أخبار عربية
من خلال دعم أبوظبي لحفتر والسيسي ولعب الدور التخريبي في اليمن .. مراقبون :

المال الإماراتي سلاح رئيسي لتقويض الثورات العربية

المرزوقي: وقوف الإمارات والسعودية أمام طموحات شعوب الربيع العربي في التحرّر غباء سياسي

أبوظبي – وكالات:

 أكد مراقبون أن الإمارات ظلت تستخدم موارد الدولة المالية الهائلة في لعب دور تخريبي واسع يقوم على تقويض ثورات العربي. ونقل موقع الإمارات ليكس عن مراقبين قولهم إن الإمارات قد أدّت بفضل مواردها النفطية وما يرافقها من فوائض مالية، دوراً لا يُستهان به في تحويل الثورات العربية إلى صراعات داخلية شرسة، ويتَّضح أنّ ذلك الدور كان مُصَمَّماً وفقاً لما تمليه القوى العظمى في العالم.

وقال الموقع كثيراً ما يعتاد المواطن العربي ما يراه من تناقض بين ثروات النفط والتخلُّف الشديد إلى حدّ عدم التساؤل عن أسبابه، ولم يعد بإمكاننا تجاهل هذا النوع من النقاش، ومن قبيل المشاركة بالرأي في هذا الموضوع البالغ الأهمية، دعونا نتساءل: هل تكرار النزاعات في الدول العربية الغنية بالنفط ناتج عن تشخيص خطأ لمشكلة إدارة تلك الثروات الطبيعية؟

وأوضح أن أغلب المحللين يقفون عند تحليل ظاهرة لعنة الموارد، متناسين ما خفي من أسباب أخرى كالهيمنة الأجنبية على النفط العربي. فقد عانت معظم الدول العربية الغنية بالنفط والغاز من نزاعات حادّة، زعزعت استقرارها وأمنها لا سيَّما العراق وليبيا.

وقال موقع الإمارات ليكس إن الذهب الأسود ساهم في تأجيج جشع وطمع الحكام، ودفعهم إلى سلك مختلف الدروب للاستحواذ على الحكم وترسيخ الفساد، الذي يضمن بقاءهم في كراسيّهم لفترة أطول.

وقال الموقع إن الإمارات مثال حيّ على تسخير النفط لشراء الصمت الاجتماعي وتحقيق الكبت السياسي، وتغيير مسار الثورات التي اندلعت في العديد من الدول العربية وأهمّها اليمن، كما بلغ الإنفاق العام في السعودية مستويات غير معقولة، وكل ذلك في سبيل امتصاص أيّ غليان أو تذمُّر شعبي. كما استعملت الإمارات أيضاً مواردها النفطية في توجيه الثورة اليمنية نحو منطقة الصراع المزمن وتحويل اليمن إلى ساحة حرب مستباحة. وإضافة للتدخُّل الإماراتي في الحالتين السورية والليبية، ما زال الانقلاب العسكري في مصر لصيقاً بمليارات الريع النفطي الخليجي. وأدّت الإمارات دوراً بارزاً فيما عُرف باسم “الثورات المضادّة” في الدول العربية التي شهدت احتجاجات مطالِبة بإسقاط أنظمة تحكمها منذ 30 عاماً وأكثر، وهو ما تخشاه أبوظبي؛ خوفاً من صعود تيارات تهدّد أنظمة الحكم هناك. وظهر اسم الإمارات واضحاً في ليبيا من خلال دعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وفي مصر من خلال دعمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى تدخلها العسكري المباشر في اليمن إلى جانب السعودية.

ومن جانبه شدّد الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي، على أن أموال الإمارات لن تنجح في وقف “موجات الربيع العربي الثانية” التي تجري في الجزائر والسودان. وأكد المرزوقي أن أموال الأنظمة التي دعمت الدولة العميقة في دول الربيع العربي نجحت في إيقاف الثورة، لكنها لم تنجح في اقتلاع روحها من نفوس الشعوب. وقال: إن “الشعوب العربية حيّة، وأنا قلت في أكثر من مناسبة إن الربيع العربي لن ينتهي، والموجة الثانية قادمة لا محالة، وقولي لم يأتِ من باب التنجيم أو قراءة الفنجان، إنما هو استقراء لواقع الشعوب التي أُرهقت من الظلم”. وأرجع المرزوقي الأسباب التي تدفع الإمارات والسعودية للوقوف أمام طموحات شعوب الربيع العربي في التحرّر إلى “الغباء السياسي” لهذه الدول. واستطرد بالقول: “لا تفسير لهذا الأمر؛ فلو كانت هذه الأنظمة واثقة من أنها تكتسب شرعيتها من شعوبها، وتقيم العدل فيهم، لما خشيت من ارتدادات الثورات عليها”.

وأرجع المرزوقي الأسباب التي تدفع الإمارات والسعودية للوقوف أمام طموحات شعوب الربيع العربي في التحرّر إلى “الغباء السياسي” لهذه الدول.

واستطرد بالقول: لا تفسير لهذا الأمر؛ فلو كانت هذه الأنظمة واثقة من أنها تكتسب شرعيتها من شعوبها، وتقيم العدل فيهم، لما خشيت من ارتدادات الثورات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X