fbpx
المحليات
د. حسن بزي العميد المشارك للبحوث بجامعة تكساس لـ الراية:

قطــر ضــمـن الدول الأســـرع تـقـــدماً فـي العـــالم

الخريجون يشغلون مناصب قيادية بشركات محلية وعالمية

تزايد أعداد طالبات الهندسة.. وتفوقهن ملحوظ

55 % من خريجي جامعة تكساس قطريون .. ونركز على جودة التعليم والأبحاث وخدمة المجتمع

نشرنا 610 أبحاث علمية خلال العام 2018

مؤسسة قطر توفر للجامعة كل المرافق والخدمات

  • نسعى لاستقطاب طلاب المدارس للتخصصات العلمية
  • الجامعة تخرج 100 من المهندسين المهرة سنوياً
  • الاستثمار في الإنسان.. بوابة قطر للتطور

 

كتبت – هبة البيه:

أكد الدكتور حسن بزي، العميد المشارك للبحوث، وأستاذ في الكيمياء في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، أن التقدم الذي حققته قطر في مجال التعليم والبحوث جعلها من الدول الأسرع تقدمًا في المنطقة والعالم لافتا إلى أن مؤسسة قطر ومن خلال شعارها «إطلاق قدرات الإنسان» كانت شريكًا رئيسيًا في تحقيق هذا الإنجاز.

وقال في حوار خاص لـ الراية: إن استثمار مؤسسة قطر في عنصر الشباب، أدى إلى نتائج مشرّفة، من ناحية ارتفاع أعداد الخريجين من جامعة تكساس إي أند أم في قطر، وكذلك تزايد أعداد الطالبات وتفوقهن الملحوظ في مجال الهندسة.

وأضاف: 55% تقريبًا من الخريجين هم من القطريين.. وتمكنا من أن نخرج أعدادًا كبيرة من المهندسين المهرة، حيث كنا نقوم بتخريج حوالي مائة طالب كل عام، أغلبهم تسلموا مناصب قيادية مرموقة في شركات محلية وعالمية. وأكد أن الجامعة تركز بشكل رئيسي على تنمية مهارات طلاب المدارس العلمية بهدف جذبهم لتخصصات العلوم والهندسة مما يؤدي إلى بناء اقتصاد معرفي منتج في قطر. وأشار إلى أن 20% من طلاب جامعة تكساس إي أند أم في قطر، استفادوا من البرامج والمبادرات التي تقوم بها الجامعة لطلاب الثانوية، وهو ما يؤكد على أن الاستثمار بالشباب هو مفتاح التقدم.

وأضاف: لقد حققنا تقدمًا كبيرًا في مجال البحوث، حيث نشرت جامعة تكساس إي أند أم في قطر، خلال العام 2018، حوالي 610 أبحاث علمية، ما يعدّ قفزة نوعية بحثية هائلة، وتوجه استراتيجية قطر الوطنية للبحوث التي تم وضعها في العام 2012 أبحاثنا، بحيث نركز على القضايا الوطنية الراهنة والتي تم تحديدها كأولوية لدولة قطر، وأهمها في قطاع النفط، الأمن السيبراني، المياه، الأمن الغذائي وغيرها.. وإلى نص الحوار:

• كيف كانت مراحل تطور جامعة تكساس إي أند أم في قطر؟

– عندما انضمت إلى المدينة التعليمية، كانت جامعة تكساس إي أند أم في قطر قد افتتحت منذ عام فقط، وكان مقرها مبنى الآداب والعلوم (LAS)، بالإضافة إلى جامعات شريكة أخرى، وكانت عبارة عن غرفة كبيرة تجمع 25 موظفًا وأستاذًا تقريبًا، و23 طالبًا، إلى أن بدأت عملية إنشاء المبنى الحالي في العام 2005، والتي انتهت بانتقالنا إليه في العام 2007.

خلال تلك المرحلة، شهدنا عملية بناء المبنى حجرًا حجرًا، منذ بدء الحفريات وارتدائنا للخوذات كي نتمكن من الدخول إلى المختبرات، وهو ما عزز شعورنا بالانتماء وإحساسنا بأننا نسهم في تأسيس الجامعة، وهنا تكمن أسباب استمراريتنا بعد 15 عامًا.

 

 3 مجالات

• ما هي أهم عوامل تحقيق الإنجازات العديدة في مجال البحوث وتطوير مختبرات الجامعة؟

– قادت مؤسسة قطر رؤية بعيدة المدى، أنشئت وفقها جامعة تكساس إي أند أم في قطر، وتقوم على أن المؤسسة توفر للجامعة كل المرافق والخدمات التي تحتاجها، على أن يقوم خريجوها بخدمة المجتمع، ولتحقيق ذلك، ركزنا على 3 مجالات رئيسية وهي جودة التعليم والأبحاث وخدمة المجتمع.

ومن أجل تعزيز ثقافة البحث العلمي، قمنا ببناء مختبرات تقنية عالية المستوى، وذلك لخدمة طلابنا خلال دراستهم، ومن أجل القيام بالأبحاث التي تقودنا إلى مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة.

