أخبار عربية
بعد توقيع اتفاقيات عقود للشراء مع شركات إماراتية ومصرية

أبوظبي تستعين بميليشيات حفتر لنهب النفط الليبي

طرابلس – وكالات:

حذر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله من بدء دولة الإمارات عمليات نهب نفط البلاد عبر ميلشيات حليفها خليفة حفتر الطامح إلى السيطرة على مبيعات قطاع النفط.

وأكد صنع الله في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية أن ميلشيات حفتر عقدت اتفاقيات مع شركات مصرية وإماراتية لبيع نفط ليبيا بسعر 55 دولارا للبرميل، في حين تبيع المؤسسة النفط بسعر 62 دولارا للبرميل، حسب سعر السوق العالمي المتغير.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للدولة كمال الجطلاوي أن الصراع المستمر حول طرابلس هدفه التحكم في ثروات ليبيا من النفط والغاز والسيطرة على المؤسسات السيادية التي تحصل على المبيعات. واعتبر عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للدولة أن بيع النفط بموجب التشريعات المحلية والقرارات الدولية هو اختصاص أصيل للمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس بموجب اعتمادات معززة وغير قابلة للإلغاء.

ويتابع الجطلاوي: عوائد النفط تُحصل خلال 45 يوما بحساب المصرف الليبي الخارجي، وخلال 48 ساعة تنقل لحساب الإنفاق العام بمصرف ليبيا المركزي ليكون الصرف من الحكومة وفق تفويضات مالية. ويجدد حفتر في كل مرة محاولاته للحصول على المبيعات النفطية بعد فشله في تصدير النفط في يونيو من العام الماضي، عندما دعا مؤسسة النفط الموازية في شرق ليبيا لتسلم موانئ وحقول النفط التي تسيطر عليها قواته في خطوة لاقت اعتراضا دوليا آنذاك. وتطرح تصريحات صنع الله تساؤلات عن أسباب اختيار الحكومة الموالية لحفتر شركات من الإمارات ومصر اللتين تدعمان حملات حفتر العسكرية، وآخرها الحرب على طرابلس.

ويرى المحلل السياسي فرج دردور أن دولا عربية مثل الإمارات والسعودية ومصر تورطت في الأزمة الليبية، حيث أصبح النصر والهزيمة يمسها بشكل مباشر، فهي تحاول توفير جميع الإمكانات لتمويل حفتر ماديا وعسكريا، ضاربة عرض الحائط القرارات الدولية بشأن السيطرة الحصرية لحكومة الوفاق على مؤسساتها، وبينها مؤسسة النفط.

ويخالف بيع النفط الليبي بطرق غير مشروعة القرارات الدولية والاتفاقيات المنعقدة بين الأطراف الليبية، بدءا من اتفاق الصخيرات وما تلاه بمنع تصدير وتهريب النفط ومشتقاته بطرق غير مشروعة، والسيطرة الحصرية لحكومة الوفاق ومؤسسة النفط في طرابلس على إنتاج وتصدير النفط.

وعلى الرغم من وقوع منطقة الهلال النفطي تحت سيطرة حفتر، وتواجد قواتها فيها منذ سبتمبر 2016، فإن التكليف الجديد هو نقل قوات حفتر المهاجمة للعاصمة من مواقعها إلى مهام جديدة بمنطقة الهلال. إلا أن الخطوة أثارت تساؤلات حول هدفها وتوقيتها، فيما تكشف مصادر مقربة من لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب في طبرق (شرق)، عن مرحلة جديدة من الصراع هناك. وتقول المصادر إن المهام الجديدة تأتي لتأمين عمليات بيع النفط عبر موانئ الهلال النفطي، حيث من المنتظر أن تعلن الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب والموالية لحفتر عن بدء عمليات التصدير عبر مؤسسة نفط موازية في بنغازي. وأكدت المصادر نفسها أن الخطوة تأتي كفرض للأمر الواقع، رغم مخالفتها لقرارات مجلس الأمن القاضية بعدم شرعية تصدير النفط وبيعه خارج نطاق مؤسسة النفط بطرابلس، مشيراً إلى أن شخصيات متنفذة في قطاع النفط تلقت رشاوى من مسؤولين في دولة الإمارات التي تسعى للسيطرة على ملف النفط في ليبيا. وتقول المصادر إن الهدف من الخطوة إضافة إلى حصول حفتر على التمويل اللازم لقواته ومشروعه العسكري، هو إضعاف حكومة الوفاق فـ”السيطرة على إيرادات النفط تعني السيطرة على البنك المركزي الورقة الرابحة والوحيدة لدى حكومة الوفاق”، مشيرة إلى أن اتجاه حفتر لتصدير النفط قد تقرر وانتهى ولم يبقَ سوى تفعيل قراره. وكانت ذات المصادر قد كشفت عن مساعٍ حثيثة تقودها الإمارات في واشنطن لإقناع الأخيرة بجدوى بيع النفط عبر مؤسسة نفط موازية في بنغازي تحت سيطرة حفتر. وأكدت المصادر أن المساعي الإماراتية تجتهد في الاستفادة من بحث واشنطن عن مصادر لتزويد الأسواق العالمية بالنفط بدلاً من الخام الإيراني الذي تضغط واشنطن لوقف تدفقه حفاظاً على أسعار النفط، لا سيما أن دولاً مثل الإمارات والسعودية لن تتمكن من زيادة إنتاجها لتعويض الأسواق، بسبب التزاماتها تجاه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X