fbpx
ثقافة وأدب
تزامناً مع مرور عامين على حصار قطر

المتاحف تدشن قطعة من جدار برلين في الدوحة

النملة : للفن مكانة كبيرة في التقريب بين الشعوب

نورين: مؤسسة قطر تقتني 150 عملاً فنياً فريداً ونادراً

السفير الألماني: ندعو لإنهاء الحصار وفتح الحدود

الدوحة – الراية :

أزاحت متاحف قطر مساء أمس الستار عن جزء أصلي من جدار برلين، وتم الكشف عن القطعة الفنية، التي أهدتها ألمانيا إلى دولة قطر ضمن إطار فعاليات العام الثقافي قطر-ألمانيا 2017، أمس في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، وذلك في حفل حضره كل من سعادة هانز أودو موزيل، سفير جمهورية ألمانيا لدى دولة قطر، وأحمد موسى النملة، الرئيس التنفيذي بالوكالة في متاحف قطر، و هشام نورين، المدير التنفيذي للاستراتيجية والإدارة والمشاريع في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وعبد الرحمن آل إسحاق، رئيس قسم الفن العام في متاحف قطر. ولكونها تشكّل جزءًا من الجدار الذي قسم شرق ألمانيا وغربها لمدة ثلاثة عقود، تعتبر هذه الهدية رمزية للغاية، حيث تزامن منحها لمتاحف قطر في وقت تم فيه فرض حصار جائر على قطر.

إرث تاريخي

وفي هذا السياق، قال أحمد موسى النملة، الرئيس التنفيذي بالوكالة في متاحف قطر: “تمثل هذه القطعة الرائعة إرثًا تاريخيًّا أصيلاً وعملاً فنّيا متميزًا يؤكد على العلاقات المتينة بين الدولتين الصديقتين، دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وعلى النجاح المستمر لبرنامج التبادل الثقافي لمتاحف قطر”.

وأضاف قائلًا: ”واليوم نكشف الستار عن الجزء الثاني من الجدار ليُضاف إلى مجموعة أعمال الفن العام التي تقوم متاحف قطر بعرضها خارج جدران المتاحف، تقديرًا لمكانة الفن ودوره في توحيد الشعوب، وتشجيع التفكير والحوار والإبداع بين الجميع، وكانت متاحف قطر قد عرضت الجزء الأول من الجدار في مبنى جامعة جورج تاون في المدينة التعليمية. وأوضح النملة أن وضع هذا الجزء من جدار برلين يثير العديد من التساؤلات خاصة أننا نشهد فصلاً آخر بين الناس ومحاولة لحصار دولة قطر بشكل جائر، ونأمل أن يكون هذا العمل الفني مصدر إلهام لجميع المواطنين والمقيمين في دولتنا الحبيبة قطر ولزوارها الكرام.

دعوة لإنهاء الحصار

من جانبه قال سعادة هانز أودو موزيل، سفير جمهورية ألمانيا لدى دولة قطر: هذه القطعة من جدار برلين الشهير أهدتها الحكومة الألمانية إلى دولة قطر في إطار التعاون الثقافي المستمر بين البلدين وخاصة خلال عام قطر ألمانيا 2017 والذي وصل فيه هذا التعاون إلى ذروته، وهذه القطعة تذكرنا بما حدث حتى عام 1989 وهو وقت سقوط جدار برلين الذي كان يفصل بين الناس، وفيها رمزية هامة حيث إنها تذكر بأيام عصيبة وصعبة ولكن تم تجاوزها، ونحن نشكر الثقافة التي جمعت بين الثقافات المختلفة والأجناس المتعددة بعيدًا عن العنصرية والفرقة السياسية، ونشكر كل من يسعى إلى التقريب والتوحيد بين الشعوب ونبذ كل ما يفرقهم.

وقال موزيل: لعل هذه القطعة وما ترمز إليه تسهم في إعادة النظر في الأزمة الحالية بين قطر وجيرانها ونحن ندعو هذه الدول من خلال هذه القطعة الفنية وما تشير إليه لإنهاء الحصار المفروض وفتح الحدود.

150 عملاً فنياً

من جهته، قال هشام نورين، المدير التنفيذي للاستراتيجية والإدارة والمشاريع في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع: ”يعدّ هذا الجزء الأصلي من جدار برلين قيمة إضافية يكتمل بها 150 عمًلا فنيًا مثاليًا تقتنيها مؤسسة قطر ضمن مجموعتها الفريدة، والتي تم استعارة عدد كبير منها من متاحف قطر. تعكس الأعمال الفنية الموجودة في المدينة التعليمية والمتاحة للراغبين باستكشافها الدور الرئيسي للفنون في جميع جهودنا الرامية إلى تنمية المجتمع” .

وأضاف هشام نورين: “لقد تم تصميم كلّ عمل فنيّ معروض في المدينة التعليمية في سبيل تحفيز الجميع على التفكير النقدّي البنّاء، وبما يشكل حافزًا من أجل حث المجتمع على الاكتشاف، والخيال، وتعزيز الحسّ الإبداعي في كلّ ما نراه من حولنا، بالإضافة إلى دور ذلك في تعزيز التفاهم بين الثقافات والجمع بين وجهات النظر المختلفة من خلال الفن. إذ تجسد الفنون منصة تفاعلية للمشاركة المجتمعية. وهذه هي القيم التي ننطلق منها في مؤسسة قطر بهذا المجال، والتي من خلالها نولي أهمية كبيرة لبرنامج عام مخصص للفنون يحاكي جميع أفراد المجتمع في قطر”.

وسيلة للتعبير

تشمل قطعتا الجدار اللتان تم كشف النقاب عنهما في مركز قطر الوطني للمؤتمرات عملًا فنيًا للفنان الفرنسي تييري نوار الذي يُقال أنه أول فناني الشوارع الذين رسموا على جدار برلين في عام 1984.، حيث امتلأت الجهة الغربية من جدار برلين بجداريات تُعبّر عن التجربة الألمانية، في تناقض صارخ مع الجانب الشرقي للمدينة، وتم منع المواطنين من الاقتراب من الجدار. وبعد سقوط جدار برلين، أصبحت الكتابة على الجدران طريقة يعبر بها الفنانون من جميع أنحاء العالم عن شعورهم حيال تقسيم المواطنين.

وتبلغ سماكة قطعتي الجدار أكثر من متر، ويزيد ارتفاعها عن 3.5 أمتار، ويصل عرضها إلى مترين. والجدار الخرساني مدعم بقضبان فولاذية، ويضم العديد من الكتابات والرسائل المكتوبة برذاذ الطلاء والمفعمة بالأمل والحرية والتغيير.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X