fbpx
أخبار عربية
غضبت من إلغاء الضربة وزيارة بومبيو هدفها الترضية

الإمارات تدعو للحوار علناً وتحرض ترامب سراً لضرب إيران

أبوظبي – وكالات:

تتخذ الإمارات موقفاً متناقضاً في الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج العربي مع إيران في ظل تصاعد التوتر الأمريكي مع طهران. وتبنت الإمارات موقفنا علنياً يقوم على الدعوة إلى الحوار والتفاوض، لكن ذلك كغطاء لحقيقة موقفه القائم على تحريض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضرب إيران وإعلان الحرب عليها. وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش في تغريدة أنّ “التوترات في الخليج لا يمكن التعامل معها إلا عبر السياسة”، مضيفاً أنّه يجب التعاون “لخفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية من خلال الحوار والمفاوضات”. وتابع قرقاش “الأصوات الإقليمية مهمة للوصول إلى حلول مستدامة وقال مراقبون أمريكيون أن أبوظبي غاضبة من إلغاء ضربة أمريكية لطهران وأن زيارة بومبيو لها هدفها»للترضية» وكشفت مصادر سياسيّة وأمنيّة في تل أبيب، وُصِفت بأنّها رفيعةً جدًا وواسعة النطاق، كشفت النقاب عن أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو والنظام في كل من السعودية، والإمارات دفعا بدرجةٍ ما الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب إلى العملية الهجوميّة، ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، والتي تضمنّت أيضًا الانسحاب من الاتفاق النوويّ وتجديد العقوبات المُشدّدّة على إيران، كما نقل مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل. وشدّدّت المصادر عينها على أنّ تداعيات اشتعال حربٍ في الخليج قد تصل أيضًا إلى باب إسرائيل، مُوضِّحًا أنّ نتنياهو عاد ووجّه مؤخرًا وزراء في الحكومة الانتقاليّة برئاسته إلى عدم التصريح علنًا حول الموضوع الإيرانيّ، مُضيفةً إنّه كان من الأفضل أيضًا لو أنّ نتنياهو استجاب للنصيحة التي وجهّها هو نفسه.

ويعتبر مراقبون أن السعودية والإمارات أوضحتا أنهما تريدان موقفاً متشدداً إزاء إيران، مطالبتين أمريكا بخوض حرب بالنيابة عنهما. لذلك عبرا عن عدم سعادتهما تجاه إلغاء الضربة الأمريكية، واعتبرا زيارة بومبيو محاولة لإرضائهما. ويشير مراقبون إلى أن زيارة بومبيو تدخل في سياق محاولة إعادة ضبط الأمور مع الرياض وأبو ظبي، واستدراك الأمر في علاقة أمريكا بالطرفين، خاصة أن هناك غضباً وانزعاجاً في الإمارات والسعودية تجاه إدارة ترامب. كما تخشى الإمارات من نتائج الاجتماع الثلاثي الجامع بين أمريكا وروسيا وإسرائيل، وفشل محاولاتها في دفع واشنطن لضرب إيران. إذ أن الاجتماع قد يحدد مستقبل المنطقة على الصعيد الأمني، وأن السيناريو المحتمل هو إعطاء إسرائيل مناطق نفوذ آمنة في سوريا خالية من الوجود الإيراني، ومنح إيران حرية التصرف في العراق مع الحفاظ على المصالح الأمريكية، ثم التوصل إلى اتفاق نووي جديد يرضي جميع الأطراف. ويقول المراقبون انه في هذه الحالة، ستكون الإمارات وحليفتها السعودية الخاسر الأكبر في المعادلة؛ إذ أنهما سيخرجان مثلما دخلا، وسيخسران عشرات المليارات المدفوعة لأمريكا، فضلا عن مواجهتهما استحقاقات جيوسياسية جديدة ناشئة عن هذا الاتفاق. وفي كل الأحوال فإن الإمارات وحليفتها السعودية تشعران بإحباط كبير من اتسام السياسة الأمريكية بالارتجال والمواقف السريعة، خاصة أن أمريكا بدأت أزمتها مع إيران دون استراتيجية محكمة. وأطلق مغردون إيرانيون منذ الخميس وسمين تحت عنوان “الانتقام من الإمارات” و”عش العدو” للتعبير عن غضبهم من إقلاع الطائرة الأمريكية المسيرة غلوبال هوك من قاعدة إماراتية، وتفاوتت لهجة الخطاب بين العتب والغضب، وصولاً إلى المطالبة بالانتقام من أبو ظبي.

وكان الناشط حسين دليريان أول من ألقى الضوء على انطلاق الطائرة من أراضي الإمارات، وتساءل عما إذا كانت أبو ظبي ستلقى رداً من الحرس الثوري. كما ألقى الباحث في العلاقات الدولية سيد سجاد باللوم على بلاده لعدم التطرق إلى دور الإمارات في رسالتها الاحتجاجية إلى الأمم المتحدة، وشدد على ضرورة دفع حلفاء أمريكا ضريبة مسايرتهم لترامب. ويعتقد أستاذ القانون الدولي رضا نصري أن الإمارات ارتكبت خطأً دولياً وينبغي على إيران توجيه إنذار رسمي لأبو ظبي، لأن ما فعلته هو “اعتداء” في القانون الدولي. واعتبر الناشط المقرب من قوات التعبئة رسول شكري نيا أن بعض دول المنطقة التي ينظر إليها الأمريكيون باعتبارها “بقرة حلوباً” فشلت في إشعال فتيل الحرب، وأضاف أن الإمارات لا بد أن تدفع ضريبة مساهمتها في عملية التجسس الأمريكية.وبينما يعتبر بعض المغردين أن من السذاجة إلقاء اللوم على ترامب فحسب، رأى البعض الآخر عدم إغفال شركاء أمريكا في المنطقة، ووصفوا دور الإمارات بالشرير، لا سيما بعد ظهور تغريدات مسؤولين إماراتيين امتعضوا من تراجع ترامب عن توجيه ضربة لإيران. وتابعت وسائل إعلام على صلة بالأزمة الخليجية، ملامح الموقف الأميركي تجاه طهران، ورد فعل كل من الإمارات والسعودية تجاه إلغاء الضربة الأمريكية، كما تساءلت عن الخطوات المطلوبة من أجل التوصل إلى تفاهمات. وبحسب كبير الباحثين في معهد كيتو دوجلاس بانداو، فإن السعودية والإمارات أوضحتا أنهما تريدان موقفاً متشدداً إزاء إيران، مطالبتين أمريكا بخوض حرب بالنيابة عنهما. لذلك عبرا عن عدم سعادتهما تجاه إلغاء الضربة الأمريكية، واعتبرا زيارة بومبيو محاولة لإرضائهما.               

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X