fbpx
المحليات
مساعدات سخية من الحكومة والأفراد والمؤسسات الخيرية عبر الأونروا

قطر الداعم الأكبر لـ «غوث الفلسطينيين» عبر التاريخ

الامم المتحدة تحث المجتمع الدولي على الاقتداء بالتجربة القطرية

الأونروا: نواصل جهودنا بدعم قوي من صندوق قطر للتنمية

كتب – ابراهيم بدوي:

أكد اجتماع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس، مع سعادة السيد بيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، وإشادة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بالدعم المقدم من صندوق الشيخ ثاني بن عبدالله الإنساني، باعتباره الدعم الأكبر على الإطلاق من الداعمين الأفراد للمفوضية، عن دور قطر الاستثنائي في دعم اللاجئين حول العالم.

وتبرز استثنائية الدور القطري في عدم اقتصاره على الدعم المباشر من الحكومة لأكبر منظمة دولية ممثلة في الأمم المتحدة ومفوضيتها السامية لشؤون اللاجئين وإنما امتداد مظلة العطاء القطري لتشمل داعمين أفراداً وصناديق ومؤسسات خيرية لتمثل الدوحة بذلك نموذجاً فريداً من العطاء الإنساني اللامحدود لرعاية اللاجئين وتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية التي يعيشونها في شتى بقاع الأرض.

وترصد الراية دلالات الدور القطري في مواجهة أزمة اللاجئين التي تتنامى خطورتها مع انتشار الأزمات والنزاعات فيما تتراجع بعض الدول عن مسؤوليتها وأدوارها المهمة تجاه هذه القضية الشائكة. وأيضاً أبرز المحطات التي تكشف تنوع الدعم القطري على مستوى الحكومة والأفراد والمؤسسات الخيرية لصالح اللاجئين عبر قنوات موثوقة تضمن وصول الدعم لمستحقيه مثل الأونروا والمفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة.

وتبرز المبادرات القطرية لدعم اللاجئين في أحدث فصولها منذ يومين فقط ببحث ممثلين عن صندوق الشيخ ثاني بن عبدالله الإنساني والمفوضية الأممية لشؤون اللاجئين في اجتماع تشاوري بالدوحة آليات تنفيذ الصندوق لمشاريعه الإنسانية المتعلقة بدعم النازحين في اليمن واللاجئين الروهينجيا في بنجلاديش. وسبق أن قدم الصندوق منحة مالية للمفوضية تقدر بنحو 35 مليون دولار لتنفيذ برامج إغاثية لصالح مليون شخص من النازحين اليمنيين واللاجئين الروهينجيا تركز على قطاعات الصحة والمأوى والاحتياجات غير الغذائية.واعتبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة المنحة المالية المقدمة من صندوق الشيخ ثاني بن عبدالله الإنساني، الأكبر على الإطلاق الذي تتلقاه المفوضية من الداعمين الأفراد، لتقديم مساعدات نقدية متعددة الأغراض والمساعدات لأجل المأوى إلى ما يقرب من 300 ألف من النازحين اليمنيين في الداخل أو العائدين من مناطق النزوح وأفراد المجتمع المضيف في اليمن، إلى جانب دعم ما يقارب 670 ألف لاجئ من الروهينجيا في بنجلاديش.

التجربة القطرية نموذج يحتذى به للمجتمع الدولي

اعتبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تأسيس صندوق الشيخ ثاني بن عبدالله الإنساني نموذجاً قطرياً فريداً. ودعت القطاع الخاص والأفراد في كل أنحاء العالم لاستلهام هذه التجربة وإعادة استنساخها في دول أخرى، بهدف تحفيزهم على تقديم المزيد من الدعم المادي والمساندة الإنسانية للنازحين واللاجئين. وتعطي الدوحة نموذجاً يحتذى به لدور الأفراد والقطاع الخاص في اتخاذ مبادرات ووضع برامج إغاثية وإنسانية تخدم الفئات المتضررة وتساعدهم على النهوض بحياتهم مرة أخرى. وحثت المفوضية المجتمع الدولي على الاقتداء بالنموذج القطري وتحفيز القطاع الخاص لمساندة الجهود الأممية في مساعدة الفئات المحتاجة والأكثر ضرراً. ويستهدف الصندوق الوصول إلى دعم 5 ملايين نازح ولاجئ على الأقل حول العالم وأنجز 20% من هذا الهدف بتنفيذ حزمة من البرامج والمشاريع لتقديم الدعم اللازم لما يقارب مليون نازح ولاجئ في اليمن والروهينجيا ببنجلاديش. وتصل المساعدات لمستحقيها مباشرة بدون عوائق، وهي ترتكز على الدواء والمأوى والاحتياجات غير الغذائية وتأمين الحياة الاجتماعية.

فى الخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم

الدعم القطري يحظى بتقدير الأونروا

يبرز الحرص المتبادل على التشاور الدائم وتعزيز التعاون بين قطر ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، في اجتماع أمس بين سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد بيير كرينبول المفوض العام للوكالة فيما تبقى قطر أكبر داعمي الوكالة الأممية في السنوات الأخيرة. وفي مطلع العام الجاري، وجهت الأونروا، الشكر لدولة قطر بسبب ما وصفته بالدعم القطري السخي للخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم التي تقدمها الوكالة لـ 5.4 مليون لاجئ في جميع أنحاء الشرق الأوسط في عام 2019- 2020.

