المحليات
الشيخة جواهر بنت فهد آل ثاني رئيس جمعية التوحد لـ الراية:

برامج لتأهيل ذوي التوحد بأسعار مناسبة

جلسات للتخاطب والعلاج الوظيفي والسلوكي

تنظيم 36 فعالية متنوعة خلال عام واحد

كتب – عبدالمجيد حمدي:

كشفت سعادة الشيخة جواهر بنت فهد بن جاسم آل ثاني رئيس المجلس التأسيسي للجمعية القطرية للتوحد عن توفير الجمعية لبر امج تأهيل تتضمن جلسات للتخاطب والعلاج الوظيفي والتربية الخاصة أو التعديل السلوكي بأسعار مدعمة لأطفال التوحد من 6-14 عاما وذلك بهدف المساهمة فى خدمة هذه الفئة الهامة بالدولة من خلال العمل على توفير هذه الخدمات الهامة المطلوبة لهم بأسعار مناسبة.

وقالت الشيخة جواهر آل ثاني في حوار لـ الراية إن هذا البرنامج سوف يبدأ خلال أيام ويستمر لمدة 3 أشهر كمرحلة تجريبية وسوف يتم تقييم التجربة بعد انتهاء المرحلة الأولى لتحديد إمكانية تكراره أو تطويره في المستقبل إن شاء الله.

ولفتت إلى أن الجمعية قامت خلال العام الماضي بتنفيذ أكثر من 36 فعالية متنوعة ما بين محاضرات تثقيفية وورش عمل ورحلات ترفيهية فى الكثير الجهات الحكومية والخاصة بالدولة، حيث استهدفت هذه الفعاليات العديد من الفئات بالدولة من أهالي أطفال التوحد أو المعلمين بالمدارس أو أطفال التوحد أنفسهم.

وتابعت: إن الجمعية تم إشهارها في ديسمبر 2017 وأن الهدف من إنشائها هو العمل على دمج أطفال التوحد في المجتمع وحصولهم على كافة حقوقهم وأن ينظر إليهم المجتمع على أنهم جزء منه ولهم كل الحقوق.

وأشارت إلى أن من أهداف الجمعية أيضا أن تكون المنصة الأولى لكل أسرة بعد تشخيص أي حالة من ذويها بالتوحد بحيث تكون الجمعية هي مصدر جميع المعلومات الخاصة بالتعامل مع الحالات المشخصة من حيث الإرشاد والتوجيه نحو الخدمات.

وتابعت: إنه لابد من العمل على نشر الوعي بدور الجمعيات المدنية مثل الجمعية القطرية للتوحد وقدرتها على المساهمة في تنمية المجتمع بجانب الأجهزة الحكومية.

وأضافت: إن الجمعية تقوم على التطوع وأنها جمعية غير ربحية على الإطلاق ورسوم الاشتراك بها قليلة جدا موضحة أن الجمعية تعمل على التعاون مع العديد من الجهات المسؤولة بالدولة لتوفير مواردها ومساعدتها في تقديم الخدمة التي تسعى إليها، وعلى سبيل المثال تم توقيع اتفاق مع وزارة الأوقاف مؤخرا وبموجبه وفرت لنا الوزارة مقرا للجمعية سيتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة في منطقة الدفنة.

 

مسار سريع لأطفال التوحد بمطار حمد

قالت السيدة منال الديب نائب رئيس الجمعية القطرية للتوحد أنه تم بالفعل الحصول على بعض الخدمات والمميزات لذوي التوحد من خلال اتفاقيات مع عدد من الجهات المسؤولة بالدولة ومنها على سبيل المثال الحصول على أسعار مخفضة في بعض المراكز الخاصة لتأهيل الحالات. ولفتت إلى أن الجمعية اتفقت مع مطار حمد الدولي لتوفير مسار سريع لأطفال التوحد بحيث يتم استقبالهم من خلال فريق محدد بالمطار ويقوم هذا الفريق بإنهاء جميع إجراءات السفر الخاصة بطفل التوحد ومرافقيه مشيرة إلى أن هذه الخدمة يتم توفيرها من خلال التواصل مع رقم تليفون خاص بالمطار قبل السفر وإبلاغهم بوجود حالة لطفل من ذوي التوحد ومن ثم يتم الاستعداد لتوفير الخدمة له موضحة أن الرقم الخاص بهذه الخدمة في المطار هو 40104796. ودعت جميع مزودي الخدمات فى الدولة سواء رياضية أو صحية أو اجتماعية إلى التواصل مع الجمعية للتعاون معها في توفير الخدمات التي تستطيع أن تخدم ذوي التوحد في جميع المجالات بحيث يمكن توفير اشتراكات بأسعار مخفضة في الأندية الرياضية وتوفير خدمات ورعاية صحية في المراكز الخاصة بأسعار رمزية أيضا مما يخفف العبء عن كاهل العائلات والأسر التي لديها حالات من ذوي التوحد.

                   

         

منال الديب: نسعى لإنشاء مركز متكامل لخدمة ذوي التوحد

 

أضافت إنه تم توقيع اتفاقية مع قطر الخيرية وتم بموجبها إضافة جمعية التوحد ضمن برنامج التحصيل العام لقطر الخيرية وتحصيل المبالغ المتبرع بها لصالح مشاريع وبرامج الجمعية، موضحة أن الجمعية تسعى لهدف كبير جدا وهو إنشاء مركز متكامل للخدمات الخاصة بالتوحد في الدولة بحيث يكون متعدد الخدمات ويغطي مرحلة ما بعد 21 سنة للمريض ويتولى رعاية الأشخاص ذوي التوحد بعد وفاة الوالدين أو المسؤولين عن رعايتهم.

