أخبار عربية
وصفته عضوة بالكونجرس بسلاح ذكوري يمس بحقوق الإنسان

تواصل الانتقادات الشديدة في الغرب لتطبيق «أبشر» السعودي

عواصم – وكالات:

منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي والإدانات وحتى المقاطعات للمملكة، وحاكمها الفعلي، محمد بن سلمان ما زالت مستمرة، حيث بات واضحاً ثمّة تدهور في العلاقة مع الغرب. ومع ذلك فإن الخطر على حياة النساء والقيود المفروضة عليهن أو مجرد السفر للخارج بدون إذن من ولي الأمر الذكوري لهن، ما زالت سارية المفعول. وتطبيق هذه الوصايا ما زال آخذاً في التطور. وأحد الاختراعات الأخيرة التي أعدت لمراقبة النساء السعوديات اللواتي يردن السفر إلى الخارج هو تطبيق «أبشر» الذي حظي بـ 11 مليون إنزال فقط في «جوجل بلاي».

هذا تطبيق حكومي يمكّن المواطنين والأجانب من فحص، ضمن أمور أخرى، مكانة التأشيرة لهن والعثور على خدمات طبيّة قريبة من البيت ومنح المرأة أو الفتاة إذناً للسفر إلى الخارج وتحديد مكان سفرها ومدته. هذه المعطيات تتم تغذيتها بنظام المراقبة الحكومي وحواسيب المطارات بحيث إنه في كل مرة تصل فيها امرأة إلى مكتب فحص جوازات السفر تظهر على الشاشة بيانات الإذن الذي منحه لها الوصي عليها. إذا تبيّن أن زوجها أو شقيقها أو حتى ابنها منعها من السفر فلا تستطيع المُغادرة.

هكذا يمنح التطبيق للرجال السعوديين أداة توفّر عليهم الحاجة إلى تشغيل متعقبين وينقل إلى الدولة مسؤولية الإشراف على خروج النساء من حدود الدولة. لذلك، من اللحظة التي تغذى فيها المعطيات في التطبيق، شرطة الحدود مُلزمة بالعمل بحسبها. يمكن التقدير أنه لن يكون بعيداً ذلك اليوم الذي ستفرض فيه الحكومة على كل وصي أو وصي محتمل استخدام هذا التطبيق كدليل على أنه ينوي القيام بواجبه فيما يتعلق بقانون الوصاية على النساء.

إلا أن التطبيق في هذه الأثناء ما زال يثير عاصفة من الانتقادات الشديدة في الغرب، وليس من الواضح إذا كانت «آبل» و«جوجل» ستواصل طرحه في سوق التطبيقات لها. وقد طلب أعضاء كونجرس أمريكيون منها رفعه، ومن بينهم عضوة الكونجرس كاثرين كلارك التي وصفت التطبيق بـ «سلاح ذكوري يمس بحقوق الإنسان»، والسناتور رون فايدن الذي كتب للمديرين العامين في جوجل وآبل بأن «شركات أمريكية لا يجب عليها مساعدة أبوية الحكومة في السعودية». ووعد المديران العامان بفحص ما إذا كان التطبيق «يمس بسياسة الشركة».

                 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X