fbpx
أخبار دولية
هيومن رايتس تطالب بتجميد عقوبة الإعدام

تواصل الإدانات لأحكام الإعدام في مصر

عواصم – وكالات:

لا تزال ردود الأفعال تتوالى على إعدام السلطات المصرية تسعة متهمين في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، بناءً على اعترافات تقول منظمات حقوقية إنها أخذت تحت التعذيب، في حين اعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه “لا يستطيع أحد التدخل في عمل القضاء واستقلاله”.

وشيّع أهالي المُعدَمين التسعة جثامين أبنائهم. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لتشييع جنازة أحمد الدجوي، أحد التسعة الذين أعدموا أمس، ليشكّل ذلك الدفعة الثالثة خلال ما يقارب أسبوعين من تنفيذ الإعدامات.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش: إن إعدام السلطات المصرية تسعة متهمين في محاكمات جائرة – حسب تعبير المنظمة – لن يُحقق للمواطنين المصريين السلامة والعدالة اللتين يستحقونهما. ودعت المنظمة إلى تجميد عقوبة الإعدام فوراً وإعطاء الأولوية لاستقلال القضاء وإصلاح القوانين المصرية للوفاء بالمعايير الدولية. من جهتها، ندّدت منظمة العفو الدولية بحكم الإعدام، وقالت: إن إعدام أشخاص أدينوا في محاكمات أثيرت بشأنها ادعاءات بالتعذيب لا يُمثل عدالة، بل هو شاهد على الحجم الكبير للظلم في البلاد. وأضافت المنظمة أن هذه الإعدامات دليل صارخ على الاستخدام المتنامي لعقوبة الإعدام في مصر، إذ بلغ عدد الذين أعدموا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة 15 شخصاً.

وفي شهادة لأحد الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام، وهو محمود الأحمدي، روى خلال إحدى جلسات محاكمته الانتهاكات التي تعرّض لها أثناء التحقيقات، وكيف استخدموا معه الصعق بالكهرباء، وانتزعت منه اعترافات ملفّقة بالإكراه.

بدورها، دانت جماعة الإخوان المسلمين تنفيذ حكم الإعدام، رغم إطلاق مُناشدات دولية لوقف إعدامهم، وحمّلت السلطات المصرية مسؤولية استباحة “الدماء البريئة، والحال التي آلت إليها مصر وما تشهده من تدن في كل المجالات”. ودعت الجماعة – في بيان – “الأحرار في كل مكان إلى إقامة صلاة الغائب على أرواح هؤلاء الشهداء البررة عقب صلاة الجمعة”. وفي إسطنبول، تجمّع مواطنون مصريون أمام قنصلية بلادهم للاحتجاج على تنفيذ حكم الإعدام، وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرّك لوقف أحكام الإعدام، التي قالوا إنها تنفذ خارج نطاق القانون، وأضافوا أن المتهمين لا يُمنحون فرصة المثول أمام قضاء عادل ومستقل.

ونفذت السلطات المصرية في وقت مبكر صباح الأربعاء الماضي حكم الإعدام شنقاً في تسعة أشخاص، في قضية قتل النائب العام السابق هشام بركات. وجرى تنفيذ الحكم بحق كل من أحمد طه، وأبو القاسم أحمد، وأحمد جمال حجازي، ومحمود الأحمدي، وأبو بكر السيد، وعبد الرحمن سليمان، وأحمد محمد، وأحمد محروس سيد، وإسلام محمد.

وكانت محكمة النقض أيّدت في نوفمبر الماضي حكماً أصدرته محكمة الجنايات بإعدام المحكومين التسعة، وخفّفت عقوبة ستة آخرين من الإعدام إلى السجن المؤبد في القضية.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X