fbpx
المحليات
بصحبة الفنان محمد الصايغ

لدينا طاقات إبداعية تنقصها الفرص

كتب – مصطفى عبدالمنعم:

كما أن الثقافة والفنون والآداب تضيء العقل وتفتح الآفاق فإنها أيضاً تعطّر حياتنا وتزيّنها، فتصبح الثقافة والأدب بمثابة “المدخن والمرش” الذي يُعطّر حياتنا ويُكسبها بهاءً وضياءً، وكما تعوّدنا في كل عام أن نتيح المجال لمُبدعينا ونمنحهم فرصة لاستحضار الذكريات والحكايات التي ترتبط بشهر رمضان المبارك فنتحدّث معهم عن أهم المحطات ذات العلاقة بشهر رمضان، كما سنطرح بعض الآراء والإشكاليات التي تهم كل مُثقف يسعى لإيجاد حلول ويحرص على تطوير المشهد الثقافي. وأكد الفنان محمد الصايغ أن هذا العام سيشهد تقديم عرض مسرحي خلال الشهر الكريم وهو أمر جديد على الساحة الفنية، ورحّب بالعمل الفني وتقديم أعمال مسرحية في ليالي شهر رمضان، وطالب بضرورة زيادة الفرص للشباب حتى يُظهروا إبداعاتهم… تفاصيل عديدة في لقائنا مع الفنان محمد الصايغ.

• سمعنا أنك ستقدّم أعمالاً مسرحية في رمضان؟

– بالفعل هذا العام سيكون هناك عرض مسرحي مدته تقترب من الساعة، سأشارك به مع المخرج المتميز ناصر عبد الرضا وسيتم عرضه في شهر رمضان، وهو أمر إيجابي جداً خاصة أننا كنا لا نقدّم عملاً مسرحياً خلال رمضان لأننا غالباً ما كنا نعمل في شهر رمضان من أجل الاستعداد لموسم العيد ولا يوجد لدينا وقت كاف لتقديم أعمال مسرحية في شهر رمضان ولكن هذا العام سيتم تقديم عمل مسرحي.

• لماذا يقل الإنتاج الفني بشكل عام في رمضان؟

– شهر رمضان يرتبط لدى الكثير من الناس بعادات روحانية لها علاقة بالشهر الفضيل ويفضّل الكثيرون أن يقوموا بهذه العادات الاجتماعية وصلة الرحم، فضلاً عن تفضيل الكثير من الفنانين أن يتفرّغوا للعبادة، وأيضاً لدى الفنانين قناعة أن الجمهور لن يكون متفرّغاً لحضور أعمال فنية في رمضان، وعادة ما تنشط الاستعدادات للأعمال التي ستعرض في العيد، خاصة أن الجمهور ينتظر هذه الأعمال بفارغ الصبر ويكون مؤهلاً لحضورها، ولكننا نتمنى أن نسهم في تغيير هذه الصورة النمطية.

• نوعية البرامج التلفزيونية أو الإذاعية التي تستهويك في شهر رمضان؟

– أنا للأسف لست من هواة مشاهدة التليفزيون خاصة خلال شهر رمضان وربما أتابع بعض البرامج أو الأعمال الدرامية ولكن لا يستهويني شيء مُحدّد.

• أبرز المشكلات التي تواجه عملكم كمُبدعين؟

– عدم انتشار الفنان القطري خارج الحدود، ويجب على المؤسسة القطرية للإعلام أن تساهم في تسويق المُبدع والفنان القطري من خلال إنتاج أعمال عابرة للحدود ويتم من خلالها تقديم الفنان القطري حتى يشاهده الناس ويتعرّفون عليه.

• لماذا غابت الأعمال الدرامية المحلية منذ فترة كبيرة رغم أننا كنا نقدّم أعمالاً مميزة؟

– هذا التساؤل نحن نطرحه للمسؤولين، ونقول لماذا تم وقف الإنتاج الدرامي القطري؟، أو بالأحرى لماذا قل الإنتاج الدرامي، وفي الحقيقة لدينا حالياً حراك في مجال الإنتاج الدرامي ولكن ليس بالقدر الذي نطمح إليه، ونحن بحاجة إلى إنتاج مسلسلين قطريين على الأقل في العام.

• في رأيك ماذا ينقصنا لنحظى بموسم فني متكامل طوال العام؟

– هناك خُطة سنوية يعمل مركز شؤون المسرح على تنفيذها وأصبح لدينا حراك طوال العام، ولا يُنكر أي شخص أن هناك نشاطاً مسرحياً وأعمالاً فنية مُتعدّدة باتت تنتج على مدار العام سواء من القطاع الخاص أو الفرق الرسمية أو مسرح الجاليات، ولكن ربما ينقصنا اهتمام بالفنان القطري ودعم وصقل موهبته وذلك من خلال مساعدته على الانتشار والتسويق له، فلدينا في قطر طاقات إبداعية متميزة ولكن الجمهور لا يعرفها جيداً.

