fbpx
أخبار عربية
توتّر بين الرياض وأبوظبي وتزايد الغضب الشعبي من التحالف

اليمنيون يتهمون الإمارات بسرقة ثروات بلادهم

عدن – وكالات:

دشّن نشطاء يمنيون عبر موقع التواصل الاجتماعيّ “تويتر”، وسماً حمل اسم “الإمارات تدعم الميليشيات”، هاجموا من خلاله مُمارسات وجرائم أبوظبي في اليمن بدعوى دعم الشرعية ومُواجهة الحوثيين. ومع الساعات الأولى لإطلاق الوسم، حقّق تفاعلاً واسعاً بين اليمنيين، وسط مُطالبات للإمارات بالانسحاب من اليمن، وترك بلادهم. كما هاجم مغردون أطماع الإمارات في السيطرة على الجزر اليمنية لتحقيق فوائد اقتصادية لها، ونيتها في إدارة الموانئ الرئيسية في البلاد، إضافة إلى سياسة الاغتيالات التي تنفذها الميليشيات المدعومة منها، ونشر الفوضى في البلاد.

وتسبّب قرار الأمن المصري، يوم الخميس الماضي، بمنع انعقاد مُؤتمر الائتلاف الجنوبي اليمني، في جدل واسع، لا سيما بعدما كان رجل الإمارات الأوّل في جنوب اليمن، نائب رئيس “المجلس الانتقالي”، هاني بن بريك، أول من هدّد منظمي المؤتمر باستخدام الأمن المصري لمنع عقده.

وفي السياق ذاته، أكّدت مصادر عربية أن إلغاء المؤتمر يأتي كحلقة جديدة في مسلسل الخلاف في إدارة الملف اليمني بين السعودية والإمارات. وبحسب مصدر عربي رفيع المُستوى، فإن هناك خلافاً أَخَذ في الاتساع أخيراً، مُوضحاً أن ما يعرف بـ”فريق أبوظبي” (عدد من المسؤولين والمُستشارين السعوديين الذين يروجون لأفكار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في الرياض) بات صاحب تأثير داخل منظومة الحكم السعودية. وأشار المصدر إلى أنّ أبوظبي كانت قد “أوهمت الرياض، في وقت سابق، بتوقّف تلك المساعي الانفصالية، وتوحيد كافة الجهود لحين غلق ملف اليمن والقضاء على الحوثيين والخطر الإيراني”، بحدّ تعبير المصدر، إلا أنّ الحقيقة على أرض الواقع كانت عكس ذلك، إذ استمرت الإمارات في نهجها، وعملت على تشكيل قوات وميليشيات مسلحة كبيرة، ودعمتها بملايين الدولارات والخبرات العسكرية، حيث تعاقدت أبوظبي مع قيادات عسكرية غربية وخبراء عسكريين سابقين في جيوش أوروبية، للإشراف على تدريب وتشكيل تلك الميليشيات، وهو الأمر الذي يُثير حفيظة السعودية، لافتاً إلى أنّ من بين تلك الشخصيات القائد الأسبق للقوات الخاصة الأسترالية مايك هندمارش.

وقال يمنيّون في مواقع التواصل الاجتماعي إنّ الإمارات قامت ببناء 5 ميليشيات في البلاد وتحاول السيطرة على الشريط الساحلي للبلاد. وعلى وسم “#الامارات_تدعم_الميليشيات” أثاروا قضاياهم. كما اتّهم بعض الناشطين الحكومة بالارتهان الكامل للسعودية والإمارات وتفريطها بالسيادة الوطنية والخيانة وعدم الجدية في تحرير البلاد. وكتبت الناشطة اليمنية توكل كرمان الحائزة جائزة نوبل للسلام – في تغريدة لها على فيسبوك- “أقسم إن الرئيس هادي ونائبه ورئيس حكومته لم يعودوا جديرين بإدارة مزرعة وليس بإدارة اليمن خلال هذه الفترة الحرجة من تاريخه”. وعن أسباب هذا الغضب والاستياء ضد الحكومة الشرعية، قال الصحفي اليمني والناشط الحقوقي محمد الأحمدي: إن “تصاعد الانتقادات تأتي بعدما أدرك اليمنيون أن تضحياتهم الجسيمة على مدى أربع سنوات من الحرب ومآسيها الكارثية تذهب أدراج الرياح، بفعل حالة العجز والفشل والاستلاب التي وصلت إليها الشرعية وعدم شعورها بالمسؤولية إزاء اللحظة التاريخية الراهنة”. وبحسب حديث الأحمدي فإن اليمن يتعرّض لتهديد وجودي بفعل مشروعين أحدهما أسوأ من الآخر، الأول يتمثل في الإمامة بنسختها الحوثية القمعية المُتخلفة، والنفوذ السعودي الإماراتي المقوّض للدولة اليمنية ومصالح اليمن العُليا وسيادته الإقليمية. ورغم ذلك لا تزال الحكومة الشرعية التي فرّطت بالعاصمة صنعاء لحسابات صغيرة، هي هي نفسها التي تمارس سلوك الخذلان لليمنيين وتضحياتهم وآمالهم المشروعة اليوم، وفقاً لحديث الأحمدي.

وعن الأسباب الحقيقية التي أوصلت الحكومة اليمنية إلى هذا الوضع، قال الباحث والدكتور اليمني أحمد الدبعي: إنّ “الحكومة مع الأسف وضعت نفسها رهينة لإرادة التحالف عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وفشلت في إدارة المعركة مع الانقلاب الحوثي”. ويلخص الدبعي كل هذه النقاشات وأحاديث الغضب والتجاذبات الدائرة بقوله: “نحن اليمنيين أصبحنا فعلياً بحاجة لإصلاح مسار السلطة، وإذا لم تستجب فعلى الشعب اليمني تجاوز الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر والدفع بقيادة جديدة تحقق طموحاته التي ناضل من أجلها طويلاً”. وكتب ‏‏‏‏السكرتير الصحفي السابق للرئاسة اليمنية مستشار وزير الإعلام مختار الرحبي “ لم يعد الأمر تحت الطاولة بل أصبح دعم الإمارات للميليشيات واضحاً وبشكل علني، فهي تقوم بتجنيد وتدريب ورعاية لكل الميليشيات التي تعمل خارج إطار الدولة في مناطق الجنوب، وأعتقد أن ذلك ليس من أهداف التحالف الذي جاء لدعم الشرعية وليس لتقويضها”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X