ولفتت إلى أنه في الوقت الحالي لا توجد خدمات لذوي التوحد فوق 21 عاما وهي فئة مظلومة ومحرومة من الخدمات على الإطلاق ومصيرهم هو المكوث في المنزل ومن ثم الإصابة بأمراض قد تكون نفسية كالاكتئاب أو عضوية كالسمنة والسكري، لافته إلى أن الخدمات التعليمية الحالية لذوي التوحد تنتهي عند وصول ذوي التوحد إلى 21 عاما سواء في مركز الشفلح أو في مدارس الدمج.

 

         

مخاطر عدم تأهيل الحالات

أشارت منال الديب إلى أن التوحد لا يختلف عن الأمراض المزمنة الأخرى كالضغط والسكري وفى حالة إهمال التعامل معه منذ البداية فإنه سيؤدي إلى عبء كبير على الأهالي وعلى الدولة نتيجة للتأثيرات السلبية الناتجة عن عدم تأهيل الحالات أو التدخل العلاجي المناسب. وأشارت إلى أن الجمعية فازت ببرنامج للخيل والتوحد على مستوى مجلس التعاون الخليجي في مؤتمر وزارات العمل والشؤون الاجتماعية لدول الخليج في الكويت العام الماضي لافتة إلى أن هذا البرنامج تم تنفيذه بالتعاون مع مؤسسة قطر لمدة خمسة أسابيع حيث تركز البرنامج على العلاج بالخيل مشيرة إلى أن طفل التوحد يستطيع من خلال التعامل مع الخيل أن يكسر حاجز التوحد أو عدم التواصل مع المجتمع حيث تشير الدراسات إلى أن أطفال التوحد يتفاعلون مع الخيل أو الدولفين ومن ثم يكون تواصل هذه الفئة معهما بداية لكسر حاجز العزلة وعدم التواصل مع المجتمع.

 

محمد فيصل: استراتيجية التوحد نشرت الوعي في المجتمع

قال السيد محمد فيصل المدير العام للجمعية إن الاهتمام بالتوحد في المجتمع القطري بدأ يكتسب زخما كبيرا في الفترة الأخيرة ولكنه اهتمام منصب فقط على صغار السن دون التفكير في مرحلة ما بعد التخرج من مراكز التأهيل أو مدارس الدمج وبالتالي فإن التركيز على الفئات الكبيرة أمر في غاية الأهمية.

ولفت إلى أن استراتيجية التوحد 2017-2022 ساهمت بالفعل في التركيز على ذوي التوحد لافتا إلى أن الاستراتيجية تضم ممثلي الجهات المسؤولة بالدولة كما يوجد ممثل للجمعية أيضا حيث يعمل الجميع على رعاية ذوي التوحد من خلال هذه الاستراتيجية الهامة التي كان إطلاقها بمثابة العامل الأكبر على تسليط الضوء على التوحد ونشر الوعي بين أفراد المجتمع لتغيير نظرة المجتمع حول اضطراب التوحد.

وأشار إلى أنه لابد من العمل على تغيير نظرة المجتمع تجاه اضطراب التوحد حيث إن بعض أفراد المجتمع لا يجيدون التعامل معهم ومن ثم تتعرض هذه الفئة للتنمر أو التمييز لدرجة أن بعض أولياء الأمور لا يريدون دمج أبنائهم في المدارس مع ذوي التوحد على الرغم من أن هذا الاضطراب ليس معديا أو يتسبب في أضرار صحية للمختلطين معهم.

                   

         

1.14 % نسبة التوحد في الفئة العمرية من 4-14 عاماً

 

كشفت منال الديب عن إطلاق موقع إلكتروني للجمعية قريبا للتعريف بجميع خدمات وأهداف الجمعية واستقطاب المتطوعين لمساعدة هذه الفئة الهامة بالدولة والتي تمثل شريحة ليست قليلة حيث يبلغ معدل انتشار التوحد 1.14 في المئة بين السكان وذلك طبقا لأحد الأبحاث الذي أجرى في قطر بين الفئة العمرية من 4-14 عاما.

وقالت إنه لا يوجد إحصائية رسمية أو ثابتة حول ذوي التوحد فى قطر، مشيرة إلى أن الجمعية بدأت في عمل قاعدة بيانات حول أعداد ذوي التوحد من خلال بطاقة عضوية لكل من يريد الانتساب للجمعية وبرسوم رمزية حيث يمكن من خلال هذه البطاقة أن يحصل حاملها على خدمات ومزايا تعمل الجمعية على توفيرها لهم.

                   

         

عدم توفر خدمات لكبار السن

لفتت منال الديب إلى أن أفضل الطرق للتعامل مع الحالات هو تدريبهم ودمجهم في المجتمع ومن ثم فإن توفير الخدمات التي تسهم في ذلك هو أمر هام وضروري للغاية، لافتة إلى أن هناك ناقوس خطر لابد أن يتم التطرق إليه وهم كبار السن من ذوي التوحد حيث إن هذه الفئة لا توجد لها خدمات على الإطلاق حيث تتركز الخدمات في الوقت الحالي على الفئات العمرية حتى 21 عاما فقط وبعدها تتوقف خدمات التدريب والدمج لهذه الفئة.

وأكدت أنه على الرغم من الإعلان عن بعض المشروعات التي تم الإعلان عنها لخدمة ورعاية ذوي التوحد فوق سن 21 عاما إلا أن تنفيذها سوف يستغرق سنوات وخلال هذه الفترة سيعاني الأهالي وذوو التوحد كثيرا لعدم وجود خدمات خاصة بهم، لافتة إلى أن الجمعية تأمل في تنفيذ برامج سريعة ومؤقتة لحين تنفيذ هذه المشروعات.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X