وكخطوة نحو تحقيق ذلك، أنشأت مؤسسة قطر الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، مما سمح لنا بأن نحصل على تمويل أكبر لأبحاثنا، وكان من نتائج ذلك، أن حققنا تقدمًا كبيرًا في مجال البحوث، حيث نشرت جامعة تكساس إي أند أم في قطر، خلال العام 2018، حوالي 610 أبحاث علمية، ما يعدّ قفزة نوعية بحثية هائلة.

أبرز القضايا

• ما هي أبرز القضايا التي تركز عليها الأبحاث التي تقومون بها في جامعة تكساس إي أند أم في قطر؟

– توجه استراتيجية قطر الوطنية للبحوث التي تم وضعها في العام 2012 أبحاثنا، بحيث نركز على القضايا الوطنية الراهنة والتي تم تحديدها كأولوية لدولة قطر، وأهمها في قطاع النفط، الأمن السيبراني، المياه، الأمن الغذائي وغيرها.

 هندسة البترول

• ما هى التخصصات الهندسية بالجامعة؟

– لدينا 4 تخصصات، الهندسة الكيميائية، وهندسة البترول، والهندسة الميكانيكية وهندسة الكهرباء، وهي التخصصات التي نركز عليها لكونها تعكس طبيعة الموارد الطبيعية في دولة قطر، علمًا أن هندسة البترول في جامعة تكساس إي أند أم تصنف الأولى في الولايات المتحدة والعالم.

• هل شهدت الجامعة نموًا في أعداد القطريين خلال السنوات الأخيرة؟

– نسبة الطلاب القطريين تتراوح ما بين 50 و55%، ويولي الطلبة القطريون اهتمامًا ملحوظًا بالهندسة.

وقد تمكنّا، على مدار السنوات الـ 15 الماضية، أن نخرج أعدادًا كبيرة من المهندسين المهرة، حيث كنا نقوم بتخريج حوالي مائة طالب كل عام، أغلبهم تسلموا مناصب قيادية مرموقة في شركات محلية وعالمية.

تطوير العلوم

• كيف تؤهل الجامعة طلاب المدارس للمشاركة بالأبحاث وتطوير العلوم؟

– خدمة المجتمع ضمن أهدافنا الرئيسية، ويحظى طلاب المدارس بتركيز رئيسي لدينا، حيث نعمل على رفع درجة الوعي لديهم حول أهمية العلوم بشكل خاص بكافة مجالاته، علمًا أن أغلب دول العالم تواجه مشكلة تكمن في توجه الجيل الجديد نحو تخصصات لا تنتج المعرفة.

في دولة قطر، وقبل عشر سنوات تقريبًا، استدركنا هذا الأمر، فقمنا بتصميم برامج وأنشطة لتحفيز هذه الفئة العمرية على التفكير والبحث العلمي.

أبرز البرامج

• ما هي أبرز هذه الأنشطة والبرامج؟

– أطلقنا فعالية «Road Show» وهي عبارة عن حافلة تزور المدارس في كافة أنحاء قطر حيث تقدم عروضًا للعلوم، تهدف إلى غرس حبّ العلوم والرياضات لدى الأطفال بأسلوب مبتكر وشيّق، وقد زارت الحافلة في العام 2018 فقط، حوالي 6500 طالب في مختلف المدارس.

كذلك، أطلقنا بالتعاون مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، مختبر العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لتحفيز الابتكار وتطوير برامج الإثراء الأكاديمي بما يعزز اهتمام طلاب المدارس بهذه المجالات العلمية، ويكسبهم تجارب تعليمية تطبيقية.

هذا بالإضافة إلى برامج أخرى، ساهمت في تنمية المهارات العلمية لطلابنا على مدار السنوات الماضية، وكان من بين نتائج هذه الجهود، أن 20% من الطلاب الذين استقبلناهم في العام 2018 لدينا، هم ممن استفادوا سابقًا من برامجنا العلمية.

قدرات الإنسان

• ما هو التأثير الذي أحدثته مؤسسة قطر على مستوى قطاع التعليم والبحوث في المنطقة؟

– قطر مثالًا يحتذى للتعليم في المنطقة والعالم، فهي تمتلك الرؤية الحكيمة لكيفية الاستفادة من مواردها بما يخدم الرؤية الوطنية الهادفة لبناء اقتصاد معرفي، وتنمية المجتمع بكافة قطاعاته.

إن ما تحقق في البلاد على مدار الـ 15 عامًا الماضية، من ناحية تحسين نوعية التعليم والبحوث، جعلها واحدة من الدول الأسرع تقدمًا في هذه المجالات، حيث أنتج الاستثمار في التعليم نتائج نوعية، مع التعويل على خريجينا باعتبارهم الثروة الأساسية. وقد ألهمت قطر العديد من الدول، لإنشاء مؤسسات تعليمية تحمل رؤى متقدمة حول التعليم.

إن شعار «إطلاق قدرات الإنسان» يقود رؤية مؤسسة قطر لتنمية المجتمع، وهو ما يعّد أهم مورد طبيعي للبلاد، فالشباب القطري هو المستقبل، والاستثمار فيه كفيل بتحقيق التقدم والتطور.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X