fbpx
أخبار عربية
بعد إعلان سحب أبوظبي قواتها وخذلانها السعودية

استراتيجية إماراتية جديدة في اليمن تعتمد على الميليشيات

أبوظبي – وكالات:

كشفت مصادر موثوقة عن تبني ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد استراتيجية جديدة للدولة في حربها على اليمن تقوم على إظهار تراجع تكتيكي مع اعتماد أكبر على الميليشيات المسلحة. وقالت المصادر لـ”إمارات ليكس»إنّ مقربين من ابن زايد تعمدوا تسريب أخبار لوكالة رويترز العالمية تفيد بتقليص أبوظبي وجودها العسكري في اليمن عبر خفض عدد قواتها في البلاد.

وأوضحت المصادر أن خطوة ابن زايد تستهدف الحد من الغضب الشعبي والرسمي من عدوان الإمارات في اليمن والدفع بتعزيز ميليشيات أبوظبي المنتشرة في مناطق متفرقة من اليمن.وتداولت وسائل إعلام يمنية محلية أخباراً تؤكد مغادرة عدد من الآليات العسكرية الثقيلة – التي استقدمتها الإمارات إلى عدن عام 2015 (20 دبابة ومدرعة)- وذلك خلال الأيام الماضية، حيث تم شحنها من ميناء عدن على سفن لم تُعرف وجهتها.

وبحثاً عن الأسباب التي تقف وراء سحب الإمارات جزءاً من قواتها في اليمن، أفاد مسؤول حكومي يمني بأن هذا قد يكون تكتيكاً تحاول من خلاله أبوظبي تحسين صورتها في الظاهر بعد الدعوات التي وجهها مسؤولون يمنيون والضغوط الشعبية التي تطالب بإنهاء دور الإمارات في التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

ويرى المسؤول الحكومي أن الإمارات بهذه الخطوة تسعى أيضاً لترك الباب مفتوحًا على مصراعيه لأدواتها الأخرى التي تدعمها في اليمن كالمجلس الانتقالي والحزام الأمني وقوات النخبة من أجل الاستمرار في تصعيد أكبر استكمالاً لما حدث خلال الأسابيع الماضية في شبوة وسقطرى من أعمال تخريبية ومظاهرات مناهضة للحكومة الشرعية. من جهة أخرى،ووسط الانطباع السائد بأن الإمارات فشلت في إنجاز مهمتها باليمن ضمن قوات التحالف السعودي، ومع تصاعد التوتر في منطقة الخليج، يبدو أن أبوظبي بدأت جدياً التفكير في خفض أعداد جنودها بذلك البلد. تتحدث التقارير عن إنفاق الإمارات قرابة 1.3 مليار دولار شهرياً، على تدخُّلها في اليمن (16 مليار دولار سنوياً)، منذ انضمامها إلى تحالف عسكري تقوده السعودية في اليمن منذ مارس 2015.وتجنّد أبوظبي 64 ألف مجنَّد في قوات تحت إمرة الضباط الإماراتيين والمرتزقة الأجانب، إضافة إلى التشكيلات المسلحة اليمنية التي تأتمر بأمرها.

“وكانت أكبر ضربة تلقتها الإمارات، بمقتل 48 في هجوم واحد بمأرب (45 قُتلوا في يوم الهجوم نفسه 4 سبتمبر 2015، و3 توفوا في أكتوبر متأثرين بجراحهم).ولعل أبرز ما أغضب الشارع اليمني، تجاهل الإمارات مطلبهم المتعلق بتحرير العاصمة صنعاء من الحوثيين، حيث جاءت بقواتها إلى اليمن من أجل ذلك، لكنها اكتفت بالإسهام في تحرير المناطق الجنوبية.ويرى اليمنيون أن أطماع أبوظبي في جنوبي اليمن، وتهديدات الحوثيين باستهداف منشآت ومواقع إماراتية وفي مقدمتها المطارات، أخافتها كثيراً وقللت من حدة عملياتها العسكرية ضد الحوثيين باليمن.

وتخشى الإمارات أيضاً أن يتأثر اقتصادها من جراء هجمات الحوثيين، الذين يمتلكون طائرات مسيَّرة، وصلت سابقاً إلى مطار أبوظبي وتسببت في توقف حركة الطيران ساعاتٍ، كان آخرها في 11 يونيو الجاري.

كما أن الصراع مع إيران الذي تشهده منطقة الخليج، تخشى أبوظبي أن يتسبب في سقوط مزيد من الضحايا بقواتها في اليمن، من خلال هجمات الحوثيين “المدعومين إيرانياً” سواء في الحديدة أو بمناطق التماس؛ وهو ما دفعها مؤخراً إلى سحب جزء من تلك القوات إلى البلاد، لتفادي الهجمات ولحماية بلادها أيضاً من أي معركة أو حرب قادمة مع طهران.

وعلى غير عادتها وعكس سياساتها الهجومية الدائمة تجاه إيران، تراجعت الإمارات عن تحميل طهران المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف ناقلات النفط بميناء الفجيرة في 12 مايو الماضي، وهو ما يعدُّ تحوُّلاً في لغة الخطاب الإماراتية التحريضية ضد الإيرانيين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X