أخبار عربية
خبراء دوليون يتهمون السعودية والإمارات بارتكاب جرائم حرب.. الجارديان:

الاستهداف المتعمد للمدنيين جزء من استراتيجية التحالف في اليمن

لندن – وكالات:

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن استهداف السكان المدنيين، يبدو عنصراً أساسياً في استراتيجية التحالف بقيادة السعودية في اليمن، وأن الضرر المفرط الذي يلحق بهم في الحرب لا يمكن اعتباره من الآثار الجانبية العرضية لاستراتيجية عسكرية فعالة. وقالت الكاتبة “انا ستافريانكس” في مقال لها بصحيفة الجارديان، تعليقاً على قيام رئيس المجموعة البرلمانية المعنية باليمن بكتابة رسالة لوزير الخارجية البريطاني يشكره فيها على جهوده لضمان السلام في اليمن، إنه من الغريب أن الرسالة لم تشر في أي لحظة إلى الحقيقة غير المريحة لصادرات الأسلحة البريطانية إلى التحالف الذي تقوده السعودية، والتي لعبت دوراً محورياً في خلق الكارثة الإنسانية التي تدعي الحكومة أنها تستجيب لها.

وطالبت الرسالة التي شارك في رعايتها النائبان اندرو ميتشل واليسون ثوليه من الحكومة استخدام كل الأدوات المتاحة للضغط على حلفاء بريطانيا في الإمارات والمملكة العربية السعودية لوضع حد للصراع.

وقالت إن المملكة المتحدة مع معظم الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي الآن لم تتخذ أي إجراء للحد من مبيعات الأسلحة، وأن جهودها لتبرير موقفها أصبحت سخيفة أكثر من أي وقت مضى. وأوضحت أن الجهد المبذول لحصر الميزانية بين الأسلحة من جهة والدبلوماسية المقترنة بالمعونة الإنسانية من ناحية أخرى لا يمكن أن ينجح، وأنه لا يمكن لأي مبلغ من التمويل أن يعوض عن استراتيجية عسكرية تعتمد على إلحاق الضرر بالسكان المدنيين بدنياً واقتصادياً ونفسانياً.

ويشير خبراء الأمم المتحدة إلى أن الغارات الجوية التي تقودها السعودية تسببت في معظم الإصابات بين المدنيين في اليمن، ويخلصون إلى أن أعضاء التحالف الذي تقوده السعودية “ارتكبوا أعمالاً قد ترقى إلى جرائم دولية.

وبخصوص الحديدة قالت الكاتبة إن التقارير التي تفيد بانسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة تعد تطوراً محموداً ولكنه هش للغاية، وتحيط به الشكوك والخوف. وأشارت إلى أن انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة، وراس عيسى سيكون خطوة واحدة في تنفيذ اتفاق استوكهولم، ولكنه خطوة صغيرة جداً، وأن هناك ديناميات أوسع نطاقاً للصراع يتعين معالجتها قبل أن نتمكن من التحدث بثقة عن التحركات نحو السلام.

ويشير المقال إلى أن مجموعة المرور الآمن في اليمن (وهي مجموعة تضم سفراء سابقين وملحقين سابقين للدفاع) أخبرت جيريمي هنت أن الحصار الاقتصادي والاستهداف العسكري للمدنيين غير قانونيين بموجب القانون الدولي، وعبروا أيضاً عن تأييدهم للدعوات لوقف مبيعات الأسلحة للمملكة المتحدة إلى أن يتحقق سلام مستدام.

وانتقدت الكاتبة استمرار الحكومة تعبئة الغموض والشك حول ما يحدث في اليمن من أجل القول بأن المخاطر المرتبطة بمبيعات الأسلحة ليست “واضحة” وبالتالي لا يوجد سبب لتعليقها. وذكرت بأنه إذا أرادت المجموعة البرلمانية المعنية باليمن تشجيع جيريمي هنت على استخدام “كل الأدوات المتاحة” لإنهاء النزاع، فإن ذلك يجب أن يشمل تعليق مبيعات الأسلحة للتحالف الذي تقوده السعودية، منوهة أنه في تقرير نشر قبل عام، خلصت المجموعة نفسها إلى أنه ينبغي للمملكة المتحدة، استناداً إلى الأدلة المتاحة حالياً، أن تعلق فوراً مبيعات الأسلحة علي جميع الأطراف المتهمة بانتهاك القانون الدولي.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X