أخبار عربية
لوضع حد للفصل الأخير لمسرحيات العسكر

المعارضة السودانية تطلق مسيرات مليونية اليوم

الخرطوم – وكالات:

تشهد الساحة السودانية تحشيداً مكثفاً استعداداً للخروج في مسيرات مليونيّة في الثلاثين من يونيو الجاري، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة إلى المدنيين، تقابلها حشود عسكرية من قوات الدعم السريع التي تستعرض قوتها في الطرقات والأحياء.

فعلى الرغم من حجب السلطات الإنترنت للحد من التنسيق لأي مواكب وأيضاً لعدم الكشف عن صور وفيديوهات مجزرة القيادة فإن قيادة الحراك استطاعت التعبئة لهذا اليوم بشتى الوسائل.

وقد أعرب مراقبون أمس عن مخاوف من وقوع صدامات دامية، فالتجارب الماضية أثبتت أن من بيده السلاح هناك لا يتورّع عن استخدام العنف المفرط حيال الثوّار، وشوارع الخرطوم بالذات تشهد حركة دؤوبة لسيارات الدفع الرباعي العسكرية المدججة بالسلاح والجنود، والثوار لا يعبؤون بذلك ويصرّون على تحقيق أهداف الثورة.

تجمع المهنيين السودانيين – وهو المحرّك الأبرز لحراك الشارع – يرى في مواكب الثلاثين من يونيو “سطراً بارزاً في الفصل الأخير لمسرحيات النظام المتهالك ومجلسه (العسكري)”.

وقد ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالدعوات للخروج في هذا اليوم رغم التضييق في الوصول إلى الشبكة العنكبوتية، ليصبح وسم “مليونية 30 يونيو” ضمن أكثر الوسوم انتشاراً في الدول العربيّة.

ويصادف هذا التاريخ ذكرى انقلاب الرئيس المعزول عمر البشير على السلطة الديمقراطية عام 1989، كما يتزامن مع انتهاء المهلة التي منحها الاتحاد الإفريقي للعسكر لتسليم السلطة إلى حكومة مدنيّة.

وفي محاولة للحدّ من عنف مفرط قد يواجهه الثوار في هذه المواكب دفعت محامية سودانية بطلب إلى النيابة العامة لحماية المتظاهرين.

وطلبت المحامية رنا عبد الغفار من النائب العام القيام بواجباته وفقاً للقانون، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين وحماية المتظاهرين السلميين.

وفي محاولة للحدّ من أي مواجهات محتملة بين الثوار وقوات الدعم السريع وغيرها من القوى الأمنية، تسارع الوساطة الإثيوبيّة الزمن للتوصل إلى اتفاق بين الفريقين قبل ذلك التاريخ.

فقد أعلنت قوى الحرية والتغيير الخميس أنها تلقت من الوسيطين الإثيوبي والأفريقي مقترحاً جديداً بشأن الفترة الانتقالية، وقالت في بيان “نراجع حالياً الاقتراح قبل اتخاذ قرار بشأنه”، في حين لم يصدر موقف عن المجلس العسكري بشأن الموضوع.

ويتضمن المقترح الجديد – الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه – تشكيل هيئة انتقالية من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين تحكم البلاد لمدة ثلاث سنوات. وسيكون تحالف قوى الحرية والتغيير ممثلاً على الأرجح بسبعة من أصل المدنيين الثمانية، في حين أن الشخصية الثامنة سيختارها الطرفان معاً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X