أخبار عربية
84 سيدة وفتاة يقبعن بسجون النظام لأسباب سياسية

كيف يستخدم السيسي ورقة الأمهات لاعتقال معارضين؟

القاهرة-وكالات:

 دعا حقوقّيون ومُختصون اجتماعيون، المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق المرأة، لتسليط الضوء على ما تتعرّض له المرأة المصرية على يد نظام الانقلاب العسكري. وقال المختصون الذين تحدّثوا لـ”عربي21” إنه بمناسبة احتفال مصر بيوم الأم، وقبلها يوم المرأة العالمي، فإن سجون السيسي بها 84 سيدة وفتاة لأسباب سياسيّة، من بينهن أمهات تركن صغارَهن دون عائل، بعد اعتقالهن مع أزواجهن، مثل عائشة خيرت الشاطر، والطبيبة بسمة رفعت، وعلا يوسف القرضاوي. ويؤكّد المختصون أن آلاف الأمهات المصريات عانين طوال السنوات الخمس الماضية، إما نتيجة اعتقالهن، أو اعتقال أبنائهن، وأزواجهن، أو في استخدامهن كوسيلة للضغط على المعتقلين، للاعتراف أو لتسليم أنفسهم، بعد اعتقال زوجاتهم وشقيقاتهم وأمهاتهم، والتهديد المباشر باغتصابهن. من جانبها، أطلقت حركة “نساء ضد الانقلاب” حملة بعنوان “خايف منها ليه؟!” للمطالبة بالإفراج عن المعتقلات والكشف عن مصير المُختفيات قسرياً، مطالبة جميع الكيانات، ومنظمات حقوق الإنسان، والمنظمات المعنية بحقوق المرأة والحركات الثورية والحقوقية بجميع أنحاء العالم، بالوقوف بجانب المرأة المصرية في هذه المحنة، التي تعيشها على يد الانقلاب العسكري. وأصدرت الحركة قائمة تضم 84 معتقلة، من بينهن أمهات حاصلات على أحكام بالمؤبد مثل سامية شنن وسارة عبدالله وعلا حسين محمد، وأخريات صدرت بحقهن أحكام بالسجن لمدد تتراوح من عامين وحتى 18 عاماً، ومنهن إسراء خالد (18 سنة)، وبسمة رفعت وفاطمة علي جابر (15 سنة)، وفوزية الدسوقي المحكوم عليها بـ 10 سنوات، وغيرهن من اللاتي ما زلن رهن الحبس الاحتياطي. وفي تعليقه على أوضاع المعتقلات، يؤكّد المحامي والحقوقي أسامة عاصي لـ “عربي 21” أن الأم المصرية بشكل عام تعاني من تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تسبب فيها نظام الانقلاب العسكري، ولكن الوضع يزداد مأسوية مع الأمهات اللاتي لهن ارتباط بمعارضة رئيس نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي. ويوضح عاصي أن السجون المصرية بها حالياً ما لا يقل عن 60 ألف معتقل، ما يعني أن 60 ألف أم يعانين من فقدان الزوج والابن، والذي ربما يكون العائل الوحيد للأسرة، ومن بينهن من لم تستطع رؤية ابنها أو زوجها، لأكثر من ثلاث سنوات، مثل أمهات وزوجات المُتهمين في قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، وعددهم أكثر من 300 معتقل، وممنوعون من الزيارة بشكل كامل، منذ بدأت القضية قبل ثلاث سنوات. ويضيف المحامي والحقوقي قائلاً: “من يريد الاطلاع على أحوال الأمهات، فعليه الذهاب أمام السجون والنيابات والمحاكم، ليشاهد معاناة الأم المصرية الحقيقية، التي تقف بالساعات لرؤية ابنها لعدّة دقائق، والأخرى التي تجري وراء سيارة الترحيلات لعلها تسمع صوت ابنها أو زوجها الممنوعين من الزيارة، أو حتى لكي تسمع خبراً عنه”.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X