أخبار عربية
في نتائج مخيبة للآمال رغم ما يقال عن عام التسامح .. فريدوم هاوس:

الإمارات تتراجع في سُلم الحريات السياسية والصحفية

أبوظبي – وكالات:

كشفت منظمة فريدوم هاوس الحقوقية الدولية حفاظ دولة الإمارات على موقعها المُتراجع على سُلم الحريات بصفة عامة والحريات السياسية بصفة خاصة، بينما حافظت على مستوى منخفض جداً في الحريات المدنية. وكما في كل عام، حافظت الإمارات على وصف «غير حرة» في حرية الصحافة، وحرية الإنترنت. ففي معدل الحريات بصفة عامة، ظلت الإمارات عام 2019 بنفس درجة العام الماضي (2018)، 6.5 من أصل 7 درجات، فـ7 درجات يعني مرحلة العدم، ودرجة 1 تعني مرتبة متقدمة جداً. وفي مؤشر الحريات السياسية أحرزت «علامة» كاملة، 7 من 7، أي أن مستوى الحريات السياسية فيها يساوي الصفر، وبذلك حافظت أيضاً على موقعها الذي أحرزته عام 2018. وحافظت على 6 درجات من مقياس الحريات المدنية، وهو نفس المُستوى لعام 2018. كما حافظت الإمارات في الدرجة الإجمالية على17 نقطة من أصل 100 عام 2019، ومثله عام 2018.

وتأتي هذه النتائج المخيبة للآمال رغم ما يقال عن عام التسامح وما شهدته الدولة من تطوّرات في مجال الإعلام. ولكن يقول مراقبون إنّ هذا التطوّر هو تطور تقني لم يوازِه أي تقدم في مجال الحريات، وخاصة حرية التعبير التي باتت تواجه تضييقاً أكبر من ذي قبل بحسب منظمات حقوقية، وبحسب عشرات القضايا في محكمة أمن الدولة التي تحاكم ناشطين ومدونين وصحفيين لمجرد ممارستهم حقهم في التعبير عن الرأي، واعتبار قضاياهم قضايا أمن دولة تواجه عقوبات قاسية وفي محاكمات صورية، كما تؤكد المنظمات الحقوقية. ورغم سعي السلطات في الدولة عبر وسائل الإعلام المختلفة الترويج لصورة « التسامح « في الدولة، عبر تسليط الضوء على زيارة بابا الفاتيكان، وعقد مؤتمرات التسامح والأخوة بين الأديان، واستقبال حاخامات اليهود والاعتراف باليهود كجالية في الإمارات والسماح لهم بممارسة طقوسهم الدينية داخل كنيس خاص بهم في دبي، وبناء معبد للبوذيين، إلا أن المؤشرات الدولية حول التسامح والحريات تظهر الجانب المظلم للحريات في الدولة، والتي تضيق بكل مواطن أو مقيم يعبّر عن رأيه في السياسات الداخلية أو الخارجية للدولة.

كما يأتي هذا التصنيف في ظلّ استمرار استمرار انتهاك الحريات والحقوق، والاعتقالات السياسية، ومنها الحكم الصادر على الناشط أحمد منصور، والناشط الدكتور ناصر بن غيث بسبب عدة تغريدات اعُتبرت تنتقد أو تشوه سمعة الحكومة، والعشرات من الناشطين والحقوقيين الإماراتيين والمقيمين في الدولة على خلفية قضايا التعبير عن الرأي. وأشار واضعو التقرير إلى أن «الحقوق السياسية والحريات المدنية «تراجعت في 68 دولة، بينما تحققت المكاسب في 50 دولة فقط». وأكّدت المنظمة أن «الدول الاستبدادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استمرت في قمع المعارضة خلال سنة 2018»، وأشارت إلى أنّ البلدان الديمقراطية القليلة في المنطقة، بدورها عانت من بعض التراجع. ويوجد في الإمارات عشرات المُعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحقّ في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة والسلطات في الدولة، وهو حقّ تفرضه الديانات جميعُها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X