fbpx
أخبار عربية
سلوكه المستفز يضعف إدارة ترامب.. واشنطن بوست:

ابن سلمان يواصل القمع الممنهج ضد النشطاء

واشنطن – وكالات:

قالت صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية إن مواصلة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أفعاله المستفزة تجعل الرئيس دونالد ترامب يبدو ضعيفاً وخجولاً. وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها، أن “ابن سلمان أرسل رسالة لا لبس فيها للجميع، مفادها أنه لن يتأثر بردِّ الفعل الدولي الغاضب على معاملته نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من المعارضين”. وأضافت: “فمع استمرار محاكمة 11 شخصاً من النشطاء، اعتقلت القوات السعودية 12 شخصاً آخرين يوم الخميس الماضي (4 أبريل الجاري)، بينهم مواطنان أمريكيان، وهو الأمر الذي لا يمكن تفسيره إلا بأنه استفزاز متعمد”. ورأت الصحيفة أن “ولي العهد يريد أن يقول للعالم وللكونجرس الأمريكي خصوصاً، إن الاعتراضات على مقتل الصحفي جمال خاشقجي وتعذيب النساء لن تجد عنده سوى الأذن الصمَّاء، وربما كان سبب ذلك غياب موقف ترامب وربما دعمه له”. وأضافت أن الاعتقالات الجديدة استهدفت كُتاباً وصحفيين وأكاديميين دعموا حركة الإصلاحات التي نادت بها النساء المعتقلات، ومن بينهم صلاح الحيدر، ابن عزيزة اليوسف التي اعتُقلت العام الماضي، بسبب نشاطها في مجال حقوق المرأة، وهو يحمل الجنسية الأمريكية، واعتُقل كذلك الكاتب والطبيب بدر الإبراهيم، وهو أيضاً يحمل الجنسية الأمريكية بالإضافة إلى السعودية. وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها، أن واحدة من المعتقلات كانت حاملاً، وهي الكاتبة خديجة الحربي، وزوجها تُمر المرزوقي، بالإضافة إلى أنس المزروعي، الذي كانت كل تهمته محاضرة جامعية ذكر فيها أسماء السجينات. وكانت السلطات السعودية قد أفرجت عن عزيزة اليوسف وامرأتين أخريين مؤقتاً الأسبوع الماضي، ورافقت ذلك تقارير تفيد بأن النساء الأخريات سيُفرَج عنهن، ولكن بدلاً من ذلك، تقول الصحيفة، اختار النظام مضاعفة عمليات القمع. المعتقلون الجدد، بحسب “الواشنطن بوست”، عكس المعتقلين السابقين، ليسوا من المشهورين ولا يُعرف لهم أي نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يشكلون أي تهديد للنظام السياسي، ولكن يبدو أن الغرض الوحيد من اعتقالهم هو ردع أي دعم دولي للناشطات اللائي سعين إلى إصلاحات متواضعة، مثل السماح للمرأة بالسفر دون إذن أحد أقربائهن من الذكور. ورأت الصحيفة أن استهداف ابن سلمان اثنين من المواطنين الأمريكيين يمثل ردّاً على الكونجرس الذي أصدر قراراً نص على إنهاء تدخُّل الولايات المتحدة في الحرب الأهلية باليمن. وأضافت الصحيفة: إن “قرار إنهاء دعم السعودية في حرب اليمن قرار صحيح؛ فقد أدت تلك الحرب إلى آثار كارثية إنسانية؛ حيث وثَّق محققو الأمم المتحدة جرائم حرب محتملة ارتكبها الطيران السعودي باستخدام ذخيرة أمريكية، ولكن لا يبدو أن هذا القرار يمكن أن يكون ذا تأثير، خاصة في حال نقضه الرئيس ترامب”. وأكدت واشنطن بوست أن ابن سلمان لم يتحمل أي شيء عن انتهاكه حقوق الإنسان، رغم أن عملياته القمعية تتجاوز أي مرحلة من مراحل القمع في السعودية منذ عقود. وتابعت: “لقد تفاخر ترامب بسجله الخاص بإطلاق سراح أمريكيين مسجونين ظلماً في الخارج، ولكن لم يكن لديه ما يقوله عن اعتقال السعوديَّين الأمريكيَّين”. واختمتت بالقول: إن “محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وكما فعل في حالة خاشقجي، فإنه بتصرفاته يجعل رئيس الولايات المتحدة يبدو خجولاً وضعيفاً”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X