أخبار عربية
عبر استغلال «الشرعية» لتحقيق مصالحها

بن دغر يتهم الإمارات بالتخطيط لتقسيم اليمن

عدن – وكالات:

شن رئيس الحكومة اليمنية السابق أحمد عبيد بن دغر هجوماً ضمنياً عنيفاً على الممارسات التي تتبعها دولة الإمارات في إطار مشاركتها في الحرب ضمن التحالف مع السعودية، وقال إن سياسات التقسيم التي يمارسها بعضهم تُغضب غالبية اليمنيين، وإن هناك مؤامرة تعصف باليمن.

جاء ذلك في مقال نشره على حسابه الرسمي في موقع فيسبوك، بالترافق مع التصعيد الإماراتي ضد القوات الحكومية في محافظتي شبوة وسقطرى، جنوبي وشرقي البلاد. وقال بن دغر إن من المؤكد أن الغالبية الساحقة من أبناء اليمن يشعرون بغضب شديد إزاء سياسات التقسيم التي يمارسها البعض، المصحوبة بعنف الأتباع، في إشارة على ما يبدو إلى حلفاء الإمارات في المحافظات الجنوبية أو ما يعرف بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، الانفصالي. وأضاف: يدعم هؤلاء مخطط التقسيم دون تفكير أو اعتبار لمصالح ومشاعر الشعب اليمني وحقه في الحفاظ على وحدته وسيادته على أرضه، متجاهلين في الوقت ذاته مصالح الأمة وأمنها، وقال إن هذا سلوك تدميري لا تقبله غالبية اليمنيين، ولن يقبله جل العرب.

ومضى رئيس الوزراء اليمني الذي أقيل من منصبه في أكتوبر 2018، بالقول: لن يتوقف مخطط التقسيم أيها السادة عند اليمن، واعتبر أن مثل هذا التفكير ينطوي على قدر كبير من السذاجة والتسطيح، وليس اليمن سوى العتبة الأولى في سلم المؤامرة في المنطقة.

وخاطب الإماراتيين من دون أن يسميهم “أنتم خطوة لاحقة في مخطط التقسيم العام، وقضية الجنوب التي تستخدمونها حصان طراودة على عدالتها وحق أهلها في الإنصاف هي قضيتنا، وهي بدرجة أولى شأن يمني”. وفي إشارة إلى المعارك التي خاضها الإماراتيون في اليمن في إطار التحالف مع السعودية، قال بن دغر: كنت أعتقد أننا وأنتم نحمل هدفاً واحداً في الانتصار للشرعية ولليمن، لذا رأينا في تضحياتكم في عدن والمكلا وتهامة فعلاً أخوياً وعروبياً رفعناه لدرجات عليا. واستدرك رئيس الحكومة السابق قائلا: اليوم لم يعد الأمر خافياً على أحد أن أهدافكم في اليمن قد تغيرت وتبدلت، لم يعد الحوثيون في هذه المواجهة في اليمن سوى تكتيك يتم به خلط الأوراق وتمرير مشروع التقسيم، كما شدد على أنه لم تعد مواجهة مخططات إيران للسيطرة والهيمنة على المنطقة عبر السيطرة على أجزاء من اليمن أمراً يهمكم، رغم ارتباطها الوثيق بأمنكم وأمن المنطقة. وفي دعوة إلى التحرك ضد الممارسات الإماراتية، قال أحمد بن دغر إنه لا ينبغي لهذا الشعب بكل مكوناته وأبنائه المخلصين الصمت وترك الأمور للغير ليقرروا مصير البلاد، ليقرروا مصيرهم، اليوم تسال الدماء وتزهق الأرواح في سقطرى وشبوة وعدن، وغداً ستسفك في أبين ولحج وحضرموت والمهرة، لتمتد لباقي محافظات الوطن، وأضاف: أسلحتكم تفتك بالشعب والوطن اليمني. إلى جانب ذلك، قال بن دغر إن هناك خطيئة كبرى تصنع في اليمن، كل الذي جرى ويجري في صنعاء المستباحة وعدن المكلومة هدفه تمزيق اليمن، نعم هناك مؤامرة تعصف باليمن، وتمس بصورة وثيقة وحادة أمن الأمة.وأضأف أن المؤامرة، كما سماها، بدأها الحوثيون بجريمة لا تغتفر، ويكمل مخططها بعضٌ منّا (في إشارة للتحالف)، وزاد أنها مؤامرة أولى نتائجها دولة إيرانية الولاء والنهج والهدف في شمال اليمن، ودولة أو دويلات هزيلة ضعيفة مسلوبة الإرادة والكرامة في جنوب اليمن. ومن جهة أخرى نقلت الجزيرة نت عن مسؤول عسكري يمني بارز قوله عن التفسير الحقيقي لتحول التحالف من داعم للحكومة اليمنية إلى خصم، فقال: انكشف القناع وأصبح اليمنيون العاديون يدركون النوايا الحقيقة للتحالف، أربع سنوات وأكثر من الخذلان وعدم الرغبة في حسم المعركة عسكريا تكفي لأن نقول وبملء الفم أن السعودية والإمارات لم يعد يهمهما أمر الحكومة الشرعية ولا مساندة الجيش الوطني.

وأضاف المسؤول العسكري الذي طلب التحفظ عن اسمه أن ما تفعله الإمارات اليوم في عدن وتحكمها بالميناء والمطار، وكذلك وجودها في سقطرى ودعمها لميليشيا ونخب وأحزمة أمنية في حضرموت وشبوة وأبين، هي تصرفات تؤكد الرغبات الاحتلالية، وكذلك السعودية التي تستمر في نشر قواتها بالمهرة ومنافذها الحدودية مع عمان. وأكد مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام اليمني في حديث للجزيرة نت أن دولة الإمارات تستخدم الحكومة الشرعية غطاء لتنفيذ أجندة خاصة بها، كالسيطرة على الممرات المائية والمناطق الإستراتيجية مثل جزيرتي سقطرى وميون وميناء عدن، وتدعم تشكيلات وميليشيات تنفذ توجيهاتها للضغط على الحكومة وتسليمها ما تريد من مناطق إستراتيجية. ووفقا للرحبي فإن ما حدث في سقطرى من محاولة للسيطرة على الميناء يأتي في الإطار نفسه، وكذلك أحداث شبوة التي تهدف لإغراق المناطق المحررة بالفوضى وإضعاف الشرعية. وفي الاتجاه ذاته، دعا عضو مجلس النواب وعضو الوفد الحكومي في مشاورات السلام علي عشال قادة الشرعية والأحزاب إلى كسر الصمت واتخاذ موقف حيال ما يحدث وعدم السماح للتحالف بالانحراف عن الأهداف التي تدخل عسكريا لأجلها. كما حمل عضو مجلس النواب شوقي القاضي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية خطر تمزق اليمن، وطالب السعودية بتصحيح انحراف التحالف، في حين طالب سفير اليمن لدى الأردن علي العمراني الإمارات بمراجعة موقفها من وحدة اليمن وسيادته والتوقف عن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X