fbpx
المحليات
توفر كتباً بطريقة برايل ومطبوعات كبيرة الخط وإصدارات صوتية

مكتبـة قطـر الوطنيـة مـلاذ المكفـوفين

قاعة مزودة بأحدث تجهيزات التكنولوجيا المساعدة لذوي الإعاقة

ضمان تكافؤ الفرص في الوصول لمصادر المعرفة بين جميع الرواد

الدوحة – الراية:

تركت مكتبة قطر الوطنيّة بصمتها في حياة الكثيرين خلال العام الأول من افتتاحها الرسمي في أبريل الماضي، إذ أخذت المكتبة على عاتقها تجسيد قيم العدالة والتنوّع وتيسير خدماتها لجميع فئات المجتمع، وكفلت من خلال المبنى والخدمات التي تقدمها الحق في التعلم والمعرفة كحق إنساني أصيل.. فالمكتبة مُجهزة بالكامل لتلبية احتياجات ذوي الإعاقة، كما تبذل قصارى جهدها لضمان تكافؤ الفرص في الوصول لمصادر المعرفة بين جميع الروّاد والأعضاء.

واستعانت المكتبة بأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا لتوفير خدماتها وأنشطتها لذوي الإعاقة حتى تكون بيئة ملائمة ومواتية للمكفوفين، كما تتضمن المجموعة الرئيسية مطبوعات كبيرة الخط وكتباً صوتية، وأخرى بطريقة برايل للقراء المكفوفين، بينما توفّر قاعة كاملة مزوّدة بأحدث تجهيزات التكنولوجيا المساعدة لذوي الإعاقة كل ما يحتاجونه للتعلّم والاطلاع.

من روّاد المكتبة الذين استفادوا من خدماتها وما توفره من تقنيات وأدوات مساعدة إيمان حسين رمّال إخصائية التعليم بطريقة برايل وتكنولوجيا المعلومات واللغة الإنجليزية في معهد النور للمكفوفين، إذ أنها تحب القراءة ولديها شغف بعلم النفس، ولأنها كفيفة كانت تجد صعوبة في العثور على المواد الملائمة لها سواء بصيغة صوتية أو مطبوعة بطريقة برايل.

وأشارت رمال إلى أنها وجدت في مكتبة قطر الوطنية الملاذ المثالي لها للاستفادة من التكنولوجيا المساعدة المتوفرة بالمكتبة لتطوير نفسها على المستوى الشخصي والمهني، مشيرة إلى أنها زارت المكتبة العام الماضي بعد فتح أبوابها للجمهور لحضور فعالية نظمها مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين وجامعة وايل كورنيل للطب في قطر، وأبهرتها الخدمات التي تقدّمها المكتبة لذوي الإعاقة مثل أجهزة القراءة المثبتة على أجهزة الحاسب والكتب المطبوعة بطريقة برايل باللغتين العربية والإنجليزية، فضلاً عن قاعة التكنولوجيا المساعدة بالمكتبة التي تحتوي على أحدث التقنيات التي أفادتها شخصيًا ومهنيًا.

وأضافت: «عندما اكتشفت أن المكتبة مجهزة بالتقنيات الملائمة لذوي الإعاقة والمكفوفين شعرت بسعادة غامرة، لأن ذلك يعني فرصًا مذهلة للمكفوفين، مما يجعلنا نشعر بالاستقلال والمساواة.. قبل افتتاح المكتبة، كانت هناك فجوة ضخمة فلم يكن هناك مكان عام مهيأ لاستقبال المكفوفين للقيام بأنشطة مماثلة بصورة مستقلة، ومن دون جهاز لقراءة الشاشة، كان يجب عليّ أن أعتمد على الآخرين للقراءة.. بالطبع أستمع للكتب الصوتية لكن قراءة الكتب المطبوعة بطريقة برايل جعلتني أشعر باستقلال أكبر».

وأكدت حرصها على مساعدة الآخرين على تعلم طريقة برايل، وهي طريقة لكتابة الحروف من خلال نقاط بارزة على الورق بنسق معين لكل حرف ليتم قراءتها باللمس، وذلك حتى يتمكن المكفوفون من الاستفادة من خدمات المكتبة المتاحة لذوي الإعاقة البصرية، مشيرة إلى أنها تقضي من ساعتين إلى ثلاث ساعات كل يوم سبت في قسم التكنولوجيا المساعدة المجهز بأحدث الأدوات والبرمجيات والأجهزة لذوي الإعاقة، بالإضافة إلى إمكانية استخدام مكتبة إلكترونية تسمى «بوك شير» تحتوي على أكثر من 500 ألف كتاب مطبوع بطريقة برايل وكتب صوتية بالإنجليزية والعربية لذوي الإعاقة البصرية أو أي فرد لا يستطيع قراءة النصوص المطبوعة.

وأضافت إنها استفادت وطلابها أكبر استفادة من المصدر الإلكتروني «بوك شير»، مشيرة إلى أنها درست في الجامعة العلوم السياسية والإدارة العامة واللغة الإنجليزية والأدب وعلم النفس التعليمي، وما زالت ترغب في معرفة المزيد حول هذه التخصصات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X