الراية الإقتصادية
لإرضاء ترامب والأسواق المالية.. QNB:

المركزي الأمريكي يخفض أسعار الفائدة نهاية العام الجاري

الدوحة – الراية:

توقع تقرير QNB أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بإجراء تخفيض بسيط لأسعار الفائدة إرضاءً لكل من ترامب والأسواق المالية بنهاية العام الجاري2019، مشيراً إلى أن البنك سوف يتجنب الإشارة إلى أي خطوة قادمة لخفض أسعار الفائدة إلى أن تتكون لديه رؤية واضحة بوجود مخاطر فعليّة قد تؤدّي إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد.

كما توقع أن يرد بنك الاحتياطي الفيدرالي بقوة بإجراء تخفيض كبير في أسعار الفائدة وربما اللجوء أيضاً لشراء المزيد من الأصول، في حال تدهور الظروف الاقتصادية بشكل كبير وأشار إلى أنه نظراً لضعف البيانات والضغوط التي يتعرض لها بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإنه يرى أن زيادة أسعار الفائدة أمر غير وارد، بالنظر إلى توقعات اعتدال معدّلات النمو في الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.

وتساءل تقرير (QNB) عما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) يتعرّض إلى ضغوط من كل من الرئيس دونالد ترامب وأسواق المال لتحفيز الاقتصاد الأمريكي عن طريق خفض أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن البنك لم يتحول إلا مؤخرًا من الرفع المستمر لأسعار الفائدة إلى موقف «الانتظار والترقب».

وأفاد التقرير بأنه منذ ذلك الحين، تدهورت الظروف الاقتصادية قليلاً جداً بالرغم من أن الآفاق المستقبلية أصبحت أكثر قتامة، متوقعاً أن ينتظر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى حين ظهور المزيد من الأدلة على الضعف الاقتصادي قبل أن يقوم بخفض أسعار الفائدة، وبالأخص في ضوء هجوم الرئيس ترامب على استقلالية البنك.

ولفت إلى أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، التي تتخذ قرارات السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، قد أصدرت توقعات اقتصادية محدثة بعد اجتماعها في 19 يونيو، ومن الملاحظ أن توقعات اللجنة قد تلطفت بعض الشيء، وذلك يعود أساساً إلى مزيج من عاملي الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وضعف البيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخراً، مشيراً في الوقت نفسه إلى خشية أن يكون إصرار الرئيس ترامب على خفض أسعار الفائدة قد لعب دوراً في ذلك أيضاً على الرغم من استقلالية البنك.

ووفقاً لتقرير (QNB) فهناك أربعة عوامل رئيسية تدفع باتجاه خفض أسعار الفائدة، ولكن حسب تقييم التحليل، فإنها متوازنة بشكل عام، مع بعض المخاطر الهبوطيّة.

وحسبما أفاد العامل الأول، يظل سوق العمل في الولايات المتحدة قوياً حيث قارب معدل البطالة أقل مستوى له منذ 50 عاماً بنسبة 3.6%، وتراجع عدد الوظائف المتوفرة إلى 75 ألف وظيفة فقط في مايو الماضي، لكنه لا يزال عند متوسط 164 ألف وظيفة في الشهر حتى الآن في 2019، بتراجع طفيف من 230 ألف وظيفة خلال نفس الفترة في 2018.

وأشار العامل الثاني إلى أنه على الرغم من استمرار التضخم في تسجيل مستويات أقل من 2%، أي المعدل المستهدف من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، فقد أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن انخفاض التضخم حالياً يعود لعوامل مؤقتة.

ونوّه العامل الثالث إلى أن تلاشي التحفيز المالي وتزايد المخاوف من تباطؤ النمو في أوروبا والصين يعتبر من العوامل المعيقة للاقتصاد الأمريكي.

كما أفاد العامل الرابع بأنه من المؤكد أن عدم اليقين بشأن التجارة قد تزايد مع استخدام ترامب للتهديد بفرض رسوم جمركيّة لإجبار المكسيك على اتخاذ مزيد من التدابير لمنع الهجرة من بلدان أمريكا الوسطى الأخرى إلى الولايات المتحدة عبر الأراضي المكسيكية. كما وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضاً بفرض تعريفات جمركية إضافية على الواردات الصينية إذا لم يتم التوصّل إلى اتفاق تجاري عند لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة مجموعة العشرين في اليابان في نهاية الشهر الجاري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X