fbpx
المحليات
على خلفية طرد طلاب قطريين من جامعة «السوربون أبوظبي» وتزوير التاريخ في «لوفر أبوظبي»

حقوق الإنسان تدعو فرنسا لوقف تسييس ابو ظبي للمؤسسات التعليمية والثقافية

طرح انتهاكات حقوق الإنسان في لقاءات المسؤولين الفرنسيين مع دول الحصار

تحريف الحقائق الجغرافية بإحدى الخرائط في متحف «لوفر أبو ظبي»

د. علي المري: الأزمة الخليجية مطية للإمعان في انتهاك حقوق الإنسان

ضرورة مناقشة تداعيات الأزمة الإنسانية في جلسات الجمعية الوطنية الفرنسية


باريس – الراية :

طالب سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الحكومة والبرلمان الفرنسيين بضرورة إدراج الانتهاكات الناجمة عن حصار قطر في أجندة اللقاءات التي تجمع المسؤولين الفرنسيين مع نظرائهم من حكومات دول الحصار؛ داعياً في الوقت ذاته إلى تفعيل شراكة قوية مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للدفاع وترقية حقوق الإنسان في قطر والعالم، موازاة مع الحوار الاستراتيجي الذي أعلن عنه بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية.

ودعا الى تحرك الحكومة الفرنسية لوضع حدّ ل «التسييس» الذي يطال مؤسساتها العريقة للتعليم والثقافة، مستشهداً بطرد طلاب قطريين من جامعة السوربون في أبو ظبي، إلى جانب تحريف الحقائق الجغرافية الذي طال إحدى الخرائط الجغرافية في متحف «لوفر أبو ظبي». وطالب الحكومة الفرنسية بتحرك فعّال لحماية قيّمها التعليمية والثقافية، ومن ذلك، مطالبة مسؤولي «جامعة السوربون أبو ظبي» بإنصاف الطلاب القطريين الذين تمّ طردهم عنوةً وتعسفاً، بذريعة خلاف سياسي.

جاء ذلك اجتماع د. المري مع سعادة السيد ريتشارد فيران رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) وسعادة السيدة نيكول بيلوبي وزيرة العدل الفرنسية، حيث أطلع سعادته المسؤولين الفرنسيين على آخر تداعيات الحصار المفروض على قطر، والجهود والتحركات التي تقوم بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بهدف وضع حدٍّ للانتهاكات التي ما تزال دول الحصار تمعن في ارتكابها، غير آبهة بالنداءات الدولية.

وقال د. المري انه بعد الخامس من يونيو 2017، باتت أغلب الشكاوى التي تصل إلى مقر اللجنة الوطنية أو عبر الخطوط الساخنة ووسائل الاتصال الأخرى، تتركّز أساساً على انتهاكات دول الحصار لحقوق المواطنين والمقيمين في قطر.

كما قدّم نبذة عن أوضاع حقوق الإنسان في قطر، وآخر التطورات التي قامت بها الحكومة القطرية في مجال إصدار التشريعات وإصلاح القوانين التي تعنى بحقوق العمال وحقوق الإنسان بصفة عامة؛ بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وكذا المصادقة على العهدين الدوليين في مجال حقوق الإنسان.

وطالب بضرورة طرح تداعيات الأزمة الإنسانية خلال الجلسات الدورية للجمعية الوطنية الفرنسية، لا سيّما خلال جلسات المساءلة المخصصة لوزراء الحكومة الفرنسية، لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان بالعالم، وجهود فرنسا لوقف الانتهاكات الحاصلة في مناطق مختلفة من العالم، من منطلق الأهمية التي توليها فرنسا لمسألة الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم.

وشدّد على أن استمرار الأزمة السياسية الخليجية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مطيّة للإمعان في انتهاك حقوق الإنسان، وتجاهل استمرار معاناة الآلاف من الأسر المشتّتة والطلاب المطرودوين من جامعات دول الحصار، بسبب الإجراءات التمييزية التي تطال المواطنين والمقيمين القطريين منذ أكثر من 20 شهراً .. لافتاً إلى أن الوساطة الكويتية والجهود الدبلوماسية الدولية المقدّرة لم تنجح حتى الآن في ردع دول الحصار لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان».

من ناحية أخرى، أكد د. المري ضرورة تعزيز الشراكة بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة العدل الفرنسية ومختلف المؤسسات والهيئات الفرنسية في مجال تطوير وترقية حقوق الإنسان، مستشهداً بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال السنوات الماضية، مع العديد من الأجهزة الحكومية وغير الحكومية مثل وسيط الجمهورية الفرنسي.

وثمّن إطلاق الحوار الاستراتيجي بين قطر وفرنسا، مؤكداً ضرورة أن يرافق الحوار السياسي؛ حوار مستمر وشراكة متينة في مجال حقوق الإنسان وتبادل التجارب والخبرات بين حكومتي البلدين، والهيئات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان.

وشدّد على أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الحكومة الفرنسية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الأزمة الخليجية المستمرة منذ نحو عام ونصف، مطالباً بضرروة أن يكون ملف الانتهاكات الإنسانية الخطيرة حاضرا في اللقاءات التي تعقدها الحكومة والمسؤولون الفرنسيون مع دول الحصار، تماشياً مع المبادئ التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية (الحرية، العدالة، والمساواة)، والتزام فرنسا بالدفاع عن حقوق الإنسان في مختلف مناطق العالم، بوصفها جزءاً مهماً من تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في العالم، كما جاء على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X