أخبار عربية
نيابة إسطنبول تحيلهما للقضاء وتحقق بصلتهما بمقتل خاشقجي

تركيا تعتقل جاسوسين للمخابرات الإماراتية

السلطات الأمنية ظلت تتعقبهما منذ 6 أشهر والعميلان اعترفا بالتجسس على شخصيات سياسية عربية وطلاب عرب

إسطنبول – وكالات:

أحالت نيابة إسطنبول، أمس، إلى القضاء عنصرَي الاستخبارات الإماراتيَّين المشتبَهَين بالتجسس. وذكرت مصادر قضائية أن النيابة العامة أحالت المشتبهين إلى القضاء بعدما أكملت إجراءاتها القانونية بحقهما. وأكدت أن النيابة طلبت من المحكمة حبس المشتبَهَين (على ذمة التحقيق) بتهمة ارتكاب جريمة التجسس السياسي والعسكري والتجسس الدولي.

وذكرت القناة أن النيابة وجهت لكل من سامر سميح شعبان (40 عاما) وزكي يوسف حسن (55 عاما) -ويحملان جوازي سفر فلسطينيين- تهمة الحصول على معلومات سرية خاصة بالدولة بغرض التجسس السياسي والعسكري.

وتشير التحقيقات -وفقا للائحة الاتهام التي أعدها المدعي العام الجمهوري بإسطنبول- إلى أن كلا من المتهمين كان على صلة بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان الذي يقيم في دولة الإمارات.

وكان مسؤول تركي كبير، قد كشف في وقت سابق أمس، أن تركيا ألقت القبض على اثنين من عناصر المخابرات في إسطنبول، وأنهما اعترفا بالتجسس على رعايا عرب لحساب دولة الإمارات. وأضاف المسؤول أن بلاده تحقق فيما إذا كان قدوم أحد المقبوض عليهما إلى تركيا له صِلة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية في إسطنبول العام الماضي. وأضاف المسؤول أن الجهات المختصة تُحقق فيما إذا كان وصول أحد هذَين المعتقلَين إلى تركيا له صِلة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ونقلت قناة “تي آر تي عربي” عن مسؤول تركي قوله: “جمعنا ما يكفي من الأدلة عن أنشطة عنصري الاستخبارات الإماراتية على الأراضي التركية” ونشرت القناة صورة العميلين اللذين تم اعتقالهما أمس. وذكر المسؤول التركي، الذي لم تسمه وكالة رويترز، أنه يجري التحقيق مع أحد عنصري الاستخبارات الإماراتية المعتقلين، لصلته بمقتل خاشقجي وقال المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- إن السلطات تحقق فيما إذا كان قدوم أحدهما إلى تركيا مرتبطاً بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وذكرت صحيفة “صباح” التركية أن “ضابطي المخابرات الإماراتيين التقيا بعدد كبير من الأشخاص في أنقرة وإزمير وإسطنبول وديار بكر”، وأن “أحدهما اعترف بإجراء مكالمة هاتفية مع شخص مرتبط بالتحقيق في قضية خاشقجي”. وأشارت الصحيفة إلى أن “اعتقال الرجلين تم من خلال عملية أمنية مشتركة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشرطة إسطنبول يوم الاثنين الماضي”

وفي سياق متصل، نشر الصحفي التركي راغب صويلو، مراسل صحيفة ميدل إيست آي في تغريدة له على تويتر، معلومات عن عنصرَي الاستخبارات الإماراتييْن، وأفاد بأنهما وصَلا إلى تركيا بعد مقتل الكاتب جمال خاشقجي، والشرطة التركية تتعقبهما منذ 6 أشهر. وأضاف في تغريدته أنهما اعترفا بأنهما كانا يتجسسان على شخصيات سياسية عربية وطلاب عرب مقيمين في إسطنبول، كما حصلت الشرطة بعد اعتقالهما على جهاز كمبيوتر مشفَّر.

وكشف موقع ميدل إيست آي أنه في يناير الماضي، التقى مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) يوسي كوهين مسؤولين إماراتيين ومصريين وسعوديين لبحث سبل التصدي لنفوذ تركيا في المنطقة. وذكر الموقع الإخباري البريطاني في تقرير حصري لرئيس تحريره ديفد هيرست، أن الدول الأربع اتفقت على الخطة الدبلوماسية في اجتماع سري عُقد في عاصمة خليجية الشهر الماضي، بحضور عدد من كبار مسؤولي أجهزة استخباراتها، من بينهم كوهين. وسبق أن غيّرت تركيا اسم الزقاق 613 المؤدي إلى سفارة دولة الإمارات في إسطنبول إلى اسم “فخر الدين باشا”، كما تم تغيير اسم الشارع المجاور للسفارة إلى شارع “مدافع المدينة”، وذلك بعد قيام وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد بإعادة تغريدة تسيء إلى قائد الدفاع عن المدينة المنورة فخر الدين باشا.

يشار إلى أن فخر الدين باشا -الذي لقبه الإنجليز بنمر الصحراء التركي- اشتُهِر بدفاعه عن مدينة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام جنباً إلى جنب مع سكانها المحليين، طوال سنتين وسبعة أشهر (ما بين 1916-1919) رغم إمكانياته المحدودة في مواجهة البريطانيين إبان الحرب العالمية الأولى.

وفي الثاني من أكتوبر قام فريق مؤلف من 15 سعودياً أتوا من الرياض بقتل خاشقجي، المنتقد للنظام السعودي، في قنصلية بلده في إسطنبول. ولم يعثر بعد على جثته.

وبعد نفيها جريمة القتل، تحدّثت السعودية عن عملية قام بها عناصر “خارج إطار صلاحياتهم” خرجوا عن السيطرة. وبدأت محاكمة 11 مشتبهاً بهم بداية العام، أمام القضاء السعودي. لكن تبقى هناك بعض العناصر الغامضة في القضية، بدءاً بدور وليّ العهد السعودي.

ويعتبر مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي تلقّى تقريراً سرّياً عن القضية من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه”، ابن سلمان “مسؤولاً” عن الجريمة، لكن إدارة دونالد ترامب ترفض التشكيك فيه بشكل علني.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X