fbpx
الراية الرياضية
معتقل منذ 2017 خلال حملة الفساد

تعذيب طبيب أمريكي في السجون السعودية

نيو يورك – وكالات:

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تعرض مواطن أمريكي من أصل سعودي يدعى وليد فتيجي للتعذيب في السجون السعودية، مؤكدة أن ذلك قد يهدد علاقات المملكة بواشنطن. وأشارت الصحيفة إلى أن الطبيب المدرب في جامعة هارفارد الأمريكية تم اعتقاله في فندق الريتز كارلتون بالرياض لمدة أسبوع، قبل نقله لسجن آخر، منتصف عام 2017. وأضافت نقلاً عن صديق للطبيب فتيحي، أنه تم صفعه وعصب عينيه وتجريده من ملابسه الداخلية وصعقه بالكهرباء، خلال جلسة تعذيب استمرت ساعة تقريباً. وقال صديقه الذي تحدث للصحيفة شريطة عدم ذكر اسمه، أن فتيحي أخبره بتعرضه للجلد الأمر الذي منعه من النوم عدة أيام؛ لأنه كان يخشى من عمليات تعذيب أخرى. وأشارت إلى أن فتيحي (54 عاماً) معتقل منذ نوفمبر 2017، ضمن ما عرف بالحملة على الفساد التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. ورغم أنه تم الإفراج عن غالبية معتقلي فندق الريتز كارلتون، فإن فتيحي ما زال معتقلاً دون تهمة، ومعه 20 شخصاً آخر. وسبق لأصدقاء وعوائل المعتقلين أن أعلنوا تعرض 17 شخصاً منهم لتعذيب أدى إلى دخولهم المستشفى، وهو ما أكده طبيب ومسؤول أمريكي كان يراقب تلك الحملة.

وتنقل الصحيفة عن أحد الأشخاص أن ضباطاً من الذين اعتُقلوا توفي أثناء الاحتجاز وبدت على جثته آثار تعذيب واعتداء، في حين أكد مدافعون عن حقوق النساء السعوديات المعتقلات أنهن تعرضن للتعذيب. وتؤكد “نيويورك تايمز” أن فتيحي يحمل الجنسية الأمريكية، وثبوت تعرضه للتعذيب في السجون السعودية قد يعرض العلاقات السعودية الأمريكية للتهديد. واستنكرت الصحيفة ما تقوم به إدارة الرئيس دونالد ترامب لمنع ردود فعل الحزبين الجمهوري والديمقراطي تجاه السعودية بسبب قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتورط ابن سلمان فيها. ويسعى أصدقاء فتيحي للقيام بحملة ضغط على واشنطن من أجل أن تتولى مهمة الدفاع عنه، مؤكدين أن صمت إدارة ترامب يتناقض مع شعاره بضرورة تحرير كل الأمريكيين المحتجزين في الخارج. وقال أصدقاء فتيحي في رسالة نصية للصحيفة، إن عدم جعله على سلم أولويات الإدارة الأمريكية يرسل رسالة مفادها أن أمريكا ليست أولاً في سلم اهتمامات إدارة ترامب، وإنما الأولوية للصفقات المالية والنفط. وقال هوارد كوبر، محامي فتيحي، في رسالة وجهها لوزارة الخارجية الأمريكية يناير الماضي، إن عائلته وزوجته يخشون على حياته، وإنه يرغب بأن تقوم الولايات المتحدة بالمساعدة. وكان فتيحي قد حصل على جنسيته الأمريكية أثناء دراسته وممارسته للطب في الولايات المتحدة، حيث يعيش أحد أبنائه رغم عودة عائلته للسعودية، حيث أسس مستشفى خاصاً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X