fbpx
المحليات
بواقع 15 روضة سنوياً بدءاً من نهاية العام.. مصدر ل الراية :

خطة لتأهيل 75 روضة خلال 5 سنوات

الاستفادة من المياه المعالجة في زراعة الروض بالأشجار والنباتات البرية

تأهيل 12 روضة في مختلف مناطق الدولة العام الماضي

الغاف والسمر والسلم والعوسج والسدر البري أبرز النباتات التي تم زراعتها

 

كتب – محمد حافظ:

كشف مصدر بوزارة البلدية والبيئة عن تنفيذ خطة لإعادة تأهيل 15 روضة سنوياً، بدءاً من الربع الأخير من العام الجاري، وذلك ضمن استراتيجية وطنية تنتهجها الوزارة وتستهدف إعادة تأهيل الروض كخطوة رائدة نحو بيئة قطرية مستدامة، لافتاً إلى أن الوزارة تقوم بجهود كبيرة وفعّالة من أجل الحفاظ على البيئة القطرية وصون ثرواتها الطبيعية والمحافظة على الغطاء النباتي واستزراع البر القطري.

وأكّد المصدر ل الراية  أن خطة إعادة تأهيل الروض سيتم إعداد جدول زمني محدد لها لأول مرة من خلال تحديد الروض المستهدفة بإعادة التأهيل، حيث إن أعمال إعادة التأهيل تحتاج إلى عام كامل لكل روضة وبالتالي يأتي الوقت الذي تدخل فيه 15 روضة جديدة مع خروج 15 روضة بعد انتهاء أعمال إعادة تأهيلها، مشيراً إلى أن عدد الروض المستهدفة خلال الخمس سنوات المقبلة يبلغ 75 روضة في كافة مناطق الدولة، لافتاً إلى أن الخطة تتضمن عدداً من المعايير الخاصة باختيار الروض المستهدفة بإعادة التأهيل من بينها موقع الروضة والوضع الحالي للغطاء النباتي بالروضة ومستوى التدهور الذي وصلت إليه وعدد الأشجار والنباتات البرية المهددة بالانقراض وغيرها وستكون الأولوية للروض الأكثر تدهوراً أو تلك التي يُخشى من تأثرها بالزحف العمراني عليها ومدى تأثرها بالمشاريع التنموية، خاصة أن الروض هي نواة تأهيل البر وتقوم عمليات زراعة شتلات الأشجار والشجيرات البرية وتوزيع الشتلات عشوائياً بحيث تحاكي الطبيعة، حيث يبلغ عدد الروض حوالي 1826 روضة تقريباً وتغطي الروض مساحة 2.5 % من مساحة الدولة.

وأكّد المصدر أنه يجري الآن عمل مسح ميداني للعديد من الروض والمناطق البرية للوقوف على حالة الروض المستهدفة وطبيعة الموارد النباتية بها لإدراجها ضمن الخطة تمهيداً للبدء بها هذا العام،لافتاً إلى أن المؤشرات تؤكد اختيار 5 روض في الشمال ومثلها في الجنوب ونفس العدد في الغرب كمرحلة أولى على أن تتوالى باقي الروض تباعاً. وأضاف: إن وزارة البلدية والبيئة تتبنى عدداً من الاستراتيجيات والخطط والبرامج والمشاريع لحماية تأهيل البر القطري والبيئة البرية بشكل عام وتنمية مواردها الطبيعية، خاصة فيما يتعلق بالغطاء النباتي والشجري في البر القطري، مضيفاً: إن مشاريع تأهيل الروض واستزراع البر القطري أثرت بالإيجاب على البر القطري الذي بدأ يستعيد عافيته مرة أخرى ما انعكس على الحياة البرية والفطرية بشكل عام.

تسوير 5 روض

قال المصدر: إن الوزارة ممثلة بإدارة الحماية والحياة الفطرية وبالتعاون مع إدارة الخدمات الإدارية بالوزارة انتهت مؤخراً من تسوير 5 روض بالحواجز المتحركة الصديقة للبيئة والتي يتم وضعها بطريقة مدروسة ويمكن نقلها إلى روض أخرى فيما بعد وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية إدارة الحماية والحياة الفطرية لحماية الروض المهددة وإغلاقها بالتسوير، مؤكداً أن الروض التي تم الانتهاء من تسويرها هي روضة السيج بمنطقة أم طاقة وروضة وادي الغربان بمنطقة النصرانية وروضة أم عوينة بمنطقة مكينس وروضة جريان النصي بمنطقة السامرية وروضة السليمية بالشيحانية، وذلك لمنع دخول السيارات إليها ومن ثم يتم تلافي دهس النباتات وإتلاف التربة بها فضلاً عن استزراع عدد من الأشجار والنباتات البرية في الروضة. وبيّن المصدر أن خطة إعادة تأهيل الروض تقوم على تنظيف الروضة وإعادة زراعتها بالأشجار البرية القطرية الشهيرة، إضافة إلى تسويرها وحمايتها من التعديات وأن تتم عملية الزراعة من خلال زراعة شجرة مكان كل شجرة اندثرت وقد تم اختيار الأشجار بما يتناسب ويتلاءم مع الأنواع البرية القطرية التي عاشت في تلك الروض لمئات السنين مضيفاً: إن أهم الأنواع الشجرية التي تمت زراعتها في الروض التي تم تأهيلها مؤخراً نباتات الغاف القطري والسمر والسلم والعوسج والسدر البري وغيرها من النباتات.

