أخبار عربية
منذ بدء حرب اليمن وشملت مختلف الأنواع

2ر68 مليار دولار حجم صفقات الأسلحة الأمريكية للسعودية والإمارات

لندن – وكالات

نشرت صحيفة “ميدل ايست آي” البريطانية تقريرا موسعا حول تفاصيل صفقات الأسلحة التي تمت بين واشنطن وكل من الرياض وأبو ظبي منذ انطلاق ما يعرف بعاصفة الحزم (حرب اليمن) قبل ثلاث سنوات.

فمنذ اندلاع حرب اليمن، أبرمت الولايات المتحدة الأمريكية صفقات مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لا تقل قيمتها عن 68.2 مليار دولار، شملت الأسلحة النارية والقنابل وأنظمة الأسلحة والتدريب العسكري. وحسب البيانات المجمعة من قبل إحدى خلايا التفكير الأمريكية، تتجاوز قيمة الصفقات الرقم المذكور آنفا بالمليارات.

ويشمل هذا المبلغ الهائل، المصرح عنه للمرة الأولى، كلا من صفقات الأسلحة التجارية والحكومية ما يشير إلى أن تورط الولايات المتحدة في الحرب الكارثية في اليمن قد يكون أعمق مما كان متوقعًا. وفي الواقع، إن نفقات الأسلحة الأمريكية تتجاوز المبلغ المخصص لتمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن لسنة 2019 الذي لا يتجاوز أربعة مليارات دولار، بـ 17 ضعفًا.

ووفقا للبيانات التي جمعتها منظمة “سام” (مراقبة المساعدة الأمينة) لمراقبة صفقات بيع الأسلحة، التي أفصح عنها هنا لأول مرة، فإن الشركات الأمريكية عقدت صفقات بقيمة 14 مليار دولار مع الإمارات والسعودية منذ سنة 2015، أي عندما تدخل التحالف في الصراع اليمني.

عادة ما تركز المبيعات الحكومية على الأنظمة الرئيسية مثل المقاتلات والدبابات والقنابل والسفن، التي يستخدم بعضها أكثر من غيرها في اليمن، ويعزى ذلك جزئيا إلى أن إتمام مثل هذه الصفقات يتطلب سنوات والتي في الكثير من الأحيان تتصدر العناوين الرئيسية. لكن حسب الخبراء، إن الأسلحة الصغيرة مثل الأسلحة النارية والقنابل التي تباع في إطار صفقات تجارية، تستخدم بشكل غير متناسب في الصراع اليمني وتتسبب في أضرار جسيمة.

حيال هذا الشأن، قال ويليام هارتانج، مدير مشروع الأسلحة والأمن في مركز السياسة الدولية، الذي يعتبر خلية تفكير تقدمية في واشنطن والذي يحتضن منظمة “سام” ، إن البيانات التجارية تظهر أن بصمة الولايات المتحدة في اليمن “غير واضحة” لأن المبيعات التجارية “نادرا ما تناقش، مقارنة بالصفقات الكبرى مثل تلك الخاصة بالمقاتلات” .

وقال: إن تقديرات منظمة “سام” تم تأكيدها تقريبًا من قبل مسؤول في وزارة الخارجية، رفض الإفصاح عن هويته، الذي قال إن القيمة الإجمالية لصفقات الأسلحة الأمريكية مع التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ مارس 2015 يقارب 67.4 مليار دولار.

وتُكشف تفاصيل جديدة بشأن صفقات الأسلحة في الوقت الذي يواصل فيه الكونجرس الأمريكي الدفع نحو إنهاء تدخل واشنطن في حرب اليمن، التي تسببت في نزوح الملايين وتفشي الأمراض وانتشار المجاعة.

ويقول الخبراء إنه من دون الأسلحة الأمريكية لكان التحالف الذي تقوده السعودية ويضم الإمارات غير قادر على شن الحرب في اليمن. وحسب البيانات الصادرة سنة 2017، فإن ثلاثة من أصل كل خمسة أسلحة مستوردة من قبل التحالف مصنعة في الولايات المتحدة، وذلك وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وقد استخدمت بعض هذه الأسلحة في أكثر من مئة غارة جوية شنها التحالف، وهجمات القنابل العنقودية التي أسفرت عن مقتل المدنيين أو استهدفت المستشفيات والقرى منذ مارس 2015، وذلك وفقا للمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X