الراية الرياضية
الزعيم يواصل انتصاراته القياسية ومستوياته العالية محكماً صدارته المستحقة

خطوة سداوية كبيرة نحو درع الدوري

أثبت الزعيم من جديد أنه فريق لا حل لمواجهته هذا الموسم، ولا قدرة لأي فريق على الصمود أمامه باستثناء الدحيل والذي سقط بدوره أمامه في القسم الأول.

أطاح الزعيم بالكبار والصغار، وبعد أن اكتسح الخور في الجولة السادسة عشرة بسداسية، ثم الريان بالرباعية بالجولة الماضية، جاء في الجولة الأخيرة وحقق نتيجة قاسية وعريضة على قطر بثمانية أهداف لهدف.

هذه النتائج القياسية، وهذه المستويات الرفعية، والأداء الثابت، واللعب الاحترافي وبكل قوة أمام الجميع دون استهتار أو تقاعس، تؤكد أن الزعيم لم يعد يفصل بينه وبين استعادة اللقب الغائب منذ 2013، سوى بعض الوقت، حيث لم يتبق أمامه سوى 4 مباريات أصعبها وأقواها مع الدحيل في الجولة العشرين ولو عبرها بالفوز أو التعادل، فإنه سيكون البطل بكل تأكيد وبكل ثقة.

انتصار السد وبعدد قياسي من الأهداف أمر طبيعي، فهو أكثر الفرق انتصارات بأكبر عدد من الأهداف هذا الموسم وبدأها بالعشرة في المرمى العرباوي واستمرت في كل شباك المنافسين بما فيهم الدحيل الذي اهتزت شباكه بثلاثية.

السر وراء هذه الانتصارات المستمرة وبأعداد وافرة من الأهداف، هو الاحترافية في المقام الأول، فالزعيم يتعامل مع كل الفرق بنفس القوة وبنفس عقلية الفوز، كما أنه لا يتوقف مهما سجل من الأهداف، ويواصل اللعب حتى اللحظة الأخيرة ولعل إحراز بغداد بونجاح هدفين في آخر دقيقتين دليل على هذه الاحترافية.

بالطبع هناك أسباب أخرى تجعل السد الأقرب إلى اللقب منها: اكتمال الصفوف، وارتفاع المستوى، واستقرار التشكيل، والأهم من كل ذلك وجود البديل الكفء الجاهز، حيث خاض الزعيم مواجهة قطر في ظل غياب تشافي وجابي وطارق سلمان، ومع ذلك لم يشعر أحد بأي غيابات وهو أمر يحسب بلا شك للجهاز الفني أيضا بقيادة البرتغالي فيريرا.

تعامل مع المباراة بشكل غير متوقع

باتيستا المسؤول عن الخسارة الكارثية

يتحمل الأرجنتيني باتيستا مدرب فريق نادي قطر المسؤولية الأولى في الخسارة القاسية والمذلة التي لقيها فريقه أمام السد بثمانية أهداف لهدف، صحيح أن إمكانيات السد هي الأفضل، وصحيح أن كفة السد هي الأرجح، وأنه كان الأقرب إلى الانتصار ، لكن كان لابد من أداء أفضل ومستوى أحسن يليق بسمعة وتاريخ الفريق.

خسارة قطر ليست عيبًا، والكل كان يتوقعها للفارق الكبير بينه وبين الزعيم، لكن أخطاء المدرب والأداء الهزيل هو العيب وهو ما يجب محاسبته عليه، وأيضا محاسبة بعض لاعبيه الذين وقعوا في أخطاء ساذجة لا تليق بمحترفين يلعبون في دوري كبير.

لماذا غامر باتيستا ودفع باللاعب الصاعد يوسف أيمن في قلب الدفاع أمام أقوى وأخطر هجوم في الدوري.

ولماذا وضع البرازيلي دودو بين البدلاء وهو أفضل خبرة وأفضل مستوى من اللاعب الصاعد تحت 23 سنة.

ألم يكن جديرًا بالمدرب الأرجنتيني البحث عن لاعب آخر تحت 23 سنة والدفع به في مركز غير مؤثر وغير خطير مثل قلب الدفاع ، التزاما بلوائح الاتحاد بضرورة وجود لاعب تحت 23 سنة في التشكيل الأساسي وتواجده في الشوط الأول على أقل تقدير.

