fbpx
المحليات
خلال الجلسة الثانية لمنتدى الجزيرة.. خبراء ومحللون:

حصار قطر وراء تآكل النفوذ السعودي بالمنطقة

مجلس التعاون ينازع من أجل البقاء.. والرياض الخاسر الأكبر

الحكم السعودي يعتمد على سياسة توسعية وأطماع حدودية

ناصر الدويلة: حل الأزمة الخليجية مرهون بحاكم جديد للسعودية

عبد العزيز آل إسحاق: مجلس التعاون فاقد للثقة الشعبية حتى قبل الحصار

مهنا الحبيل: الأزمة الخليجية دخلت مرحلة التطبيع

كتبت – هبة البيه:

اعتبر عددٌ من المُحللين السياسيّين والخبراء الأكاديميّين أنّ حصار قطر أحد عوامل تآكل النفوذ السعوديّ في المنطقة وتراجع دورها وتأثيرها السياسي، فضلاً عن الأزمات الدبلوماسيّة المُتصاعدة التي تتسبّب فيها السعودية والتي أدّت بدورها إلى إضعاف مجلس التعاون الخليجيّ.

وقال المحللون والخبراء، خلال الجلسة الثانية بالمُنتدى بعنوان «واقع المنظومة الخليجية وتآكل النفوذ السعوديّ»، إنه منذ أزمة حصار قطر عجز مجلس التعاون الخليجي عن لعب دوره لحلّ الأزمة، إذ أصيبت جميع أجهزته وآلياته بالشلل التام وبات ينازع من أجل البقاء، وكانت السعودية هي الخاسر الأكبر من هذا التراجع لدور المجلس، باعتبارها كانت تستخدمه في توسيع نفوذها داخل المنطقة وخارجها.

فمن جانبه، استعرض ناصر الدويلة النائب السابق في البرلمان الكويتيّ تاريخ نظام الحكم السعودي ورغباته التوسعية منذ الدولة الأولى، لافتاً إلى أن فلسفة نظام الحكم السعودي هي فلسفة خاصة، وهذه الفلسفة ليست معترفة بوطن ذي حدود مُعينة، ولا تفرق بين الحدود بشكل دقيق، لذلك قامت السعودية بغزو الدول المُجاورة، ما أدّى لتغير الحدود السعودية عدّة مرات، وحتى الآن توجد خلافات حدودية سعودية مع مختلف الدول المجاورة.

 

وقال: حل الأزمة مرهون بوجود حاكم جديد للسعودية يتقبّل منظومة دول مجلس التعاون .. الفلسفة في الحكم السعودي توسعية، وهذا التوسع مُرتبط بجذور تاريخيّة، فعلى سبيل المثال غزت السعودية في الماضي دولة الكويت، كما غزت دولاً أخرى.. ثقافة الدولة السعودية لا تسمح باحترام ثقافات الدول الأخرى، فهي تريد الهيمنة على جميع دول الجوار.

بدوره، قال عبد العزيز آل إسحاق المحلل السياسي والمُستشار الإعلامي إنه على الرغم من تجاوز قطر هذه الأزمة إلا أنّ هناك مُعاناة مستمرّة على الصعيد الاجتماعي والديني حيث يتم منع الحجاج والمُعتمرين القطريين من الذهاب لتأدية مناسك الحج والعمرة. وأضاف إن مجلس التعاون كان فاقداً للثقة الشعبية حتى قبل الحصار والأزمة الخليجية.

وقال مهنا الحبيل، باحث عربي ومحلل سياسيّ لمنطقة الخليج إن المرحلة الحالية التي يعيشها الخليج تسمّى مرحلة تطبيع الأزمة الخليجية، وهو ما يمكن أن يؤدّي لإسقاط مجلس التعاون الخليجي، لافتاً إلى ضرورة النظر إلى تاريخ الاجتماع السياسي السعودي لتحليل الأزمة. وأشار الى أن أخطر ما تمر به الأزمة الخليجية هو انعدام الثقة بين كافة الأطراف. أما طلال عتريسي، أستاذ علم الاجتماع مدير معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، فقال: السياسة السعودية ليست كما كانت في السابق، فالآن تدخل المملكة في صراعات وأعمال عسكرية وحروب مباشرة، وهذا على عكس تاريخها.

أكّد خالد الرماح الباحث بمركز الدراسات الإستراتيجية أن مجلس التعاون أُصيب بشلل في مُختلف أجهزته وآلياته وبات ينازع من أجل البقاء، وإذا كانت المنظومة الخليجية بشكل عام قد تراجعت على صعيد تأثيرها الإستراتيجيّ، فإن الخاسر الأكبر من هذا التراجع هو الدور السعودي الذي تآكل بعد أن كانت الرياض تستخدم المجلس لتوسيع نفوذه داخل المنطقة وخارجها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X