fbpx
أخبار عربية
ليعوّض فشله في القيام بجولات أوروبية بسبب قضية خاشقجي ..الإندبندنت:

ابن ســـلمان يســـتنجد بآســيا بعــد أن نبذه الغـرب

حصار قطر والأزمة الخليجية التي افتعلها ابن سلمان مزّقتا مجلس التعاون الخليجي

الدوحة – الراية :

سلّطت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية الضوء على جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الآسيوية، حيث قالت إنها تأتي في إطار تعويض جولات أوروبية لم يعد بمقدوره إجراؤها، بسبب الغضب الأوروبي منه؛ إثر جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي، واعترفت الرياض بالجريمة بعد إنكار استمر عدة أيام، لكن رغم ذلك لم تفصح عن مكان الجثة حتى اليوم. وشغلت قضية مقتل خاشقجي الرأي العام الدولي؛ وتسبّبت في توتر علاقات كثير من الدول مع المملكة، وسط اتهام أطراف مختلفة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بالتورّط شخصياً فيها، وهو ما تنفيه الرياض، في حين تؤكده وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA).

وتحدّثت “الإندبندنت”، عن زيارة محمد بن سلمان لآسيا، ضمن تحليل كتبه مُحرّر الشؤون الدبلوماسية كيم سينغوبتا، والذي جاء تحت عنوان: “ولي العهد السعودي يبحث خلال جولته الآسيوية عن حلفاء جدد”. ويقول سينغوبتا إن محمد بن سلمان تلقى استقبالاً حافلاً بباكستان، في الوقت الذي تتصاعد فيه الاتهامات بضلوعه في جريمة اغتيال الصحفي خاشقجي. ويضيف سينغوبتا أن ابن سلمان لن يكون في مقدوره بالطبع تكرار جولته الغربية التي أجراها الصيف الماضي، وتضمّنت لقاءات مع كل من دونالد ترامب، وتيريزا ماي، وإيمانويل ماكرون، لسبب واحد وهو الجدل الذي يُثار حوله بخصوص قضية اغتيال خاشقجي البشعة. ويعتبر أن ابن سلمان استعاض عن هذا الأمر بالتوجه شرقاً نحو آسيا، لصياغة تحالفات أقوى مع الهند والصين، وهما قوتان اقتصاديتان وعسكريتان صاعدتان، مشيراً إلى أن هاتين الدولتين “لن تعلّقا كثيراً على ملف اغتيال خاشقجي، وتجنّبتا توجيه أصابع الاتهام إلى محمد بن سلمان”.

ورأى محلل الشؤون الدبلوماسية في صحيفة “الإندبندنت” أن تعهُّد ابن سلمان بتوفير 20 مليار دولار لاستثمارها بباكستان يلقى ترحيباً كبيراً في البلد الذي عُرف دوماً باعتماده على السعودية واستثماراتها، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قالت السبت الماضي، إن جولة ولي العهد السعودي تأتي في إطار تعزيز التحالفات، وخشية تخلي الغرب عنه، خاصة عقب اغتيال خاشقجي، وحرب اليمن التي تعطّل العلاقات الطبيعية بين الرياض والغرب من جهة، وأمريكا من جهة أخرى.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مستشارين كبار للحكومة السعودية قولهم إن ابن سلمان أغضب مساعديه عندما قال إنه سيسعى للحصول على دعم دبلوماسي من القوى الآسيوية، ومن ضمن ذلك الصين والهند، مُعتبراً أن هذه الخطوة يمكن أن تقلل من عزلته الدولية، وتسمح له بتأكيد نفوذه على نطاق دولي، وأن كل دولة من هذه الدول يمكن أن تمثل فرصة استراتيجية واستثمارية للرياض. وكان محمد بن سلمان وفي آخر جولة خارجية له، قد جُوبه بمظاهرات ترفض وجوده في تونس التي زارها مؤخراً، لكن الأمر يختلف في جولته الآسيوية، بحسب “وول ستريت جورنال”، حيث تركز هذه الجولة على التجارة والعلاقات مع الحكومات التي لا يُتوقع أن تثير اعتراضات على سجل حقوق الإنسان في السعودية. ويُضاف إلى ما ذكرته الصحيفتان، أن محمد بن سلمان فقد أبرز تحالفاته في المنطقة بعد افتعاله، بجانب أبوظبي والمنامة، الأزمة الخليجية التي مزّقت أبرز تكتل عربي في المنطقة، متمثلاً بمجلس التعاون الخليجي، كما خسر بحصاره دولة قطر علاقة استراتيجية مع الدوحة.

ويذكر أن ابن سلمان يواجه منذ مدة انتقادات دولية حادّة على إثر ضلوع فريق مُقرّب منه في جريمة اغتيال خاشقجي. إلى جانب ذلك يتعرّض ولي عهد السعودية وبلاده أيضاً لموجة انتقادات بسبب دور المملكة في حرب اليمن، التي خلّفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وشرّدت الملايين وجوّعتهم. ويُشارك تحالف السعودية والإمارات في الحرب اليمنية منذ 2015، لدعم القوات الحكومية والجيش في مواجهة ميليشيا الحوثي، التي تقول الرياض إنها تتلقى دعماً من إيران. كما أنها ليست المرة الأولى التي تنظَّم فيها احتجاجات على زيارة بن سلمان بلداً ما، فقد ألغى المغرب زيارة له؛ عقب احتجاجات شهدتها البلاد، كما حصل في تونس.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X