fbpx
أخبار عربية
ابن سلمان يشترط بقاء القوات السودانية في التحالف لدعم العسكريين

حميدتي يتفرّد بالسلطة بدعم سعودي

الخرطوم – وكالات:

قالت صحيفة سودانية، نقلاً عن مصادر متطابقة، إنّ اتفاقاً جرى بين ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ونائب رئيس المجلس العسكري السوداني، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يقضي بحصول الأخير على دعم كبير.

وبحسب ما ذكرت صحيفة “الراكوبة السودانية”، فإن المُباحثات بين ابن سلمان وحميدتي تركزت على بقاء القوات السودانية المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن، مقابل دعم المملكة للسلطات الجديدة في السودان بكل السبل. و”التحالف العربي” لم يعد عربياً، لا اسماً ولا وظيفةً، خاصة مع تصاعد الإدانات الدوليّة للانتهاكات التي ترتكبها السعودية والإمارات في اليمن، فضلاً عن تقاسم الحصص بين الدولتَين الخليجيتَين في البلد الفقير. فمنذ أن انطلق التحالف بعملياته العسكرية ضد ميليشيا الحوثي باليمن، في 2015، حمل اسم “التحالف العربي”، لكن هذه التسمية بدأت تتحوّل شيئاً فشيئاً لتقتصر على مسمّى “التحالف الإماراتي السعودي”. وكان المجلس العسكري أكّد في بيان له، عقب لقاء حميدتي بمحمد بن سلمان، بقاء قوات السودان المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن. والتقى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في وقت متأخر من ليل الخميس، والفريق أول محمد حمدان دقلو الذي زار المملكة لعدة ساعات.

وتتزايد المخاوف في السودان من توسع النفوذ الإماراتي والسعودي، خصوصاً بعد تسريب معلومات ورصد مؤشرات حول محاولات الطرفين إدارة المجلس العسكري، عبر نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو، الشهير بـ”حميدتي” وضمان استفراده بالمجلس وإقصاء من يعارضه، فضلاً عن محاولات أخرى تجرى لاستقطاب أطراف سياسية عدة. وتعزّزت المخاوف بعد زيارة قصيرة قام بها “حميدتي” إلى جدة، بدأها مساء أول الخميس وانتهت الجمعة، والتقى خلالها مع ولي العهد محمد بن سلمان.

وكان لافتاً أنّ الزيارة أتت بعد ساعات على تغييرات مهمة طاولت هياكل المجلس العسكري، بما في ذلك تسريبات تحدثت عن إجبار رئيس الاستخبارات السابق في الجيش الفريق مصطفى محمد المصطفى على الاستقالة من عضوية المجلس العسكري بعد خلاف مع حميدتي، الذي يسعى للتمدد وأن تكون له الكلمة الأولى، مسنوداً بدعم إماراتي سعودي. كذلك جاءت الزيارة في وقت قال فيه مصدر عسكري سوداني، طالباً حجب اسمه، لـ”العربي الجديد”، إن هناك تذمراً وسط ضباط الجيش من الدعم السعودي الإماراتي لتقوية قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، على حساب القوات المسلّحة التي تعد أحد أهم ممسكات النسيج الوطني في البلاد. وبحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية “واس”، فقد بحث حميدتي مع ابن سلمان التعاون الثنائي بين البلدين، إلى جانب استعراض الأحداث الإقليمية. وفي موازاة ذلك، كان حميدتي قد جدّد في تصريحات صحفية، بمجرد وصوله إلى السعودية، تعهدات المجلس بالإبقاء على الكتيبة السودانية التي تقاتل ضمن التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، في مقابل التزام محمد بن سلمان بتأييد المجلس العسكري وتقديم حزمة دعم مالية واستثمارية للخرطوم في المرحلة المقبلة. وجاءت الزيارة الأولى لحميدتي إلى خارج السودان، منذ توليه المنصب الجديد عقب عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل الماضي، بينما كانت معلومات حصلت عليها “العربي الجديد” تؤكّد وقوف المحور السعودي الإماراتي المصري وراء تحريض المجلس العسكري على الالتفاف على المطالب الشعبية ونقض التفاهمات التي تم التوصل إليها مع قوى “إعلان الحرية والتغيير”.

ويبدو أنّ هذا الأمر أدّى إلى بروز خلافات عدة داخله، تمثّل أحد انعكاساتها بخروج المصطفى، الذين يعتبر آخر ممثلي الإسلاميين في المجلس، ليحل مكانه الفريق أوّل ركن جمال الدين عمر إبراهيم الذي اختير رئيساً للجنة الأمن والدفاع في المجلس.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X