fbpx
المحليات
خلال ملتقى نظمه مركز دعم بمناسبة يوم الأسرة.. خبراء:

التربية الصحيحـة تعـزز الصحـة السـلوكـية للأطفال

المحافظة على أسرة متماسكة قوية ترعى أبناءها وتلتزم بالقيم العليا

دعم الصحة السلوكشية ورعاية الأطفال نفسياً

بحث الفرص والتحـديات التي تواجه عملية التنشئة الاجتماعيـة والتعليميـة

تعزيز الترابط بين أفراد الأسرة للحفاظ على الشخصية السوية للمجتمع

التربية الصحيحة تأتي بالمعرفة الجيدة للطفل والإنصات له

  • إعداد جيل قادر على المساهمة في نهضة المجتمع وتقدمه

 كتبت – هبة البيه:

أكّد عددٌ من الخبراء المُختصين في قضايا الأسرة والقضايا الاجتماعية على أهمية التنشئة الاجتماعية وأساليب المُعاملة الوالدية ومدى تأثيرها على تحقيق التوافق الاجتماعيّ والنفسي في البيئة التعليمية، مُوضحين الدور الرئيسيّ الذي تشترك فيه المدرسة والأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية للأبناء، وتشكيل سلوكهم، لافتين إلى أنّ أي تناقض في هذه الأدوار ينعكس سلباً على سلوك ونفسية الطفل.

جاء ذلك خلال مُلتقى أكاديميّ نظّمه مركز «دعم الصحة السلوكية»، بمُناسبة يوم الأسرة في قطر، تحت عنوان: «أساليب التنشئة الاجتماعية والتوافق في البيئة التعليمية» وذلك أمس الثلاثاء بفندق شيراتون الدوحة، وبحضور عددٍ من الاختصاصيين النفسيين وأولياء الأمور.

وناقش الخبراء الفرص والتحديات في التنشئة الاجتماعية والتعليمية وعلاقتها بتشكيل السلوك وتحقيق التوافق الاجتماعي والنفسي للأبناء، مُسلّطين الضوء على التربية الوالدية باعتبارها قضية بالغة الأهمية في تكوين المُجتمع القطري، وينظر لها أولياء الأمور والأكاديميون والمُمارسون لعملية التربية باعتبارها أهمّ العوامل تأثيراً على نموّ الأبناء والتحكّم في مجريات حياتهم، ويمكن أن تُسهم في سير البيئة التعليميّة سلباً أو إيجاباً.

 

الرائد بنا الخليفي: ضرورة توافق البيئة المدرسية والوالدية

قالت الرائد بنا علي الخليفي، ضابط قسم الدعم الاجتماعي بإدارة الشرطة المجتمعية: إنّ وزارة الداخلية بكل إداراتها معنية بكافة شرائح المُجتمع بمن فيها الأطفال، وكإدارة شرطة مُجتمعية نحاول بكل جهودنا الحفاظ على كيان الأسرة على أساس أن أحد مكوّناتها هو الطفل، وهناك إدارة شرطة الأحداث المعنية بحماية الأطفال وتقويم سلوكياتهم وما شابه، ولديهم دراسات حول هذا الشأن.

وتابعت لـ الراية: دورنا مع المدارس متابعة تطبيق قانون إلزامية التعليم ونحاول حل بعض المُشكلات التي تواجه الأسر وأطرافها بمن فيهم الطفل،لافتة إلى أن كل المحاولات التي نقوم بها تكون بالتواصل مع مؤسّسات المجتمع المدني والوزارات وتصبّ في صالح الطفل وفي صالح الأسرة بشكل عام.

وشدّدت على أهمية دعم الصحة السلوكية لدى الأطفال، لافتة إلى ضرورة توافق البيئة المدرسيّة مع البيئة الوالدية في المنزل، خاصة أن أي تناقض بينهما يترتب عليه خلل في نفسية الطفل، وبالتالي يمكن أن ينتهج الطفل سلوكيات غير مرغوب فيها.