وقالت الوكالة الإغاثية في تغريدة عبر الحساب الرسمي على تويتر: «بدأت الأونروا عامها الجديد بدعم قوي بفضل صندوق قطر للتنمية» وتابعت «إن الدعم القطري السخي البالغ 16 مليون دولار أمريكي سيدعم خدمات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية لـ 5.4 مليون لاجئ في جميع أنحاء الشرق الأوسط في عام 2019-2020.

وعلى هامش منتدى الدوحة، ديسمبر 2018، تم توقيع اتفاقية هامة بين صندوق قطر و«الأونروا» مدتها عامان لدعم خدمات الوكالة الأساسية التي تشمل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية. وجاءت في أعقاب تبرع غير مسبوق بمبلغ 50 مليون دولار قدمته دولة قطر في عام 2018 استجابة لأشد أزمة تمويلية تواجه الأونروا. وأنقذ التبرع القطري إلى جانب تمويل شركاء آخرين، الوكالة من أزمة عجز مالي مقداره 446 مليون دولار وعمل على حماية حق لاجئي فلسطين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا.

كما وقعت قطر حزمة اتفاقيات خلال منتدى الدوحة، للشراكة مع الأمم المتحدة لدعم وتمويل عدد من الصناديق الإنسانية الأممية بقيمة 500 مليون دولار على عدة سنوات، إلى جانب افتتاح فروع ومكاتب لهيئات الأمم المتحدة للعمل الإنساني في الدوحة. ومنها اتفاقية بين صندوق قطر للتنمية ووكالة الأونروا لتقديم دعم سنوي بقيمة 8 ملايين دولار أمريكي، واتفاقية مع مكتب مفوضية شؤون اللاجئين حتى عام 2023، لدعم أنشطتها بقيمة 8 ملايين دولار أمريكي سنوياً. كما تم توقيع اتفاقيات لإنشاء مكاتب لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة واليونيسيف ومفوضية تنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) في الدوحة.

 

صندوق قطر.. شراكة أممية وثيقة لدعم دول اللجوء

على الصعيد الحكومي، يبرز صندوق قطر للتنمية التابع لوزارة الخارجية، بشراكة وثيقة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومسيرة عطاء طويلة يصعب حصرها لدعم دول اللجوء، ولكن تجسد هذا العطاء في أحدث صورة، الاثنين الماضي، بتوقيع قطر ممثلة بصندوق قطر للتنمية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اتفاقية بقيمة 4 ملايين دولار، لدعم اللاجئين السوريين في لبنان، ودعم أنشطة المفوضية في مجال الرعاية الصحية لهم لمدة ستة أشهر. وتهدف هذه المساهمة إلى دعم جهود المفوضية في توفير مساعدات مأوى لحوالي 8000 عائلة لاجئة سورية من الفئات الأكثر هشاشة في منطقة البقاع، وتقديم خدمات الرعاية الصحية الثانوية لما يقدر بحوالي 3000 لاجئ سوري من الفئات الأكثر حاجة، وتشمل إعادة تأهيل الملاجئ دون المستوى وتقديم إعانات دخول المستشفى. ويساهم الدعم القطري في تمكين مفوضية اللاجئين من تقديم مساعدات متعلقة بالمأوى ومساعدات منقذة لحياة اللاجئين السوريين من الفئات الأكثر ضعفاً تحفظ كرامتهم في بلد اللجوء. وقد قدم الصندوق، الدعم لبرامج مفوضية اللاجئين المختلفة التي تهدف لمساعدة اللاجئين والنازحين، ففي العام الماضي بلغ مجموع مساهمات دولة قطر 18 مليون دولار أمريكي لدعم حوالي 560 ألف لاجئ ونازح في العراق وبنجلاديش واليمن.

 

قطر الخيرية .. تعاون استراتيجي لإنقاذ اللاجئين

لم يقتصر الدعم القطري للاجئين عبر المنظمة الأممية على مستوى الحكومة والأفراد وإنما امتد للمؤسسات الخيرية حيث وقعت مؤسسة قطر الخيرية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، اتفاقية تعاون استراتيجي تمتد لأربع سنوات، في أكتوبر 2017. وتتمحور الاتفاقية حول التعاون والشراكة، والبحث عن سبل توفير الموارد المالية اللازمة لمشاريع إغاثية لفائدة اللاجئين والنازحين حول العالم، على أساس التمويل المشترك بين الطرفين، وبما لا يقل عن 3 ملايين دولار سنوياً. وتفعيلا لهذه الاتفاقية تم في يوليو 2018، الاتفاق على تزويد أسر اللاجئين السوريين الأكثر احتياجاً في الأردن ولبنان بالمساعدات النقدية، للتخفيف من معاناتهم، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وذلك من خلال دعم قيمته أكثر من 10 ملايين دولار، يستهدف أكثر من 150 ألف لاجئ. وبلغ حجم التعاون بين قطر الخيرية والمفوضية السامية للاجئين 34 مليون دولار العام الماضي. ويمتلك الطرفان سجلاً حافلاً من التعاون المشترك شهد العديد من اتفاقيات الشراكة بينهما لصالح اللاجئين والنازحين في كل من سوريا، واليمن، وميانمار، والعراق، والصومال، وبنجلاديش، وغيرها من الدول. وأعلنت قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية عن اتفاق تعاون وشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتقديم دعم مالي بقيمة 9 ملايين دولار، لتوفير خدمات أساسية للاجئي الروهينجيا في بنجلاديش، كما أطلقت قطر الخيرية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حملة مشتركة تهدف إلى إعادة إدماج اللاجئين الصوماليين طوعياً والنازحين إلى الداخل الصومالي، وتوفير حياة معيشية أفضل لهم، وتهدف الحملة لجمع 10 ملايين دولار.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X