fbpx
أخبار عربية
خلال لقائه المبعوث الخاص لحريّة الدين أو المعتقد خارج الاتحاد الأوروبي ..علي بن صميخ:

طرح الانتهاكات السعودية أمام البرلمان الأوروبي واليونسكو قريباً

بدأنا مسار الإجراءات القانونية لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية

لا مؤشرات لتراجع السعودية عن انتهاكاتها

ضرورة تحمّل البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد مسؤولياتها الأخلاقية

مطلوب تذليل العراقيل التي تضعها السعودية أمام المعتمرين والحجاج من قطر

العراقيل السعودية تهدّد بحرمان القطريين مــن أداء شــعائــرهــم الدينية للسنة الثالثة

  • الســعوديـــة تتجــاهــل النداءات والتقارير الـــدولـــية المُطالبـــة بوقف الانتهاكــات
  • إجراءات تضليلية غامضة لمحــاولـــة تبييـــض صـــــورة المملكة
  • سـياسـات السعوديــة أفـرزت تمييزاً عنصرياً بذريعــة الخــلاف السياسي

 

 

بروكسل – الراية: أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنها بدأت في مسار الإجراءات القانونية لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية، وستطرح قضية الانتهاكات السعودية وتسييسها للشعائر الدينية أمام البرلمان الأوروبي وعلى طاولة منظمة المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، قريباً.

ونوّه سعادته إلى عدم تسجيل أي مؤشرات إيجابية أو بوادر أمل في الأفق، تعكس استعداد السلطات السعودية لوقف انتهاكاتها، ووضع حدِّ للعراقيل التي باتت تهدّد بحرمان المواطنين والمقيمين في قطر من أداء شعائرهم الدينية (الحج والعمرة) للعام الثالث على التوالي.

وخلال لقائه أمس بالعاصمة البلجيكية بروكسل مع السيد جان فيجل، المبعوث الخاص لحرية الدين أو المعتقد خارج الاتحاد الأوروبي، ومفوّض الاتحاد الأوروبي للتعليم والثقافة والشباب، أكّد سعادة الدكتور علي بن صميخ أنه بعد مرور أكثر من 20 شهراً على الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يوليو 2017؛ لم تتخّذ السلطات السعودية أي إجراءات أو آليات فعّالة وملموسة، لإزالة العراقيل التي تسبّبت في «تسييس» الشعائر الدينية، بعد حرمان المواطنين والمقيمين في قطر من أداء مناسك الحج والعمرة خلال الموسمين الماضيين.

ولفت إلى أنه «لا توجد في الأفق أي مؤشرات إيجابية، تطمئن بوجود نية لدى سلطات المملكة العربية السعودية للتراجع عن تعنّتها وتحديها لمشاعر الآلاف من المواطنين والمقيمين الذين حُرموا من الحج والعمرة، بذريعة خلاف سياسي».

أضرار نفسية

وقدّم سعادته نبذة عن الأضرار النفسية والمادية التي تسبّبت فيها السلطات السعودية للمعتمرين والحجاج، بجانب الخسائر المادية التي تكبّدتها حملات الحج والعمرة.

ودعا المري السيّد جان فيجل، المبعوث الخاص لحرية الدين أو المعتقد خارج الاتحاد الأوروبي، ومفوض الاتحاد الأوروبي للتعليم والثقافة والشباب إلى ضرورة «تحمّل البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية، ومُخاطبة السلطات السعودية بشأن انتهاكاتها الناجمة عن حرمان المواطنين والمقيمين على أرض قطر من حقهم في ممارسة الشعائر الدينية».

كما شدّد على «ضرورة التزام السلطات السعودية باحترام حقوق المواطنين والمقيمين في دولة قطر في ممارسة الشعائر الدينية دون قيد أو شرط، وتذليل كافة العراقيل والعقبات التي تضعها السلطات السعودية أمام المعتمرين والحجاج من دولة قطر».

إجراءات تضليلية

وأكد الدكتور علي بن صميخ أن «الآليات التي زعمت سلطات المملكة العربية السعودية إنشاءها لمُعالجة أوضاع الضحايا المتضرّرين من انتهاكاتها، تظل إجراءات تضليلية وغامضة، فاقدة للمصداقية، ولم تعالج الوضع الحقوقي والإنساني للمتضرّرين من انتهاك الحق في ممارسة الشعائر الدينية، منوهاً إلى أن أياً من هذه الآليات لم تتواصل مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، رغم سعيها الحثيث نحو ذلك».

وتابع قائلاً: «ما قامت به سلطات المملكة من إجراءات، لا يعدو أن يكون مجرد مناورة لتحسين صورتها وتسويف الوضع القائم، نجم عنه استمرار حرمان المواطنين القطريين والمقيمين من أداء مناسك الحج والعمرة للعام الثاني على التوالي».

تسييس المشاعر

كما نوّه سعادة الدكتور علي بن صميخ إلى تجاهل السلطات السعودية لتقارير وبيانات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ونداءات المجتمع الدولي لها، وفي مقدّمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي طالبت بوضح حد للعراقيل التي تحول أمام أداء المواطنين والمقيمين في قطر لشعائرهم الدينية.

وصرّح قائلاً: «رغم العديد من البيانات التي أصدرتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتأكيدات التقارير والمنظمات الدولية والنداء العاجل الذي وجهتموه (المقرّر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد) إلى سلطات المملكة العربية السعودية، إلا أنها مستمرة في سياستها القائمة على تسييس المشاعر الدينية، ووضع العراقيل والمعوقات أمام القطريين والمقيمين في دولة قطر، وعدم تمكينهم من ممارسة حقهم في العبادة وأداء الشعائر الدينية».

وأوضح أنه سبق للمُقرّر الخاص بحرية الدين أو المعتقد بالأمم المتحدة أن خاطب سلطات المملكة العربية السعودية حول انتهاكاتها للشعائر الدينية؛ ولم يكن هناك أي تجاوب ملموس من الجانب السعودي، أو وقف لتلك الانتهاكات.

تمييز عنصري

وخلص رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال لقائه جان فيجل، المبعوث الخاص لحرية الدين أو المعتقد خارج الاتحاد الأوروبي، ومفوض الاتحاد الأوروبي للتعليم والثقافة والشباب، إلى القول: «للأسف الشديد، يبدو أننا أمام نوع جديد من التمييز العنصري الذي يحدّ من حريّة ممارسة الشعائر الدينية. وبعدما كان التمييز يمسّ الأقليات الدينية، فإن ما كشفته تداعيات أزمة الحصار على دولة قطر، أنه بالرغم من التوافق العقائدي بين شعوب الخليج، إلاّ أن سياسات المملكة السعودية أفرزت نوعاً جديداً من التمييز؛ ناجم عن التمييز بسبب الخلاف السياسي، الأمر الذي يُعدّ سابقة في ولاية المقرّر الخاص المعني بحريّة الدين أو المُعتقد. ومن ثمّ، نطالب أن يتم إدراج هذه السابقة في التقارير السنوية للمُقرّر الخاص بحرية الدين أو المُعتقد، وإجراء دراسات لتقديم حلول آنية ومستقبلة لهذا الانتهاك الخطير».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X