أخبار عربية
أبوظبي حولته لثكنة عسكرية ومقر لقواتها وميليشياتها

الإمارات تقمع احتجاجات يمنية تطالب بافتتاح مطار الريان

عدن – وكالات:

استنفرت دولة الإمارات منذ يومين ميليشياتها وحلفاءها في محافظة حضرموت شرقي اليمن، على خلفية دعوات لتنظيم احتجاجات ضد استمرار إغلاق مطار الريان في مدينة المكلا، للعام الرابع على التوالي.

وكان ناشطون وقوى مدنية قبل أيام، قد أعلنوا عزمهم تنفيذ وقفة احتجاجية، للمطالبة بفتح مطار الريان الدولي، لكن هذه الدعوات ورغم طبيعتها الحقوقية لم ترق لأبوظبي، التي تقتسم النفوذ مع حليفتها الرياض في حضرموت، وهو ما ظهر جلياً على شكل حملات إعلامية ممنهجة تبناها حلفاء أبوظبي ضد الأطراف الداعية للاحتجاجات، قبل أن تصعد قوات الجيش “النخبة الحضرمية” المدعومة إماراتياً، بمنع مرور الحافلات القادمة من الشرقية والغربية للمكلا، خوفاً من تطور الاحتجاجات، حسب ما يقول المنظمون للوقفة الاحتجاجية.

ورغم التحريض الكبير الذي مارسه حلفاء الإمارات، إلا أن العشرات من الناشطين المدنيين والشخصيات الاجتماعية والسياسية تمكنوا، من تنفيذ وقفتهم الاحتجاجية أمام ديوان المحافظة، مطالبين الجهات المختصة بفتح المطار. وقال المحتجون في بيان، إنهم لا يهدفون إلى أي مقاصد أخرى من وقفتهم الاحتجاجية كما يروّج لها الطرف الآخر، “لكنهم يشدّون على أيدي السلطة والتحالف بالنظر إلى معاناة الناس، وسرعة افتتاح المطار الذي طال انتظاره”. وأضاف البيان: إن خروجنا هذا اليوم بعد أن ازدادت المعاناة للناس، وتحديداً المرضى وكبار السنّ، ونريد بوقفتنا هذه توجيه رسالة مدنية وضد تسييس هذا الأمر، أو تجييره لصالح هذا أو ذاك. مطلبنا فقط هو إعادة فتح هذا الشريان وعودة الحياه لعاصمة حضرموت. وأدان البيان تدخل السلطات بمنع الوافدين من المديريات عبر النقاط العسكرية، الذين أرادوا المشاركة مع إخوانهم في هذه الوقفة. وتمخض عن الوقفة الاحتجاجية اتفاق بتشكيل لجنة أهلية من الشخصيات الاعتبارية والاجتماعية لإدارة أنشطة احتجاجية ومتابعة الجهات ذات العلاقة، لفتح مطار الريان.

وكان المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، قد استبق الوقفة الاحتجاجية بدعوة بتحذير أبناء المحافظة مما وصفها بـ”الدعوات المشبوهة”، وتفويت الفرصة على المتربصين.

واعتبر الانتقالي الدعوة إلى فتح مطار الريان جزءاً من “مخطط تدميري”، يستهدف المحافظة تحت شعارات حقوقية. وفضلت السلطة المحلية التي وقعت بين مطرقة المطالبات الشعبية وسندان الضغوط الإماراتية في هذه القضية، التماهي مع سياسة أبوظبي لإبقاء الوضع على ما هو عليه، وكان واضحاً تبني إعلام السلطة المحلية لبيان انتحل صفة منظمات المجتمع المدني، والذي تضمن رفضاً لما سماها تسييس قضية مطار الريان من أي جهة سياسية تريد تصفية حساباتها مع الجهات الرسمية بالمحافظة، في موقف ضمني يرفض أي مطالبات من هذا القبيل.

وظل مطار الريّان مغلقاً رغم مرور 4 سنوات على طرد عناصر القاعدة من مدينة المكلا؛ بسبب استخدام القوات الإماراتية له كقاعدة عسكرية ومعتقل، قبل أن تقتطع جزءاً منه وتستخدمه لمصلحتها.

ويرى يمنيون أن موضوع صيانة المطار غطاء إماراتي لتبرير استمرار إغلاقه، على الرغم من حاجة مئات الآلاف من اليمنيين لخدماته، خاصة في ظل وجود مطارين فقط في الخدمة وهما عدن وسيؤون.

وتسبب استمرار إغلاق مطار الريان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن بمعاناة متفاقمة للمواطنين اليمنيين في وقت تواصل فيه الإمارات منع افتتاح المطار ضمن دورها الإجرامي في البلد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X