وأكّدت على ضرورة زيادة الاهتمام بالأطفال وصحتهم السلوكية ورعايتهم نفسياً ومعالجتهم حال تطلب الأمر والاهتمام بهم، والانتباه لهم، وينبغي عدم وصمهم بوصمات غير مستحبة على أساس ضمان مُستقبله وسلامته. وأضافت: نتعاون مع الجهات المُختلفة لتحويل الحالات إلى جهات الاختصاص لدراستها وإيجاد الحلول لها ويتم متابعتها سواء من جانبنا أو من جانبهم بحسب الاتفاق بيننا وبين المراكز المُختلفة. ولفتت إلى أن مركز دعم الصحة السلوكية يُعتبر من المراكز المُتميزة نتعاون معهم لمصلحة الحالات، وبعض الحالات يتم تحويلها إليهم، ونشترك معهم في تقييم بعض الحالات، ومُتابعة الحالات وعلاجها.

 

 د.حمدة المهندي: مطلوب زيادة الكوادر النفسية والاجتماعية

قالت د.حمدة المهندي، مستشارة الإرشاد الطلابي النفسي بوزارة التعليم والتعليم العالي، عملنا مُتابعة الحالات النفسية في المدارس، ولدينا في قسم إرشاد الطلبة جانبان اجتماعيّ ونفسيّ، فالاجتماعيّ يختصّ بالحالات السلوكية وأي مشكلة تكون بطبيعتها سلوكية، أما في الجانب النفسي فنركّز على المشكلات النفسية وآثارها على الطلاب، وبعض الحالات يتخلّلها جانب سلوكي ينبع من التأثير النفسيّ. وشدّدت على أهمية الدور الذي يقوم به الاختصاصي النفسي في المدارس، ومن بين مهامه الدور الإرشادي في المدرسة للوقاية من المشكلات، والمَهمة الأخرى هي الدور التنموي للتركيز على الطلاب الموهوبين والمتفوّقين ورعايتهم وتنمية قدراتهم واستمرار تفوقهم، وكذلك الطلاب الذين لديهم صعوبات تعلم أو من ذوي الإعاقة يقومون بتنمية المهارات لديهم مثل الانتباه والتركيز وغيرهما. وأكّدت على ضرورة زيادة عدد الكوادر المُتخصصة في القسم النفسي بالوزارة من اختصاصيين نفسيين واجتماعيين، نظراً لحداثة قسم الإرشاد على أن يكونوا مختصين لزيادة المُتابعة الميدانية، لافتة إلى أنّهم يقومون بعمل استبيانات ميدانية في المدارس للتعرّف على بعض الأمور والاستفادة من التغذية الراجعة. ونعقد ملتقيات للاختصاصيين وندربهم على الأمور التي نراهم يحتاجون لها.

 

 د.شريفة العمادي: محاورة الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم

أكّدت د. شريفة العمادي، المُدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة وعضو في لجنة الإشراف في مركز دعم الصحة السلوكية، على أن هناك خلطاً بين دور الأسرة والمدرسة في التنشئة الاجتماعية، فالمدرسة لها دورٌ كبيرٌ في التربية، ولكن الحقيقة أن التربية الأساسية في السنوات الأولى على عاتق الأسرة، وإذا تمت تربية الطفل من الأساس بشكل سليم ينعكس ذلك على أدائه في المدرسة ويتوجه على أساس التربية التي داخله.

وتابعت لـ الراية : إن التربية الصحيحة تأتي بالمعرفة الجيدة للطفل وطريقة التعامل معه والإنصات الجيد له، والحوار الجيد وإعطائه ثقة بالنفس، وهي من أهم الأشياء ليعود الطفل ليفصح عما واجهه ويناقش ما يشعر به، ويحصل على النصيحة اللازمة، ولابد أن نعزّز ثقتهم بأنفسهم والإنصات لهم. وأضافت: نسعى بالتعاون مع المراكز العاملة في المُجتمع المدني والعمل الاجتماعي في تطبيق برامج علاجية بمشاركة الأسر، ونساهم في عمل الدراسات وإصدار السياسات الأسرية التي تُساعد المُؤسسات على تعزيز التماسك الأسري وحلّ المُشكلات.

