الراية الرياضية
أبرز الإيجابيات التي رصدتها الراية الرياضية ويجب تعزيزها في النسخة الجديدة

دورينا يفتح أبوابه على مصراعيها للشباب

أسماء عديدة أثبتت جدارتها وأعلنت عن نفسها بقوة في أكثر من فريق

شبابنا الجدد اختصروا الزمن ونجحوا في طرق أبواب العنابي الأول بجدارة

ما حدث في الموسم المنتهي مؤشر إيجابي

نأمل تواصله واتساعه بالموسم الجديد

متابعة – صفاء العبد:

إذا كنا قد تحدثنا من قبل عن بعض المؤشرات السلبية التي رافقت دوري الكرة للموسم الماضي، خصوصاً على مستوى الإمكانات التنافسية ومحدودية الصراع الذي انحصر بين فريقين فقط بحكم تكدس أبرز اللاعبين المتميزين فيهما، فإن ذلك لا يلغي حقائق أخرى مهمة يمكن أن تؤشر لحالات إيجابية واضحة كانت قد ميزت ذلك الموسم عن المواسم التي أعقبته خصوصاً في السنوات الأخيرة.

ويقف في مقدمة تلك المؤشرات ما تميز به هذا الموسم على مستوى الأسماء الشابة التي سطعت فعلاً وتمكنت من أن تثبت أقدامها بين الكبار، خصوصاً تلك النخبة من اللاعبين تحت ( 23 ) عاماً، حيث يمكن القول إن النسخة المنتهية هذا من الدوري قد تكون هي الأفضل في تاريخ الدوري على مستوى الأسماء التي أفرزتها من اللاعبين الشباب.

إمكانات متميزة

فإذا ما اتفقنا على أن من بين أهم أهداف الدوري في كل مكان إنتاج اللاعبين القادرين فعلاً على إظهار حقيقة إمكاناتهم ومواهبهم التي تؤهلهم لطرق أبواب المنتخبات الوطنية فإن الواقع هنا يدفعنا إلى القول بأننا عشنا موسماً ناجحاً فعلاً في هذا الجانب تحديداً.. فالموسم هذا كان قد حفل بظهور العديد من اللاعبين الشباب من دون ( 23 ) عاماً، والذين أظهروا إمكانات متميزة لفتت كل الأنظار واستطاعت أن تثبت أقدامها باقتدار لتكون بالتالي من بين الركائز الأساسية المهمة التي تعتمد عليها فرقهم وأجهزتهم الفنية.

ورغم أن الأمر هذا لا ينسحب على جميع فرق الدوري إلا أننا يمكن أن نقول: إن بروز الأسماء الجديدة المتميزة كان من بين أهم الظواهر الإيجابية لهذا الموسم مثلما أن من بين الظواهر المهمة أيضاً ما قدمه اللاعب المحلي من مستويات جعلت العديدين منهم يتفوقون فنياً وبدنياً ومهارياً على العديد من اللاعبين المحترفين في العديد من أنديتنا.

عمل كبير

والمؤكد هنا هو أن مثل هذا الأمر يرتبط بالعمل التدريبي قبل كل شيء .. فتميز هذه النخبة من لاعبينا الشباب إنما هو ثمرة عمل كبير على المستوى التدريبي بدءاً بأكاديمية التفوق الرياضي «أسباير «في أحيان كثيرة ومروراً بالأجهزة الفنية لأنديتنا ثم تواصلاً مع الأجهزة الفنية لمنتخباتنا أيضاً، حيث إن لكل حلقة من هذه الحلقات دورها المهم في هذا الجانب.

وللتوضيح أكثر هنا دعونا نستعرض بعض الأسماء التي نجحت وبدرجة كبيرة في لفت الأنظار إلى إمكاناتها الفنية بما قدمته من مستويات كانت موضع إعجاب وتفاؤل من قبل الجميع.

أسماء مهمة في السد

ففي السد مثلاً كان هناك أكثر من اسم استطاع أن يفرض نفسه بقوة بحكم الإمكانات المهارية والفنية والبدنية التي ميزت تلك النخبة من اللاعبين الذين أصبحوا فعلاً من بين الركائز الأساسية المهمة جداً التي يراهن عليها الفريق.

ولعل في مقدمة تلك الأسماء صانع الألعاب والجناح الأيسر أكرم عفيف الذي اختصر الزمن ونجح في أن يسجل قفزة مهمة وواسعة على طريق المستقبل بما يتمتع به من إمكانات متميزة وكبيرة. والقول نفسه ينسحب عند قلب الدفاع المتألق طارق سلمان الذي أثبت الكثير من الجدارة في فريقه كما في المنتخب، شأنه في ذلك شأن زميله أكرم عفيف وكذلك لاعب الوسط الصاعد سالم الهاجري وجميعهم باتوا فعلاً من الركائز الحقيقية التي يعتمد عليها السد مثلما هو الحال أيضاً مع العنابي.. ولم يتوقف الأمر عند هذه الأسماء على مستوى اللاعبين الشباب في السد، وإنما كان هناك أيضاً أسماء يمكن أن يُشار لها بالبنان مثل الحارس مشعل برشم ولاعب الوسط المهاجم حسن بالنك وكذلك مشعل إبراهيم وآدم فيصل متى ما أتيحت لهم فرص أكبر لإثبات الوجود.

