fbpx
أخبار عربية
في ظل المُطالبات الغربية بتنحّيه وبتحميله مسؤولية قتل خاشقجي

ولي العهد السعودي يسعى لحماية باكستانية

تقول د. ليلى نقولا أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية إن زيارة ابن سلمان إلى باكستان التي واكبت الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، جاءت مؤشِّراً هامّاً لرغبة سعودية لملء الفراغ الاستراتيجي الذي سيتركه الأمريكيون في المنطقة.

وأضافت: تُدرِكُ السعودية جيِّداً أن رعايةَ قطر للحوارِ الذي تُقيمه الولايات المتحدة مع حركةِ طالبان، ووجودِ فضاءٍ طبيعي لكلٍ من إيران وتركيا في آسيا الوسطى، سيجعلُ من إمكانية السعودية حفْظ موقعٍ لها في المنطقة أصعب من قبل، لذا تُسارع إلى رعاية باكستان اقتصادياً ومالياً، لحجز موطئ قدم تمهيداً لانسحاب الأمريكيين من المنطقة.

وقالت: رغم الطابع الاقتصادي الذي غلب على الزيارة، وحاجة باكستان الماسّة إلى المُساعدات السعودية الاقتصادية والمالية، وإعلان وليّ العهد أن المملكة وقَّعت اتفاقيات بـ 20 مليار دولار مع باكستان، ووعده بأنه سيكون «سفير باكستان في السعودية»، إلا أن أهداف ابن سلمان تندرج ضمن أُطر استراتيجية، أبعد من الاستثمارات الاقتصادية، ويتمحور حول دور سعودي محوري في منطقة تعجُّ بالتحوّلات.

وأكدت أن الهدف الأهم استراتيجياً بالنسبة إلى وليّ العهد السعودي، الذي يُعاني من عزلةٍ دوليةٍ بعد مقتل خاشقجي، ما يُشكّله التزام باكستان التاريخي بالحفاظِ على أمنِ المملكةِ واستقرارها، والممتدّ منذ العام 1984 حين وقَّعت المملكة العربية السعودية اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع باكستان إبان حُكم الجنرال ضياء الحق، والتي تضمَّنت تقديم باكستان كل قُدراتها من أجلِ حمايةِ المملكة في حالِ تعرِّضها لأيِّ خطر.

وقالت: عليه، يهدف الأمير محمّد بن سلمان من خلالِ مُساعداته الاقتصادية لباكستان، إلى تبديدِ هاجِسِ القلق الأمني في الداخلَ السعودي، خاصةً في ظلِّ المُطالباتِ الغربيةِ بتنحّيه، وبتحميله مسؤولية قَتْل خاشقجي. ففي ظلّ احتمالِ تحريض بعض أفراد العائلة المالِكة على وليّ العهد، ومُطالبته بالتنحّي، يستطيع ابن سلمان أن يستندَ إلى دعمِ الجيش الباكستاني لتأمينِ حمايةٍ أمنيةٍ لحُكمه في حال أدّى الصراعُ على الحُكمَ داخل المملكة، إلى تهديدِ استقرار حُكمِ آل سعود، وتهديد استقرار المملكة كما حذَّرَ ترامب يوماً في حديثه مع ماكرون.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X