الفنان علي ربشة:

على الشباب التمسك بالعمل في المسرح

أتمنى أن يكون هناك دعم أكبر للدراما القطرية

كتب – أشرف مصطفى:

“شباب بكرة”، زاوية نتيح فيها لكل شاب من مبدعينا في مختلف صنوف الفنون والأدب أن يتحدّث ويُفصح لنا عن آماله وطموحاته وأحلامه سواء على المستوى الشخصي أو المهني وماذا يفعل من أجل تحقيقها؟ متطرقين إلى العقبات التي ربما من الممكن أن تمنعه من تحقيق أحلامه وآماله وطموحاته. وضيفنا اليوم الفنان التشكيلي علي ربشة.

• بداية.. حدثنا عن طموحاتك الفنية وإلى أي مدى تم تحقيقها؟

بدأت العمل في المسرح من خلال المسرح المدرسي، ثم قدمت العديد من الأعمال المسرحية الخاصة بمسرح الطفل ومنها “مسرحية ألف باء تاء، ومسرحية تلفزيون المرح، وغيرها ثم اتجهت إلى مسرح الكبار وقدمت مسرحية “ما في هالبلد إلا هالولد”، وعندما وجدت أنني أمتلك خامة صوت جيدة فتوجهت للغناء وقدمت العديد من الحفلات، وعموماً فأنني أهوى التمثيل وأعشقه ومهما حققت من نجاح فإنني أسعى لكسب مزيد من المهارات وأتمنى أن أحظى بحب الجمهور وأن أقدم أعمالاً متميزة تضاف إلى رصيدي الفني.

• من هم، من الفنانين الكبار الذين تعتبرهم قدوة؟

هناك عدد من الفنانين الكبار الذين أعتبرهم قدوة واجتهد في التعلم منهم، ولكن ثلاثة فنانين هم أكثر ما أدين لهم بالفضل بعد الله سبحانه وتعالى في إتاحة الفرصة لتتوالى أعمالي الفنية، وهم: الفنان الراحل عبد العزيز جاسم الذي كان يحرص دائماً على أن يعطي الفرصة للشباب ويخرجهم في أفضل صورة من خلال أعماله، والفنان جاسم الأنصاري الذي تعلمت منه الكثير حيث لم يدخر جهداً في تلقين الفنانين الشباب المشاركين معه العديد من دروس التمثيل التي تفيدهم مستقبلاً أثناء التدريبات على أعماله، ولا يفوتني أن أذكر الفنان ناصر عبدالرضا الذي تبناني فنياً عندما اتجهت إلى مسرح الكبار بعد فترة كبيرة عملت خلالها في مسرح الأطفال حيث قدمني بشكل جيد في بداياتي.

• رسالة قصيرة توجهها إلى المسرحيين؟

أقول للرواد والفنانين الكبار أتمنى ألا تكفوا عن العطاء وأن تستمروا في تقديم الدعم والنصح للشباب وتشجيعهم، وأتمنى من شباب الفنانين الذين مازالوا في بداية الطريق أن يظلوا متمسكين بالعمل في المسرح تحت أي ظروف وألا ييأسوا مهما كانت الظروف قاسية، لأن تلك المرحلة بطبيعة الحال تكون هي الأصعب خلال عمرهم الفني، ولعل أكثر ما يسعدني أن أرى شركات الإنتاج الوطنية تعمل بكامل طاقتها من أجل العمل على استمرار الموسم المسرحي وجذب الجمهور مرة أخرى لمشاهدة المسرح.

• قدم نصيحة للموهوبين الذين يرغبون في خوض غمار الوسط الفني؟

عليكم محاولة اقتحام المجال باكتساب الثقافة المسرحية بكل أشكالها سواء كان هذا من خلال القراءة أو مشاهدة العروض والبحث عن الورش والدورات التدريبية، ولا شك أن دولة قطر غنية بالمواهب الشابة والفنانين المتميزين الذين يمكنهم أن يقدموا الكثير إذا ما أتيحت لهم الفرصة. وبصورة عامة فإنه من الضروري على الفنانين الشباب أن يعملوا باجتهاد في ظل المتاح وألا يظلوا ينتظرون تقديم الدعم وحتى إذا تأخرت يد العون لهم عليهم أن يقدموا كل ما لديهم، وعن نفسي متفائل بمستقبل الحركة المسرحية نظراً لحالة الحراك الفني والثقافي التي تعيشها البلاد حالياً، وأتمنى أن يكون هناك دعم أكثر للدراما القطرية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X