راشد النعيمي: طريقة التربية تؤثر على تعليم الأبناء

أكّد راشد محمد النعيمي، المُدير العام لمركز دعم الصحة السلوكية على ضرورة الاهتمام بالأسرة في إطار سعينا نحو خدمة المُجتمع باعتبارها نواته ومصدر قوته، وكوننا جميعاً شركاء في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تعدّ من أبرز غاياتها «المُحافظة على أسرة مُتماسكة قوية ترعى أبناءها وتلتزم بالقيم الأخلاقية والدينية والمُثل العليا». وأوضح أن الاحتفاء بيوم الأسرة في قطر هو امتداد للدور الذي يقوم به مركز دعم الصحة السلوكية شأنه شأن باقي مؤسّسات المجتمع المدني من تبني برامج تهدف إلى تعزيز الترابط والتواصل بين أفراد الأسرة للحفاظ على الشخصية السوية للمُجتمع، وإعداد جيل قادر على المُساهمة في نهضة المجتمع وتقدّمه. ولفت إلى أنّ التنشئة الاجتماعية قضية بالغة الأهمية في تكوين المُجتمع، حيث ينظر أولياء الأمور والأكاديميون والمُمارسون لعملية التربية على أنها أهم العوامل تأثيراً على نموّ الطفل والتحكم في مجريات حياته، حيث تؤثّر طريقة التربية التي يقوم بها الآباء والأمهات على سير العملية التعليمية للأبناء سواء سلباً أو إيجاباً.

                   

جواهر بوألفين: تعزيز التوعية بمفهوم الصحة السلوكي

أكّدت جواهر بوألفين، مُدير إدارة التوعية المجتمعية، بمركز دعم الصحة السلوكية أنّ الاحتفال بيوم الأسرة يدعم ويعزز دور المركز في التماسك الأسري، من خلال تبنّي السياسات والبرامج الموجهة التي من شأنها أن تُسهم في الوصول إلى أساليب التنشئة الاجتماعية الإيجابية والتوافق النفسي والاجتماعي للنشء. وأوضحت أن أساليب المُعاملة الوالدية المُتبعة في تنشئة الأبناء هي نوع هامّ من الاتجاهات الاجتماعية فهي تُعبر عن أساليب التعامل مع الأبناء وأنماط الرعاية الوالدية في تنشئتهم والارتقاء بشخصياتهم، لافتة إلى رغبة المركز في تنفيذ برامج حول أساليب التنشئة الاجتماعية السليمة وتعزيز التوعية بمفهوم الصحة السلوكية ومدى تأثير الشراكة بين التربية الوالدية والبيئة التعليمية وأولياء الأمور في عملية تكوين شخصية الأبناء.

                   

   

العنود المري: بحث تحديات أولياء الأمور والاختصاصيين في البيئة التعليمية

قالت العنود المري، اختصاصي أوّل توعية مُجتمعية ومسؤولة المشروع: ملتقى أساليب التنشئة الاجتماعية والتوافق في البيئة التعليمية يهدف إلى تحقيق أهداف ومعايير تم تحديدها في خُطة إدارة التوعية المُجتمعية خلال عام 2019، حيث يستعرض المُلتقى أهمية التنشئة الاجتماعية والمعاملة الوالدية على الأبناء ومُناقشة أهم التحديات والمُشكلات التي تواجه أولياء الأمور والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين في البيئة التعليمية وطرح المقترحات، والتشجيع على تبنّي السياسات والبرامج الموجهة التي من شأنها أن تُسهم في الوصول إلى أساليب التنشئة الاجتماعية الإيجابية والتوافق النفسي والاجتماعي للنشء.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X