..وأخرى في الدحيل

وفي الدحيل أيضاً كانت هناك أسماء مهمة جداً على مستوى اللاعبين دون الثالثة والعشرين من العمر يتقدمهم هداف الفريق وهداف العنابي حامل لقب البطولة الآسيوية معز علي الذي يتمتع بإمكانات ومهارات رفيعة في الجانب الهجومي مثلما هو الحال مع زميله بسام الراوي على مستوى الدفاع وكلاهما نجحا في تثبيت أقدامه في صفوف العنابي إلى جانب زميلهما في الفريق لاعب الوسط المثابر عاصم مادبو في حين يمكن أن نؤشر أيضاً نحو أسماء أخرى قادرة على أن تؤكد حضورها بشكل أكبر لاحقاً مثل حازم شحاتة وخالد منير.

.. وللغرافة نصيب كبير

وإلى جانب كل هؤلاء كانت هناك نخبة من اللاعبين الشباب الذين برزوا بوضوح خلال الموسم المنتهي من خلال نادي الغرافة على وجه التحديد، حيث كان هذا الفريق هو من أكثر الفرق التي منحت اللاعبين الشباب فرصة الظهور في الموسم ومنهم الحارس يوسف حسن والجناح الأيسر عمرو عبدالفتاح وزميله معاذ يحيى، إضافة إلى ناصر الأحرق وأندريا أجوس وإلياس أحمد وتميم المهيزع وأحمد الجانحي ومنهم من أخذ طريقه فعلاً إلى منتخبينا للشباب والأولمبي.

.. وللعربي أيضاً

كما كان للعربي حصته المهمة هو الآخر من هذه الأسماء الشابة، حيث برز بوضوح الجناح الأيسر هاشم علي وزميله المهاجم عبدالرشيد إبراهيم وكلاهما كانا من أعمدة منتخبنا الذي تأهل لمونديال الشباب العالمي وشاركا فيه بنسخته الأخيرة في بولندا.. وأيضاً فقد شهدنا في العربي أسماء أخرى من لاعبينا الشباب الذين يتمتعون بإمكانات طيبة مثل المدافع ياسين يعقوب ولاعب الوسط عبدالرحمن عناد وخلدون إسماعيل وخليفة سعد وعبدالرحيم يوسف، حيث نأمل لهم ظهوراً أفضل من خلال ما يمكن أن يتوفر لهم من فرص في الموسم الجديد.

وبين كل هذا وذاك كانت هناك أيضاً أسماء أخرى مهمة استطاعت أن تقدم نفسها بأفضل صورة خلال الموسم المنتهي مثل الظهير أحمد المنهالي في السيلية والمدافع موفق عوض في الريان وكذلك بعض الركائز المهمة التي أثبتت جدارتها في العنابي الشاب مثل أحمد سهيل ومحمد وعد وعبدالله الساعي وناصر بخش وخالد محمد وجميعهم كانوا قد تميزوا فعلاً بما يتمتعون به من إمكانات جيدة استقطبت الأنظار في الفرق التي مثلوها خلال الموسم المنتهي هذا.

بين صورتين

غير أن الحديث هنا عن تألق مثل هذه النخبة الجيدة من لاعبينا الشباب لا يلغي أكثر من حقيقة أخرى عكست عودة أكثر من لاعب إلى مستواه الحقيقي بعد التراجع الذي سجل عليهم في الموسم الذي سبقه فكان أن ظهروا بصورة طيبة فعلاً هذه المرة على أمل أن يعودوا إلى الصورة التي نتمناها لهم في الموسم الجديد.

ومع أن سطوع كل هذه الأسماء لا يلغي حقيقة بعض التراجع الذي سُجل على أكثر من لاعب ممن ابتعدوا كثيراً عن مستوياتهم الحقيقية في هذا الفريق أو ذاك إلا أن الآمال تبقى قائمة في إمكانية أن نراهم وقد استعادوا هم أيضاً تلك المستويات التي كانوا عليها من قبل.

في كل الأحوال نقول إن موسمنا الكروي المنتهي كان قد سجل نجاحاً طيباً فعلاً على مستوى اللاعبين الشباب، وأسهم بدور كبير في تخريج عدد غير قليل منهم مثلما عكس صورة طيبة جداً عن نجوم آخرين أكدوا جاهزيتهم لتقديم أفضل ما لديهم متى ما أتيحت لهم الفرصة في صفوف المنتخبات الوطنية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X