المياه المعالجة

وأكّد أن المشروع يهدف للاستفادة من المياه المعالجة في الري والتي تُشكل بحد ذاتها عبئاً بيئياً بالإضافة إلى العمل من خلال إعادة استزراع الروض على مكافحة التصحر وتثبيت الكثبان الرملية والحد من الانجراف المائي والريحي للتربة وتنمية وتطوير الروض والبر القطري بشكل عام وإيقاف التدهور فيما تبقى من الروض القطرية، فضلاً عن زيادة الجرعة التوعوية للمواطنين والمقيمين بأهمية وضرورة حماية البيئة، والاهتمام بالشجرة ودورها في البيئة، إلى جانب رفع قدرة الروض على النهوض والتجدّد الطبيعي، وتنمية الموارد الرعوية الطبيعية،لافتاً إلى أن النتائج التي تحققت في الروض التي تمت إعادة تأهيلها تدعو لكثير من التفاؤل والتبشير بمستقبل واعد للبر القطري والبيئة القطرية.

الروض المؤهلة

وأوضح المصدر أن الوزارة انتهت مؤخراً من إعادة تأهيل 12 روضة بكافة مناطق الدولة ضمن المشروع الوطني لإعادة تأهيل الروض والبر القطري، مؤكداً أن أبرز الروض التي تمت إعادة تأهيلها هي روضة بوصليلة والشيحانية وروضة الغافات والوكرة وسميسمة وروضة البصير وروضة عصا الراعي وروضة أم طاقة، وجارٍ استكمال المشروع حالياً باستهداف عدد من الروض الجديدة التي صدرت بها قرارات وزارية خلال العام الماضي ومن بينها روضة المايدة وروض الوعب وسمسمة ومكينس وأم عوينة، مؤكداً أن هذا المشروع يقوم بتنفيذه كل من إدارات الحماية البيئية والحياة الفطرية والشؤون الزراعية بالتنسيق والتعاون مع إدارة البحوث الزراعية.

ولفت إلى أن القطاع البيئي بالوزارة يبذل جهوداً حثيثة من أجل المحافظة على التنوع الأحيائي، حيث تم تبني مشروع إنشاء قاعدة بيانات وطنية للتنوع البيولوجي من أجل المحافظة على الثروات الطبيعية للبلاد، كما تم وضع خطة عمل للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في قطر، فضلاً عن الانتهاء من مشروع دراسة أثر قرار حظر رعي الإبل على الغطاء النباتي الطبيعي في دولة قطر لكي تتم المحافظة على بعض الأشجار القطرية المهددة بالانقراض وحمايتها من الرعي الجائر وعلى إثر هذه الدراسة يتم تجديد قرار حظر رعي الإبل لمدة سنتين لما أبرزه المشروع من نتائج إيجابية ملموسة في إعادة إحياء البيئة النباتية البرية القطرية، كما تم تبني مشروع خريطة النباتات البرية في دولة قطر من أجل حصر وتصنيف النباتات القطرية.

روض قطر

وقال: الروض أحد أنواع التضاريس المنخفضة ذات أشكال وأبعاد متباينة، وتحمل هذه الروض مدلولات وأسماء مختلفة قد تكون أسماء لأشخاص كانوا يعيشون فيها مثل روضة راشد، وروضة سعيد، وبعضها تحمل أسماء حيوانات مثل روضة الأرنب والفرس والحمارة وغيرها، أو نباتات معينة تنمو بكثرة في هذه الروض، مثل السمرية نسبة إلى نبات السمر وروضة الرمث، حيث يكثر فيها نبات الرمث.

والروض منتشرة في مختلف أنحاء قطر، حيث نجد في الشمال روض (الماجدة، أو المايدة، العطورية، العقوريات، الهبيرة، جفن، ضب، القطيفة، التنبك، سمرية، ضابت)، كما تنتشر روض أخرى مثل أم العقارب، سليمة، أتميد، الجماع، حينة بن دحوة، الرويضات، الدحليليات، أم سليم، الخشينة، الصنيعات، قبور الشيبان، أم الطليان، أبا العشرق، أم الجثجات، أبو خرسعة. وتنتشر في الجنوب الشكيكيات البسيتيان، عايشة وروضة الأرنب، أبو نخلة، الخرارة وروضة راشد، إضافة إلى روض أخرى مثل روضة أبوضبعة، الغزالية، أم القمل، أمهات الدجاجة، أم الجواشن القبلي، أم الجواشن الشرقي، أبا الحسك، أم القرضي، روضة كليب، أبو سدرة، أم المرخ الشمالية.

وأضاف: أما أهم النباتات والأشجار التي تنمو في الروض القطرية هي نباتات حولية مثل (السدر، السمر، العوسج، الكبر، البروق، البردي، الجثجات، حنزاب، اليعضد الشفلح، كف مريم، الحنظل، العشرج، العلندة، الرشاد، الثمام، الثيموم، العرفج، الرمث، النصي، السعدان، الحلم، الصمعة، الجفنة، الحوة، الطرف، الأسفير، السلم، المرخ، الهلنا، الزوراليا، الهلتا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X