fbpx
الراية الإقتصادية

علاقات المستثمرين وتطوير أسواق رأس المال في قطر

بقلم – ستيفان ويليامز:

لا يزال الاقتصاد القطريّ ينعم بمكانة قوية جدًا، حتى بعد ما يقارب عامين على بدء الحصار. وعلى الرغم من الحصار، والمشهد العالمي المضطرب، تميّزت بورصة قطر باعتبارها الشركة الأفضل أداءً في العالم خلال عام 2018، حيث شهدت نموًا بنسبة 24 في المائة.

كما شهد شهر أكتوبر من عام 2018 إنجازًا آخر، إذ أصبحت شركة قطر لصناعة الألمنيوم (قامكو) الكيان السادس والأربعين المدرج في بورصة قطر. ومن المتوقّع انضمام المزيد في عام 2019. أما على الصعيد الدولي، فقد قام العديد من المُستثمرين المؤسساتيين الأجانب بالانخراط في قصة قطر الاقتصادية، وهناك العديد من فرص الاستثمارات التي تقدّر بملايين الدولارات. وبالإضافة إلى المؤشّرات الاقتصادية القوية، فإن الدول التي تتمتع بأفضل بيئة تنظيمية والقادرة على تمهيد الطريق للوصول إلى الشركات، هي التي ستفوز في سباق استقطاب رأس المال والاستثمارات. وبالتالي فهذه هي فرصة قطر للتقدّم على بقية المنطقة ووضع المعايير لأسواق رأس المال.

سيشهد شهر أكتوبر من العام الجاري تغيرًا كبيرًا، إذ ستطرح قطر إطار عمل إلزامي «قائم على قواعد» لعلاقات المستثمرين، والذي يتضمن ثلاثة إجراءات رئيسية لضمان تركيز الشركات المدرجة على وظائف علاقات المستثمرين الخاصة بها. وتقود هذه المبادرة بورصة قطر.

وبموجب هذا الإطار فعلى جميع الشركات: تعيين مسؤول علاقات مستثمرين مختص ومؤهل، وإنشاء قسم علاقات المستثمرين باللغتين العربية والإنجليزية على المواقع الإلكترونية للشركات، بالإضافة إلى توفير تحديثات كل ثلاثة أشهر من خلال عروض المستثمرين ومكالمات المستثمرين التي ينفّذها مسؤول تنفيذيّ أوّل.

وللتأكيد على أهمية الإطار الجديد وشرح القواعد، عقدت بورصة قطر في 14 مارس ورشة عمل حضرها أكثر من 80 شخصًا من شركات مدرجة في بورصة قطر.

ونظرًا لتعزيز قطر للأطر التنظيمية وتهيئتها لبيئة مواتية لمزيد من النمو الاقتصادي، فإن على القائمة المتنامية للشركات المدرجة في البورصة الاستجابة وتحسين نهجها في التعامل مع علاقات المُستثمرين.

يُنظر إلى علاقات المُستثمرين على أنها لا تحظى بأولوية أو علاقة جيدة بالعلاقات العامة، حيث إن وجود إستراتيجية واضحة لعلاقات المُستثمرين هي مسؤولية مجلس الإدارة. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، غالبًا ما يكون دور مسؤول علاقات المُستثمرين في شركة ما بمثابة نقطة انطلاق نحو دور تنفيذيّ كبير.

إن التطوّرات الأخيرة في توجيه سوق الأدوات المالية MiFID الثاني، إلى جانب تغيير قواعد العام الجاري، تعني أن الإفصاح والشفافية سينموان من خلال زيادة التركيز على علاقات المُستثمرين.

وفي هذا السياق، تعتبر إستراتيجية علاقات المُستثمرين الناجحة مزيجاً من الفنون والعلوم التي يجب تنفيذها ضمن إطار زمني طويل الأجل. فعلى حدّ تعبير المستثمر الأسطوري وارن بافت، «دور حملات علاقات المستثمرين الفعالة هو جذب المستثمرين الذين لا يبيعون أبدًا».

إذا لم يتواجد في شركتك الخبرة اللازمة لتطوير خُطة علاقات مستثمرين قوية، أو إذا كنت ترغب في الاستفادة من منظور خارجي جديد فحسب، بإمكانك التفكير في تعيين مستشارين خارجيين لعلاقات المستثمرين، مما يساعد على توفير القرارات والتعرف على الصناعة واستثمار العلاقات المجتمعية وخبرات أسواق رأس المال التي تحتاجها للنجاح.

ومن هذا المنطلق يمكن طلب خدمات الاستشارات في مجال التواصل الفعّال مع المستثمرين. وترويج الحالة الاستثمارية وتعزيز صيتهم في أوساط المستثمرين والمعلقين في أسواق الأسهم. والتواصل مع العملاء إما كجزء من منهج متكامل واسع النطاق أو كجزء من برنامج مصمم خصيصًا لعلاقات المستثمرين. ليس لدى الشركات المدرجة في بورصة قطر ما تخشاه فيما يختص بالقواعد الجديدة، حيث إن المعايير العالية لعلاقات المُستثمرين ومُستوى الشفافية ستؤدّي حتمًا إلى تغطية أكبر من قبل المحللين الإقليميين والدوليين.

أما بالنسبة للشركات التي تهدف إلى زيادة قيمتها السوقية، فيمثّل وجود مجموعة كبيرة من المستثمرين المحليين والدوليين على المدى البعيد فرصة عظيمة.

 

شريك ورئيس قسم الاتصالات المالية، بورتلاند

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X