fbpx
أخبار عربية
الاتهامات بحقهن جائرة وترتبط بعملهن الحقوقي

هيومن رايتس تجدد مطالبتها بإطلاق الناشطات السعوديات المعتقلات

الاتهامات الموجهة للناشطات لا تصدر عن حكومة تنفذ إصلاحات كما يزعم ابن سلمان

الدوحة – الراية:

 كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقيّة، أمس، أن التهم التي وجهتها السلطات السعودية ضد الناشطات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة، مرتبطة تقريباً بالكامل بأنشطتهن الحقوقيّة وأنها لا تعدو عن كونها اتهامات “جائرة”. وقالت “رايتس ووتش” إن على السعودية الإفراج الفوري عن جميع الناشطين الحقوقيين المحتجزين لمجرد دفاعهم عن حقوق الإنسان. ووصفت مصادر مطلعة راجعت أوراق الاتهامات الخطية الصادرة عن النيابة العامة لـ”هيومن رايتس ووتش”، محتوى التهم الموجهة إلى اثنتين من المحتجزات، بأنها كلها تقريباً مرتبطة بالعمل الحقوقي السلمي، بما في ذلك تعزيز حقوق المرأة، والدعوة إلى إنهاء عمل السعودية بنظام ولاية الرجل التمييزي. وأكدت المصادر أن التهم الموجهة إلى النساء الأخريات متشابهة، كما يتهم الادعاء النساء بمشاركة المعلومات حول حقوق المرأة في السعودية مع صحفيين مقيمين في المملكة، ودبلوماسيين، ومنظمات حقوقية دولية، منها “رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية”، معتبراً مثل هذه الاتصالات جريمة جنائيّة.

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، “مايكل بيج”: “بعد عام تقريباً من توجيه اتهامات عبر وسائل الإعلام الحكومية السعودية إلى هؤلاء البطلات المدافعات عن حقوق المرأة بأنهن عميلات أجنبيات، يبدو أن التهم الفعلية ضدّهن هي ببساطة لائحة بجهودهن لتعزيز حقوق المرأة، هذا التصرف لا يصدر عن حكومة تنفذ إصلاحات، كما يزعم محمد بن سلمان ومؤيدوه”. وتشمل التهم الاتصال مع الصحفيين الدوليين الموجودين في السعودية والمعتمدين هناك، والدبلوماسيين الأجانب، والناشطين الحقوقيين السعوديين في الخارج، والمنظمات الحقوقية الدوليّة.

وشددت المنظمة على أن الاتهامات تتناقض بشكل صارخ مع تصريحات ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان”، لـ”بلومبيرغ” في مقابلة في أكتوبر 2018، وعندما سئل عما إذا كانت النساء سيواجهن اتهامات بالتحدث إلى الدبلوماسيين والصحفيين الأجانب، أجاب: “الصحفيون، لا، لكن المخابرات نعم، المخابرات السرية، لدينا بعضهن على أشرطة فيديو، يمكننا أن نريها لكم”. وأوردت “بلومبيرغ” في 13 مارس أن السلطات السعودية لم تسمح مطلقاً للصحفيين بزيارة النيابة العامة للاطلاع على الأدلة على الرغم من الطلبات المتكرّرة، ولم تشر ورقتا الاتهام الموصوفتان لـ”هيومن رايتس ووتش” إلى الاتصال بوكالات استخبارية. وقال “بيج”: “إذا كانت مشاركة المعلومات حول حقوق المرأة مع الصحفيين والدبلوماسيين غير قانونية، فوفق هذا المعيار، من المفترض أن تكون معظم القيادة السعودية في السجن الآن”. وأوضحت مصادر أن المحاكمات كان من المقرّر أن تجري في “المحكمة الجزائية المتخصصة” سيئة السمعة، والتي تختص بجرائم الإرهاب، لكن في المساء السابق للمحاكمة، أبلغت السلطات السعودية عائلات المحتجزات بأن المحاكمات قد نقلت إلى “محكمة الرياض الجزائيّة”.

وقال محامٍ سعودي على دراية بإجراءات المحاكم السعودية، إن التغيير غير اعتيادي بشكل لافت، لأن المدعين العامين عادة ما يقدمون تهماً إلى المحكمة ذات الصلة في وقت مبكر، وتغيير المكان سيتطلب من المحكمة الأولى أن تقرّر عدم اختصاصها القضائي. وأكد أن هذه الخطوة تشير إلى تأثير سياسي على إجراءات المحاكمة. وتواجه النساء تهمة انتهاك المادة السادسة من “نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية” السعودي سيئ الصيت والمعروف بالغموض، والذي يحظر “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”، مع عقوبات تصل إلى السَّجن 5 سنوات وغرامة حتى 3 ملايين ريال سعودي (800 ألف دولار أمريكي). ووثقت “هيومن رايتس ووتش” مراراً وتكراراً استخدام النيابة السعودية لهذا البند المبهم لسجن ناشطي حقوق الإنسان والمعارضين الذين ينتقدون الانتهاكات الحقوقية في السعودية عبر الإنترنت أو يدعون سلمياً إلى الإصلاح.

وقد بدأت السلطات القضائية السعودية الأسبوع الماضي، محاكمة الناشطات، هن ضمن مجموعة من الناشطين الذين اعتقلوا في الأسابيع التي سبقت رفع الحظر على قيادة السعوديات للسيارات، وقال النائب العام السعودي حينها إنهم “أضرّوا بمصالح البلاد وقدموا الدعم لعناصر معادية في الخارج”، فيما نددت بهم وسائل الإعلام الرسمية ووصفتهم بـ”الخونة”، و”عملاء السفارات”، ما أغضب دبلوماسيين أجانب لدى المملكة. ووجهت النيابة السعودية للناشطات المعتقلات مجموعة تهم أمام المحكمة الجزائية بالرياض، هي: التواصل مع جهات معادية والتعاون مع قنوات إعلامية معادية وتقديم دعم مالي لجهات معادية خارجية وتجنيد أشخاص للحصول على معلومات تضرّ بمصلحة المملكة.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X