أخبار عربية
لتهيئة الرأي العام لقبول التحول في العلاقات.. مستشرق إسرائيلي:

الرياض توظف مواقع التواصل للتطبيع مع تل أبيب

القدس المحتلة – وكالات:

قال مستشرق إسرائيلي بارز إن نظام الحكم السعودي يوظف على نطاق واسع مواقع التواصل الاجتماعي في التمهيد للتطبيع مع إسرائيل. وقال أدام هوفمان، أستاذ الدراسات الشرقية في الجامعة العبرية في مقال نشره موقع «يديعوت أحرونوت»، إنّه «نظراً لأن نظام الحكم في الرياض غير قادر في الوقت الحالي على تطبيع علاقته علناً مع إسرائيل بسبب رفضها مبادرة السلام العربية، فإنه يعمد إلى إعداد الرأي العام السعودي لإحداث تحوّل على العلاقة مع تل أبيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وحسب المستشرق الإسرائيلي، فإن مظاهر التأييد والدعم الذي تحظى به إسرائيل من حسابات سعودية على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تتم من دون تشجيع نظام الحكم في الرياض.

ولفت المستشرق هوفمان إلى أن هامش حرية التعبير كان دائماً ضئيلاً جداً في السعودية، مشيراً إلى أنه تقلص إلى حد كبير بعد صعود نجم ولي العهد محمد بن سلمان، بحيث لا يمكن أن يجرؤ سعوديون على التعبير عن مواقفهم الإيجابية من إسرائيل من دون الحصول على إذن وتشجيع النظام. ولم يستبعد الباحث أن تكون حسابات «تويتر» التي تمجد إسرائيل وتعبّر عن التعاطف معها تابعة لجهات رسميّة داخل الرياض، مشيراً إلى أن قانون «السايبر» السعودي يحد من إمكانية أن يقوم أحد بنشر مواد تتعارض مع توجهات الحكم.

وأشار إلى أن إدراك حكام الرياض رفض إسرائيل مبادرة السلام العربية أقنعهم بأن التطبيع الرسمي والعلني سيكون متعذراً في الوقت الحالي ما دفعهم للتطبيع عبر توظيف مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التدليل للرأي العام الإسرائيلي بأن نظام الحكم في الرياض شريك في مواجهة الإرهاب والتطرّف. وضرب هوفمان مثالاً على قيام سعودي يدعى محمد القحطاني بنشر تغريدة يعزّي فيها باسم الشعب السعودي «الشعب الإسرائيلي» بمقتل المستوطنة أوري إنسبكر، الأسبوع الماضي، التي اتهمت السلطات الأمنية الإسرائيلية مواطناً فلسطينياً من الخليل بقتلها. وجاء في تغريدة القحطاني: «نحمد الله على سرعة القبض على الإرهابي الفلسطيني من قبل القوة الإسرائيلية، شاباك والشرطة الخاصّة».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X