ثم لماذا لما يحاول باتيستا اللجوء إلى خطة دفاعية محكمة تساعده على الخروج بنتيجة جيدة، صحيح أن الخطة الدفاعية المحكمة لم تكن تمنع الخسارة، لكنها على الأقل كان ستحفظ ماء وجه الفريق ولن تؤثر عليه سلبيًا في هذه المرحلة الحرجة من عمر الدوري، ولو خسر بشرف كان ذلك دافعًا لمواصلة العمل في المباريات المتبقية من أجل التمسك بالبقاء وعدم الهبوط إلى الدرجة الثانية.

لا يمكن التغاضي في نفس الوقت عن الأخطاء الفردية القاتلة التي وقعت من مدافعي ولاعبي قطر وأدت إلى الأهداف الثمانية وأدت إلى احتساب ركلتي جزاء.

الشحانية يكسب بالذكاء والحيوية

ربما كانت هذه واحدة من أهم المباريات التي قدمها هذا الموسم.. فالشحانية كان في أفضل حالاته في مواجهة الريان، والفوز الثلاثي النظيف الذي حققه أمامه كان مستحقا وبجدارة ويتفق مع ما بذله لاعبوه من جهد كبير وينسجم مع تحضيرات مدربه المجتهد الذي أثبت أكثر من مرة جدارته وقدرته على مواجهة الخصوم بالشكل الأمثل.. فخلال هذه المباراة كان الشحانية في أعلى درجات التنظيم دفاعيًا واستطاع أن يغلق الطريق تماما أمام لاعبين كبار بحجم لوكا وريفاس وتاباتا ليس فقط عبر الكثافة العددية التي لجأ إليها سواء من خلال تواجد خمسة لاعبين في الخلف أو عبر انضمام لاعبي الوسط وبالتالي خلق جدار صلب يصعب اختراقه..

أضف إلى ذلك أن التركيز على الجهد الدفاعي وبهذه الطريقة لم يكن على حساب الجهد الهجومي الذي راهن فيه على الكرات الطويلة وسرعة البناء الهجومي أضاف إلى استثمار الاندفاع غير المنظم لخصمه وهو ما مكنه من ترجمة محاولاته المحدودة إلى ثلاثة أهداف.

الريان عانى دفاعياً وهجومياً

بعث الريان برسالة غير مطمئنة أبدًا عن استعداداته لخوض غمار دور المجموعات في دوري أبطال آسيا.. فبعد أن كان قد مني بتلك الهزيمة الرباعية أمام السد في الجولة الماضية عاد في هذه الجولة ليخسر بالثلاثة أمام الشحانية رغم الفوارق الفنية الكبيرة بين الفريقين وخصوصًا على مستوى الأسماء الكبيرة من اللاعبين..

فقد عانى الريان كثيرا في دفاعاته هذه المرة بسبب من الثغرات التي سببتها تحركاته واندفاعه غير المنظم وهو ما تسبب بكل تلك الأخطاء التي استثمرها منافسه بالشكل الأمثل.. ومثلما عانى في خط الظهر كذلك كان يعاني من التسرع غير المبرر في محاولاته الهجومية التي افتقدت للخطورة الحقيقة التي تنسجم مع وجود لاعبين بمستوى ريفاس ولوكا وتاباتا..

وحتى في منطقة العمليات كان الفريق على غير ما يرام وخصوصا في الشوط الأول الذي أصر فيه مدربه بولنت على ترك محترفه الكوري الجنوبي مايونجين كو على دكة البدلاء رغم الحاجة الماسة له في ظل غياب أحمد عبدالمقصود وقبله دانيال جومو.. وحتى عندما دفع به مع بداية الشوط الثاني كان اللاعب يبدو مقيدًا بواجبات محددة ذات طابع هجومي.

نقول إن الريان أظهر صورة متواضعة جدًا في هذه المواجهة وذلك أمر يدعو إلى القلق بالتأكيد قبل بدء رحلته مع دور المجموعات الآسيوي خصوصًا أنه سيكون في مواجهة صعبة جدًا مع الاتحاد السعودي هناك على ملعب الأخير ووسط جمهوره..

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X