الراية الإقتصادية
9.5 مليار ريال المكاسب في يونيو

تجزئة الأسهم تقفز بالبورصة

1.8% ارتفاع المؤشر و52% نمو الأسهم المتداولة

3.2 مليار ريال مشتريات الأجانب منها 2.5 مليار للمؤسسات

اقتصاديون: تجزئة الأسهم نقلة نوعية للبورصة

إقبال كبير من المحافظ الأجنبية على البورصة

البنوك تقود تعاملات السوق ب 45%

كتب – طوخي دوام:

حققت بورصة قطر ارتفاعاً قوياً خلال شهر يونيو الماضي مع ارتفاع وتيرة التداولات النسبي، بدعم من العديد من المحفزات على رأسها العمل بتجزئة أسهم الشركات بالإضافة إلى المراجعة الدوريّة لمؤشرات الأسواق الناشئة، وهو ما يعكس رغبة المشترين نحو الشراء مدعوماً بعمليات الشراء التي قامت بها المؤسسات الأجنبيّة بعد أن حوّلت دفتها من البيع إلى الشراء للاستفادة من الفرص الاستثمارية الموجودة في قطر.

وسجل مؤشر بورصة قطر خلال شهر يونيو ارتفاعاً بمقدار 182 نقطة، أو ما نسبته 1.78% ليغلق في نهاية الشهر عند 10455.6 نقطة، وبلغت مكاسب الأسهم نحو 9.5 مليار ريال لتصل القيمة السوقيّة للأسهم إلى 577.5 مليار ريال مقابل 568.7 مليار ريال في الشهر السابق له.

وساهم تطبيق آلية تجزئة الأسهم في ارتفاع أحجام التداول خلال يونيو بنسبة 52% لتصل إلى 672 مليون سهم مقابل 439 مليون سهم في شهر مايو الماضي، بينما بلغت قيم التداول 5.4 مليار ريال مقابل 10.3 مليار ريال في الشهر السابق له. وبلغ عدد العقود المنفذة خلال يونيو 121 ألف عقد مقابل 194 ألف عقد في الشهر السابق له.

من ناحية أخرى، ساهمت إضافة شركات قطرية جديدة على مؤشرات الأسواق الناشئة خلال المراجعة الدورية لمؤشرات كل من مورجان استانلي وفوتسي العالمية في إقبال الأجانب على بورصة قطر، حيث ارتفعت مشتريات الأجانب خلال الشهر الماضي إلى 3.2 مليار ريال منها 2.5 مليار مشتريات مؤسسات أجنبية، بينما بلغت مبيعات الأجانب نحو 2.1 مليار ريال، وبلغت مشتريات القطريين خلال شهر يونيو نحو 2.4 مليار ريال بينما بلغت مبيعاتهم 3.3 مليار ريال.

واستحوذ قطاع البنوك على نحو 45.07% من التعاملات في بورصة قطر خلال الشهر الماضي احتلّ بها المرتبة الأولى من حيث قيمة الأسهم المتداولة، واحتلّ قطاع الصناعة المرتبة الثانية بنسبة 20.6%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 11.9%، كما احتّل قطاع البنوك أيضاً المرتبة الأولى من حيث عدد الأسهم المتداولة في السوق بحصة بلغت نسبتها 55.7% من العدد الإجمالي للأسهم المتداولة، وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية بحصة بلغت نسبتها 16.2%، ثم قطاع العقارات بحصة 7.5%.

وبلغ عدد أيام التداول خلال الشهر الماضي 18 يوماً مقابل 22 يوم تداول في الشهر قبل الماضي، وارتفعت أسهم 9 شركات بينما انخفضت أسهم 37 شركة أخرى. ويرى الخبراء أن مواصلة عمليات الشراء التي نفذتها المحافظ الاستثمارية كان لها دور في إنعاش السوق وتحسن أداء مؤشراته، مشيرين إلى أن تحسن السيولة وارتفاعها سوف يسهم في إنعاش حركة الشراء في مقابل عمليات البيع التي زادت حدتها في الفترة الأخيرة بسبب التراجعات.

مواصلة الارتفاع

وساهم تمركز المؤشر فوق مستوى 10 آلاف نقطة في إضفاء نوع من التفاؤل لدى الكثير من المستثمرين وهو ما ترجم على أرض الواقع من خلال مواصلة السوق رحلة الارتفاعات ولم تعقه عن السير في هذا الدرب عمليات جني الأرباح التي لاحت في الأفق في جلسات التداول الماضية إلا أن الإيجابية التي تسود أجواء السوق تغلب على عمليات جني الأرباح.

الأسهم القيادية

وأبدى اقتصاديون وخبراء تفاؤلاً كبيراً باحتمال حدوث تحسّن كبير في أداء أسواق الأسهم المحلية خلال المرحلة المقبلة في ظل الإقبال الكبير من المحافظ الأجنبيّة على السوق القطري، وأوضحوا أن المستثمرين سيركّزون عمليات الشراء خلال المرحلة المقبلة على الأسهم القيادية في السوق.

وعزا الخبراء تفاؤلهم بمستقبل السوق إلى مجموعة من العوامل، منها العمل بتجزئة الأسهم، وقرب إدراج شركات جديدة في السوق بالإضافة إلى إدراج منتجات جديدة، الأمر الذي سيؤدّي إلى زيادة التداولات وجذب استثمارات جديدة للسوق، بالإضافة إلى التوقعات بدخول قوى شرائية خاصة من المحافظ الأجنبية التي ترى في السوق القطري فرصاً واعدة للاستثمار، وهو ما يدفعها إلى تكوين مراكز ماليّة جديدة في النصف الثاني من هذا العام.

وقال الخبراء: إن تطبيق آلية تجزئة الأسهم في بورصة قطر يعتبر نقلة نوعيّة للبورصة، مشيرين إلى أن السيولة الضخمة التي تتدفق على السوق حالياً تأتي من قبل الأجانب عن طريق محافظها الاستثمارية التي رفعت من أصولها المستثمرة في الأسهم. وذكروا أن التدفقات الأجنبية المتوقع دخولها للسوق القطري تتمثل في صناديق سياديّة تقتفي أثر المؤشرات العالميّة بشكل مباشر، بالإضافة إلى الصناديق والمحافظ النشطة التي تبحث عن الفرص المواتية.

مشتريات الأجانب

وأوضح الخبراء أن كلمة السر وراء الارتفاعات المتتالية لمؤشر السوق ترجع بشكل أساسي إلى المشتريات القوية للمحافظ والمؤسسات الأجنبية، مُشيرين إلى أن استمرار الأجانب في ضخّ سيولة مرتفعة قد يدفع السوق صوب حاجز 11 ألف نقطة الشهر المقبل، وتوقعوا أن تشهد السوق تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية العام الحالي، وأشاروا إلى أن مشتريات الأجانب في البورصة منذ بداية العام حقّقت تطوّراً ملحوظاً، ومن المتوقّع أن ترتفع بشكل كبير في الأعوام القادمة.

وقال الخبراء إنّ البورصة مهيأة بشكل كبير لتحقيق أداء جيّد في ظل جاذبية أسعار الأسهم الحالية، وأشاروا إلى أن الأداء الجيّد لمؤشر السوق في الجلسات الماضية، يعتبر دلائل بعثت الطمأنينة والارتياح في أوساط المتعاملين الذين استبشروا خيراً بترافق ارتفاع أحجام التداول بارتفاع مُماثل على أسعار الأسهم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X