكميات وفيرة من الاحتياطيات في المستقبل، ولذلك فإنها لن تحتاج للعودة للميزانيات العمومية الصغيرة التي كانت سائدة في الماضي (قبل الأزمة المالية العالمية)، وبالإضافة إلى ذلك، ذكر البيان أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة «مستعدة لتعديل أي تفاصيل لإكمال عملية تطبيع السياسة النقدية في ضوء التطورات الاقتصادية والمالية»، وهذا يعد مغايرا بشدة للبيانات السابقة التي كانت تعتبر الميزانية العمومية أداةً خاملةً لا تعمل من ذاتها. وبالرغم من أن تخفيض وتيرة التشديد الكمي أو إيقافه يبدو صعب المنال، إلا أن فرص إدارة الميزانية العمومية بطريقة أكثر فعالية قد تزايدت الآن، ووفقاً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيرومي باول، ينبغي للجنة السوق المفتوحة أن تجد نقطة النهاية المناسبة لعملية تطبيع السياسة النقدية من خلال «التقدم باتجاه تلك النقطة بشكل حذر»، وذلك يجب أن يحدث بطريقة «تدريجية».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X