fbpx
المحليات
سفير بلاده يصل الدوحة خلال أيام.. القائم بالأعمال عبدالستار الجنابي:

العـــــراق يرفــــــض حـصــــار قـطـــــــر

حصار قطر يفتت المجتمعات ويجب حل الأزمة بالحوار

كتب- إبراهيم بدوي:

أكد سعادة السيد عبدالستار الجنابي القائم بالأعمال بالسفارة العراقية لدى الدولة وصول سعادة السيد عمر البرازنجي سفيراً جديداً للعراق لدى الدوحة خلال الأيام القليلة القادمة.

وأوضح في تصريحات للصحفيين إنه تمت موافقة قطر على السفير العراقي الجديد إلى الدوحة الذي سبق له أن عمل في البعثات الدبلوماسية العراقية في لبنان والفاتيكان ويحضر أوراقة في بغداد حاليًا، تمهيدًا لمباشرة عمله سفيراً للعراق لدى الدوحة قريباً.

كما أعلن القائم بالأعمال العراقي عن زيارات قريبة لوزيري النفط والنقل العراقيين إلى الدوحة خلال الأسبوعين المقبلين، موضحًا أنه جارٍ العمل بجدية على مشروع للترانزيت لنقل البضائع بين ميناء حمد وميناء أم قصر في محافظة البصرة جنوبي العراق ومنها برًا إلى تركيا وأوروبا، لافتًا إلى أنه جار حاليًا دراسة مذكرة تفاهم من الجانب العراقي حول هذا الأمر، بهدف تسهيل حركة التجارة بين هذه الدول باتجاه أوروبا بعيدًا عن أي توجهات سياسية.

وقال إن زيارة وزير النقل العراقي إلى الدوحة سوف تبحث دخول اتفاقية النقل البري للبضائع مع قطر وتركيا وإيران، وزيارة وفد قطري للعراق لمعاينة الطريق البري المقترح، ضمن لجنة قطرية عراقية مشتركة، لافتاً إلى أن الطريق يبلغ طوله ٩٠٠ كم ويمتد من البصرة إلى الموصل وقد تعرض جزء منه لأضرار خلال الحرب على داعش.

مذكرات تفاهم

وقال القائم بأعمال السفارة العراقية، إن هناك مجموعة من مذكرات التفاهم يتم دراستها في الفترة الراهنة وستكون جاهزة للتوقيع قريبًا وتتعلق بتعزيز التعاون في مجالات النقل ومنع الازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمارات.

ونوّه بزيارة وفد تجاري قطري للعراق لبحث دخوله اتفاقية النقل البري للبضائع الشهر الماضي قائلًا: لاحظنا اهتمامًا كبيرًا من جانب رجال الأعمال القطريين باتجاه الاستثمار في العراق. وقام مؤخرًا وفد قطري كبير بزيارة العراق ويضم نحو ٤٥ رجل أعمال يتقدمهم سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، وسعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، وعقدوا لقاءات رسمية على مستويات عليا ولقاءات مع رجال أعمال عراقيين للتعاون والتعارف على البيئة الإستثمارية العراقية.

خبرة قطر

وقال القائم بالأعمال العراقي، إن العراق يعوّل على الخبرة القطرية في الاستثمار وعقد شراكات دولية مهمة وخبرة العمل في مناطق مثل جنوب السودان وغزة ولبنان وإفريقيا ما يؤكد خبرة الجانب القطري ومرونته في التعامل مع ساحات مهمة حتى ولو لم تكن آمنة تماماً.

وأضاف: رأينا تغيراً كبيراً في توجه رجال الأعمال نحو العراق فلم تكن هناك اتصالات من قبل ولاحظنا زيادة في طلب التأشيرات من جانب رجال الأعمال القطريين لزيارة للعراق وكثير منهم اتصل بالسفارة للتواصل مباشرة مع الوزارات العراقية خاصة في قطاعات النفط والبتروكيماويات والكهرباء والفنادق والصحة.

