fbpx
أخبار عربية
رؤية 2030 لم تحرز أي تقدم.. لوفيغارو:

ابن سلمان في وضع هش بسبب إصلاحاته الفاشلة

المناخ غير المناسب للاستثمار وهروب رؤوس الأموال أجهضا الإصلاحات المزعومة

الدوحة- الراية:

رأت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسيّة أنّ ولي عهد السعودي محمد بن سلمان بوضع هشّ بسبب إصلاحاته الفاشلة رغم قرار الملك سلمان ببقائه بمنصبه كولي للعهد. وقالت الصحيفة، في تقريرها إنّه بعد تسعة أشهر من اغتيال الكاتب والصحفي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في تركيا، يبدو أنّ ولي العهد أقرب إلى طي «صفحة خاشقجي رغم الاضطرابات الشديدة التي هزّت العائلة المالكة. ويلاحظ الدبلوماسي السابق والخبير في شؤون السعودية، فرانسوا عيسى توزي، أن «محمد بن سلمان تحوّل نحو آسيا»، بعد أن تجاهله كلّ من أوروبا والولايات المتحدة حتى الآن.

وذكرت الصحيفة أنّه بعد الإقصاء الإجباري للأمراء الأكبر سناً الذين قد يلقون بظلالهم عليه، روّج ابن سلمان لأمراء شباب ينتمون إلى جيله، وكان أكثرهم من أبناء أولئك الذين اعتقلوا في فندق الريتز كارلتون في نهاية سنة 2017. وقد عُينت ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود سفيرة للولايات المتحدة، وكلفت بمهمة استعادة صورة المملكة في بلد ما زال فيه الكونجرس ووسائل الإعلام معاديَين بشدّة لابن سلمان. وتساءلت الصحيفة عما إذا كان ابن سلمان قد اتّخذ هذه الخطوة بمحض إرادته، أم أنه اضطر لذلك تحت ضغط والده لتهدئة الأسرة الحاكمة. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض مظاهر التوتر بين ابن سلمان ووالده قد طفت إلى السطح خلال الربيع، خاصة خلال رحلة الملك إلى مصر. ولإثبات أنه «الملك»، قدّم سلمان (رفقة ولي العهد) مشروعاً ضخماً لتحسين الحياة في العاصمة الرياض.

وقالت الصحيفة إنّ رؤية 2030، التي تعتبر محور سياسة ولي العهد الهادفة إلى تنويع الاقتصاد والانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، لم تحرز أي تقدّم. وكُتب في مذكرة وزارة الخزانة، التي صدرت مؤخراً، أن «تمويل هذا المشروع غير مضمون على المدى الطويل». كما سلّطت هذه المذكرة الضوء على أوجه قصور المشروع على غرار الخصخصة المُقتصرة على حفنة من المطاحن ونوادي كرة القدم، و»إضفاء الطابع السعودي» على سوق العمل، ما أسفر عن هجرة ما يقرب من 1.4 مليون من اليد العاملة الأجنبية دون الحدّ من البطالة، وإفراز مُناخ أعمال ما زال غير مناسب للاستثمار الأجنبي. وأضافت الصحيفة إنه مع هروب رؤوس الأموال السعودية إثر ما حدث في فندق الريتز كارلتون، يمكن تأييد مذكرة وزارة الخزانة التي تقول «إن عملية نشر الإصلاحات تواجه صعوبة في إيجاد حلول لهشاشة المملكة الاجتماعية».

وقالت الصحيفة إن هناك من يأخذ جانب الصمت إزاء الاستبداد الذي يمارسه النظام السعوديّ وينعكس جلياً من خلال حملات اعتقال النساء الناشطات ورجال الدين. وربما أن ذلك يعود لعلاقة ابن سلمان مع مُحيط دونالد ترامب الممتازة بوجود مُستشارين أمريكيين في الإدارات السعودية. ومن المؤكّد أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد خدم حليفه السعودي من خلال إغلاق حسابات سعوديين وضعوا ثروتهم في بنوك دبي.

وبالنسبة لمحمد بن سلمان، يرتبط الخبر السيئ الذي سمعه باستطلاع حديث لأجهزة استخباراته أجري مع سعوديين، خاصة من فئة الشباب، حول نظرتهم السلبية لرؤية 2030. وتعقيباً على ذلك، صرّح مسؤول سعودي: «لقد كان ذلك صدمة، لأنّ المسح أظهر أن العديد من الشباب لا يتعاطفون مع رؤية 2030 لنظام ابن سلمان. وهذا ما تداولته حاشية الملك لبعض الوقت، التي تحصلت على هذه المعلومات من خلال علاقاتها القبلية». وفي الواقع، يضعف انعدام الثقة هذا ابن سلمان، خاصة على مُستوى علاقته مع والده. وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن ابن سلمان يُسابق الزمن مع بقاء 16 شهراً تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية المُقبلة. وأكّدت مصادر عديدة، تذكر بعداء الديمقراطيين الجلي لولي العهد منذ اغتيال خاشقجي الذي تنسبه وكالة المخابرات المركزية إلى ولي العهد، أنه «إذا انهزم دونالد ترامب من طرف مرشح ديمقراطي، فلن يكون محمد بن سلمان ملكاً أبداً».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X