المنبر الحر

فهم شخصية المدير

بقلم : أمير عبدربه محمد خليل ..

عقب تخرّج الطالب يكون حلمه الالتحاق بوظيفه يبدأ بها حياته العملية تناسب شهادته، والأهم يكون مديره المباشر ديمقراطياً، لكن أحياناً الأحلام شيء والمدير في الواقع شيء آخر.

منصب المدير هام جداً ولن يحصل عليه صاحبه إلا بعد تعب وتناسب مؤهلاته العلمية وخبرته العملية لتحقيق أهداف الشركة ضمن أداء اختصاصه الإداري، ويختلف شكل العلاقة بين الموظف والمدير نتيجة لطبيعة ضغوط العمل. وبالتمعن في حياتنا نجد أنماطاً كثيرة من المديرين، فمنهم المدير المُستبد وهو الذي لا يشكر الموظف على جهوده ولا يُثني على أدائه ويتعامل بعجرفة وعصبية وتصل أحياناً تصرّفاته للتجاوز في اللياقة وآداب المعاملة وهذا يتم التعامل معه بأن يحاول الموظف تحقيق مزيد من النجاح ويثبت له أنه أحد أعمدة الشركة التي يصعب الاستغناء عنها.

المدير المُسيطر، وهو الذي يحاول دائماً السيطرة على الموظفين ولا يسمح لغيره باتخاذ أي قرار حتى في غيابه، يحب أن يظهر في الصورة دوماً، وهذا يتم التعامل معه بإرهاقه بتقارير كثيرة وتفاصيل كثيرة حتى يُبعدك عن تفكيره.

المدير السياسي، وهو اللبق والمحبوب من الجميع، يبدو مُحنكاً لكن هذا قناع لإخفاء جزء من شخصيته، ودائماً يلقي اللوم على الموظف غير المُطيع له وهذا يتم التعامل معه بتقديم المقترحات المُحسنة للعمل ومحاولة كسب ثقته.

والمدير الصديق، هو الذي يُصادق موظفيه، وهذا لديه مُوازنة بين الود مع موظفيه والعمل باحتراف وعدم الخلط بين الود والتكاسل، ويُحدث توازناً بين الاحترام المتبادل والعمل باحترافيه.

المدير النرجسي، هو المدير الذي يقبع في برج عاجي ويضع مسافات بينه وبين الموظفين، لا يتعاطف ولا تثيره طلبات الموظفين المُحقة ودائماً يُريد الظهور بهالة غير حقيقته في الواقع. وفي الإدارة يوجد المدير المُتخاذل، وهذا النوع الذي يسمح لكل موظف بالعمل كما يحلو له ولا يبالي بالعمل وأهداف الشركة ولا يتخذ قراراً، وهذا النوع لا تُعيره اهتماماً، فقط طوّر من نفسك لأن مديرك لن يفيدك.

المدير الجوكر، هو الذي يعتمد على مهارته الشخصية دون التعاون مع فريق العمل، ويحب العمل بمفرده، وهذا النوع لا يُشكّل خطراً ويمكنك سؤاله دوماً والاستفادة منه. ومدير الاجتماعات وهو مدير ثرثار يدعو إلى الاجتماعات بكثره بسبب وبدون سبب وقتل الوقت ويُحب المديح والأبواب المُغلقة أكثر من العمل.

المدير القائد، وهو الذي يقود فريق موظفيه بفاعليه لتحقيق الرؤية المُناط بها من قبل الشركة، وهذا النوع هو الأفضل والأقل عيوباً، لا يُلقي اللوم على أحد، يُفضّل مُشاركة موظفيه الحلول في أأي مشكلة، جميع الموظفين عنده سواء، لا يستمع للموظفين الواشين بزملائهم، لا يطرح المشكلة إلا ومعها حل.

في المقابل على الموظف معرفة نقاط القوة والضعف في شخصية مديره ليُحسن التعامل معه، والأهم أن تعطي الإدارة العليا المديرين دورات تؤهلهم لقيادة الموظفين الذين يهمّهم العمل ببيئة عمل مريحة، وأن تفتح بابها أمام الموظفين إذا أغلق المدير المباشر بابه أمامهم.

 

[email protected]

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X