فرص استثمارية

وعن إعلان قطر استعدادها لاستثمار مليار دولار في البنية التحتية في العراق، نوّه بإنشاء الهيئة المعنية بإعادة إعمار المناطق المتضررة في العراق حيث تقوم بإعداد المشاريع وعرضها على الدول لدعمها، لافتا إلى أنه يمكن إدخال هذا المبلغ من باب الاستثمار عبر شركات قطرية تحقق لها تواجداً على الأرض بمشاريع مباشرة في العراق وتعود بأرباح على الجانب القطري وتنمية وتطوير العراق.

 

وشدد القائم بالأعمال العراقي على أن الأزمات التي عاشها العراق تخلق فرصاً واعدة للبناء والتطوير في كافة القطاعات، فأحدث فندق تم بناؤه بالعراق عام ١٩٩٠ وأحدث محطة كهرباء تم إنشاؤها عام ١٩٨٢ لأن كل شيء كان يذهب للترسانة العسكرية والجهد الحربي منذ الثمانينيات.

وأكد أن الاستثمارات القطرية ستكون آمنة ١٠٠٪ في العراق والأوضاع الأمنية مستقرة في كافة المدن ولم يعد هناك منطقة خضراء، كما أن كثيراً من الوفود القطرية قامت بزيارة العراق وعادت بانطباعات ممتازة للغاية ويريدون بدء العمل في العراق، وأعرب عن أمله باجتماع حكومتي البلدين لبدء العمل والتعاون على أرض الواقع.

٧ رحلات يومياً

وقال القائم بأعمال السفارة العراقية، إن الخطوط الجوية القطرية تبحث زيادة عدد الرحلات إلى العراق لافتاً إلى أن هناك حاليا ٧ رحلات يومية منها ٣ رحلات إلى بغداد و٢ إلى كردستان و٢ إلى البصرة والنجف. وقال إن هناك حوالي ٦ آلاف عراقي في قطر وهناك توجه نحو تخفيف القيود على التأشيرة لمواطني البلدين وستكون البداية بإعفاء رجال الأعمال بعد إنهاء الترتيبات اللازمة في كلا البلدين.

حصار قطر

وأكد القائم بأعمال سفارة العراق في الدوحة أن موقف العراق واضح وصريح برفض الحصار المفروض على قطر رفضاً قاطعاً وسيبقى ملتزماً بضرورة حل الأزمة بالحوار والطرق السلمية. وأضاف إن حصار قطر أشد من حصار العراق لأنه كان حصاراً اقتصادياً بحتاً أما حصار قطر فهو حصار عائلي مجتمعي يفتت المجتمعات، فرغم الحرب العراقية الإيرانية الضروس كانت هناك بعثات دبلوماسية لرعاية مصالح رعايا كل دولة لدى الأخرى لأن هناك حالات إنسانية لابد أن تدعمها.

وتابع: نحن مستغربون صراحة من هذه الأزمة ووصولها لهذه المرحلة ولابد من حلها في أقرب وقت لأنها تؤثر على المنطقة فقد كنا متفائلين بمجلس التعاون الخليجي ووحدة دول الخليج العربي وأنها النموذج العربي الوحيد الذي يمكن البناء عليه ولكن مع الأسف صار به شرخ كبير جداً.

داعش والعراق

وعن وجود جيوب لداعش في العراق والتعامل مع أسرهم من الأطفال والنساء قال القائم بالأعمال العراقي، إن هناك عشرات الجنسيات تورطت في تنظيم داعش وتتواصل بعض الدول مع العراق في سبيل محاكمتهم في دولهم، والعراق يصر على محاكمة الإرهابيين وفق القضاء العراقي.

وأكد أنه تم بالدوحة مناقشة هذه المسائل مع فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ووفد البرلمان العراقي، خلال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، هذا الشهر، وتم التأكيد على ضرورة الاهتمام بضحايا الإرهاب بقدر الاهتمام بمحاكمة عادلة للإرهابيين لافتاً إلى مساعي الأمم المتحدة لإنشاء صندوق لدعم ضحايا الإرهاب من الأطفال والنساء والمعوقين والمشردين والنازحين في سوريا والعراق. وقال إن هناك مراكز لإعادة تأهيل أطفال ونساء التنظيم في العراق حتى لا يتحولوا إلى قنابل موقوتة وهو أمر يحتاج دعماً من جانب المجتمع الدولي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X